تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صدمة‭ ‬الحرب‭ ‬تربك‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وتدفعه‭ ‬نحو‭ ‬التباطؤ‭ ‬

صدمة‭ ‬الحرب‭ ‬تربك‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬وتدفعه‭ ‬نحو‭ ‬التباطؤ‭ ‬

يدخل‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التباطؤ‭ ‬الحاد،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بتداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬والتي‭ ‬أعادت‭ ‬رسم‭ ‬مسار‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬قصيرة‭. ‬فبعد‭ ‬بداية‭ ‬عام‭ ‬اتسمت‭ ‬بزخم‭ ‬اقتصادي‭ ‬نسبي،‭ ‬جاءت‭ ‬التطورات‭ ‬الأخيرة‭ ‬لتقلب‭ ‬المعادلة،‭ ‬وتدفع‭ ‬التوقعات‭ ‬نحو‭ ‬سيناريو‭ ‬أكثر‭ ‬حذراً،‭ ‬بل‭ ‬وربما‭ ‬أكثر‭ ‬تشاؤماً‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬التقديرات‭.‬
تشير‭ ‬التوقعات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬النمو‭ ‬العالمي‭ ‬سيتراجع‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬2‭.‬9‭% ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ3‭.‬4‭% ‬في‭ ‬العام‭ ‬السابق،‭ ‬في‭ ‬انعكاس‭ ‬واضح‭ ‬لتأثير‭ ‬الصدمات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العالمي‭. ‬هذا‭ ‬التباطؤ‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬مجرد‭ ‬دورة‭ ‬اقتصادية‭ ‬عادية،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬تحولاً‭ ‬هيكلياً‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بارتفاع‭ ‬حالة‭ ‬عدم‭ ‬اليقين‭ ‬وتراجع‭ ‬الاستثمارات‭.‬

ضغوط‭ ‬متصاعدة

لا‭ ‬يقتصر‭ ‬التأثير‭ ‬على‭ ‬تباطؤ‭ ‬النمو،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬تضخم‭ ‬متصاعد‭ ‬يعيد‭ ‬إلى‭ ‬الأذهان‭ ‬سيناريوهات‭ ‬اقتصادية‭ ‬معقدة‭. ‬فقد‭ ‬بدأت‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬في‭ ‬الارتفاع‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع،‭ ‬مع‭ ‬توقعات‭ ‬بوصول‭ ‬التضخم‭ ‬إلى‭ ‬نحو‭ ‬4‭.‬2‭%‬‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الفترات،‭ ‬مدفوعاً‭ ‬بشكل‭ ‬رئيسي‭ ‬بارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الطاقة‭.‬
وتُعد‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬المحرك‭ ‬الأساسي‭ ‬لهذا‭ ‬الاتجاه،‭ ‬إذ‭ ‬أدت‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬اضطراب‭ ‬إمدادات‭ ‬النفط،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬البنزين‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى‭ ‬مثل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬حيث‭ ‬سجل‭ ‬التضخم‭ ‬أعلى‭ ‬مستوياته‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭.‬

صدمة‭ ‬الطاقة

تمثل‭ ‬الطاقة‭ ‬محور‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية،‭ ‬إذ‭ ‬تحولت‭ ‬من‭ ‬عامل‭ ‬دعم‭ ‬للنمو‭ ‬إلى‭ ‬مصدر‭ ‬رئيسي‭ ‬للضغوط‭ ‬الاقتصادية‭. ‬فقد‭ ‬أدت‭ ‬الهجمات‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للطاقة‭ ‬وتعطل‭ ‬بعض‭ ‬الإمدادات‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬الإنتاج‭ ‬ورفع‭ ‬الأسعار،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬يعاني‭ ‬فيه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬أصلاً‭ ‬من‭ ‬هشاشة‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬الممرات‭ ‬الحيوية‭ ‬مثل‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬أضاف‭ ‬بعداً‭ ‬استراتيجياً‭ ‬للأزمة،‭ ‬حيث‭ ‬أصبح‭ ‬تدفق‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬عرضة‭ ‬لمخاطر‭ ‬مستمرة،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬من‭ ‬تكلفة‭ ‬النقل‭ ‬والإنتاج‭ ‬ويغذي‭ ‬التضخم‭ ‬عالمياً‭.‬

ارتباك‭ ‬الأسواق

تعيش‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬التذبذب‭ ‬الحاد‭ ‬بين‭ ‬التفاؤل‭ ‬الحذر‭ ‬والتشاؤم‭ ‬المتزايد‭. ‬ففي‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬تظهر‭ ‬فيه‭ ‬بعض‭ ‬المؤشرات‭ ‬إشارات‭ ‬تهدئة‭ ‬مؤقتة،‭ ‬تبقى‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬تجدد‭ ‬التصعيد‭ ‬قائمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينعكس‭ ‬مباشرة‭ ‬على‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والأسهم‭.‬
وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬الأسواق‭ ‬استجابة‭ ‬سريعة‭ ‬لأي‭ ‬إشارات‭ ‬سياسية،‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬تقلبات‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬والأسهم‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬تطور‭ ‬جديد،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حساسية‭ ‬عالية‭ ‬للمتغيرات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

السياسات‭ ‬النقدية

تقف‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬أمام‭ ‬معضلة‭ ‬معقدة،‭ ‬إذ‭ ‬تجد‭ ‬نفسها‭ ‬بين‭ ‬خيارين‭ ‬أحلاهما‭ ‬مر‭: ‬إما‭ ‬رفع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬لكبح‭ ‬التضخم،‭ ‬أو‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬المتباطئ‭. ‬هذا‭ ‬التوازن‭ ‬الدقيق‭ ‬يدفع‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬البنوك‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬تثبيت‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬مؤقتاً،‭ ‬بانتظار‭ ‬وضوح‭ ‬الصورة‭.‬
وقد‭ ‬اختارت‭ ‬عدة‭ ‬دول،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬اقتصادات‭ ‬متقدمة‭ ‬وناشئة،‭ ‬الإبقاء‭ ‬على‭ ‬سياستها‭ ‬النقدية‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لتفادي‭ ‬صدمة‭ ‬مزدوجة‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬والأسعار‭.‬

تراجع‭ ‬الثقة

إلى‭ ‬جانب‭ ‬المؤشرات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬برز‭ ‬عامل‭ ‬نفسي‭ ‬مهم‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تراجع‭ ‬ثقة‭ ‬المستهلكين‭. ‬ففي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬انخفضت‭ ‬الثقة‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية‭ ‬منخفضة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬قلقاً‭ ‬واسعاً‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬وتأثيرها‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭.‬
هذا‭ ‬التراجع‭ ‬في‭ ‬المعنويات‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬المستهلكين،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬إلى‭ ‬الشركات‭ ‬والمستثمرين،‭ ‬ما‭ ‬يضعف‭ ‬قرارات‭ ‬الاستثمار‭ ‬ويؤثر‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬العام‭.‬

سلاسل‭ ‬الإمداد

امتدت‭ ‬تداعيات‭ ‬الحرب‭ ‬إلى‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬العالمية،‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬آثار‭ ‬أزمات‭ ‬سابقة‭. ‬ومع‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‭ ‬والطاقة،‭ ‬تواجه‭ ‬الشركات‭ ‬تحديات‭ ‬متزايدة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬مستويات‭ ‬الإنتاج‭.‬
وقد‭ ‬أدى‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬إلى‭ ‬انتقال‭ ‬أثر‭ ‬الأزمة‭ ‬من‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬إلى‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الصناعة‭ ‬والخدمات،‭ ‬ما‭ ‬يعمق‭ ‬من‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭.‬

سيناريوهات‭ ‬متعددة

تتراوح‭ ‬التوقعات‭ ‬المستقبلية‭ ‬بين‭ ‬سيناريوهين‭ ‬رئيسيين‭: ‬الأول‭ ‬يفترض‭ ‬استمرار‭ ‬التوترات‭ ‬عند‭ ‬مستوى‭ ‬منخفض‭ ‬نسبياً،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬دون‭ ‬مستويات‭ ‬قياسية،‭ ‬والثاني‭ ‬يتوقع‭ ‬تصعيداً‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬جداً‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬170‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭.‬
الفارق‭ ‬بين‭ ‬هذين‭ ‬السيناريوهين‭ ‬ليس‭ ‬بسيطاً،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬يتجاوز‭ ‬تأثيره‭ ‬تريليون‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي‭ ‬العالمي،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حجم‭ ‬المخاطر‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتطورات‭ ‬الجيوسياسية‭.‬
الاقتصادات‭ ‬الكبرى

تُعد‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الكبرى‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثراً‭ ‬بهذه‭ ‬التطورات،‭ ‬نظراً‭ ‬لاعتمادها‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬الطاقة‭ ‬وحجم‭ ‬ارتباطها‭ ‬بالاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬ففي‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أدى‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الوقود‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬التضخم،‭ ‬بينما‭ ‬تواجه‭ ‬أوروبا‭ ‬تحديات‭ ‬إضافية‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالطاقة‭ ‬والنمو‭.‬
أما‭ ‬الاقتصادات‭ ‬الناشئة،‭ ‬فتواجه‭ ‬ضغوطاً‭ ‬مزدوجة‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الاستيراد‭ ‬وضعف‭ ‬العملات‭ ‬المحلية،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬حدة‭ ‬التضخم‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬النمو‭.‬

تحولات‭ ‬هيكلية

لا‭ ‬تقتصر‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية‭ ‬على‭ ‬تأثيرات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬تقود‭ ‬إلى‭ ‬تحولات‭ ‬هيكلية‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭. ‬فقد‭ ‬تدفع‭ ‬هذه‭ ‬التطورات‭ ‬الدول‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬استراتيجياتها‭ ‬للطاقة‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬تقليل‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬مصادر‭ ‬محددة‭.‬
كما‭ ‬قد‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬التحول‭ ‬نحو‭ ‬الطاقة‭ ‬البديلة،‭ ‬رغم‭ ‬التحديات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بهذا‭ ‬التحول‭ ‬في‭ ‬المدى‭ ‬القصير‭.‬
تداخل‭ ‬الأزمات

تأتي‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬لم‭ ‬يتعاف‭ ‬فيه‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬بالكامل‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬جائحة‭ ‬كورونا‭ ‬والتوترات‭ ‬التجارية‭ ‬السابقة،‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تعقيد‭ ‬المشهد‭. ‬هذا‭ ‬التداخل‭ ‬بين‭ ‬الأزمات‭ ‬يخلق‭ ‬بيئة‭ ‬اقتصادية‭ ‬غير‭ ‬مستقرة،‭ ‬يصعب‭ ‬التنبؤ‭ ‬بمسارها‭.‬
وتشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬يواجه‭ ‬مزيجاً‭ ‬من‭ ‬التباطؤ‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يُعرف‭ ‬بالركود‭ ‬التضخمي،‭ ‬أحد‭ ‬أكثر‭ ‬السيناريوهات‭ ‬تعقيداً‭ ‬لصناع‭ ‬القرار‭.‬

الخيارات‭ ‬الحكومية

تواجه‭ ‬الحكومات‭ ‬تحديات‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الأوضاع،‭ ‬إذ‭ ‬يتعين‭ ‬عليها‭ ‬تحقيق‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬التضخم‭. ‬وتشمل‭ ‬الخيارات‭ ‬المتاحة‭ ‬تقديم‭ ‬حوافز‭ ‬مالية،‭ ‬أو‭ ‬دعم‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة،‭ ‬أو‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق‭.‬
غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬السياسات‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬محدودة‭ ‬التأثير‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬طبيعة‭ ‬الأزمة‭ ‬الحالية،‭ ‬التي‭ ‬ترتبط‭ ‬بعوامل‭ ‬خارجية‭ ‬يصعب‭ ‬التحكم‭ ‬بها‭.‬

الأسواق‭ ‬المالية

تعكس‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬حالة‭ ‬القلق‭ ‬المتزايد،‭ ‬حيث‭ ‬تشهد‭ ‬تقلبات‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬والعملات‭ ‬والسلع‭. ‬ويبحث‭ ‬المستثمرون‭ ‬عن‭ ‬ملاذات‭ ‬آمنة،‭ ‬مثل‭ ‬الذهب،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ارتفاع‭ ‬المخاطر‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬المحتمل‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تكلفة‭ ‬التمويل،‭ ‬ما‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التوسع‭.‬

رجوع لأعلى