صراع ساخن على مجلس إدارة «المعدات» مع اقتراب مرحلة الحسم
تشهد شركة المعدات القابضة حالة من التنافس المحموم والساخن بين ثلاث مجموعات استثمارية تسعى للسيطرة على مقاعد مجلس الإدارة، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع تنفيذ أكبر زيادة رأسمالية في تاريخ الشركة، وانطلاق مرحلة جديدة من إعادة الهيكلة والنمو.
وتتنافس ثلاث مجموعات رئيسية بقوة على تشكيل مجلس الإدارة، في ظل سعي كل طرف للحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد المؤثرة داخل المجلس، بما يضمن توجيه دفة القرار الاستراتيجي خلال المرحلة المقبلة.
وتتمثل الجهة الأولى في كبار المساهمين الذين يملكون مجتمعين نحو 41% من رأس مال الشركة، وهو ما يمنحهم ثقلًا تصويتيًا واضحًا، ويضعهم في موقع متقدم لقيادة مجلس الإدارة، في ضوء ما يمتلكونه من رؤية استثمارية واضحة وخبرة مباشرة في مسار الشركة خلال الفترات الماضية.
في المقابل، تتوزع النسبة المتبقية من الملكية بين جهتين أخريين، تسعيان بدورهما إلى تعزيز تمثيلهما داخل مجلس الإدارة، مستفيدتين من الزخم المحيط بالاكتتاب وزيادة رأس المال، إلا أن تشتت الملكية بينهما يقلل من قدرتهما على فرض رؤية موحدة أو برنامج استراتيجي متكامل.
الأحق بالقيادة
ويرى مراقبون أن كبار المساهمين الأحق بقيادة مجلس الإدارة في هذه المرحلة المفصلية، ليس فقط بحكم الملكية الأكبر، بل أيضًا لما أظهروه من التزام فعلي تجاه الشركة، سواء عبر دعم زيادة رأس المال، أو تعزيز الثقة السوقية من خلال رفع نسب التملك، أو تبني خطط توسعية واقعية ترتكز على تحسين الأداء التشغيلي وتعظيم القيمة للمساهمين.
ويؤكد المراقبون أن استقرار مجلس الإدارة وتماسكه بات ضرورة ملحة، خاصة في ظل توجه «المعدات» إلى التوسع في أنشطة التطوير العقاري وإدارة العقارات، وهي قطاعات تتطلب قرارات استراتيجية طويلة الأجل، وانسجامًا بين الملاك والإدارة التنفيذية، وهو ما يتوافر بشكل أكبر لدى كبار المساهمين.
كما أن وضوح الرؤية الاستثمارية لدى الجهة المالكة للنسبة الأكبر يعزز من فرص نجاح الشركة في عبور مرحلة التحول الحالية، ويحد من مخاطر تضارب المصالح أو القرارات قصيرة الأجل، التي قد تنشأ في حال هيمنة أطراف ذات ملكيات محدودة على مجلس الإدارة.
وفي ضوء هذه المعطيات، تبدو كفة كبار المساهمين الأرجح في سباق مجلس الإدارة، باعتبارهم الطرف الأكثر قدرة على قيادة الشركة نحو مرحلة أكثر استقرارًا ونموًا، وبما ينسجم مع تطلعات السوق والمستثمرين خلال الفترة المقبلة.