صعود جماعي يعيد الثقة لبورصة الكويت
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الأحد على ارتفاعات جماعية، في إشارة واضحة إلى عودة الزخم الشرائي وانتعاش شهية المستثمرين، بدعم صعود 12 قطاعاً من أصل 13، وتقدم ملحوظ للأسهم القيادية، في وقت عكست فيه المؤشرات الفنية تحسناً تدريجياً في معنويات السوق بعد موجة التذبذب الأخيرة.
وسجل مؤشر السوق الأول مكاسب قوية بلغت 1.11 %، مدعوماً بارتفاع أسهم البنوك والاتصالات، فيما ارتفع المؤشر العام بنحو 1.07 %، وصعد مؤشرا الرئيسي والرئيسي 50 بنسبة 0.85 % و0.83 % على التوالي، مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الخميس الماضي، في أداء يعكس اتساع قاعدة الصعود وعدم اقتصاره على أسهم بعينها.
سيولة مستقرة
وبلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 54.62 مليون دينار، توزعت على 166.5 مليون سهم، عبر تنفيذ 12.87 ألف صفقة، وهي سيولة توصف بالمستقرة والمتوازنة، وتعكس توجهاً انتقائياً نحو الأسهم ذات الأساسيات الجيدة، دون اندفاع مضاربي واسع.
ويرى مراقبون أن مستويات السيولة الحالية تشير إلى حالة ترقب إيجابية لدى المستثمرين، في انتظار محفزات إضافية، سواء على صعيد نتائج الشركات للربع الأول أو تطورات المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي، مع ملاحظة تحسن واضح في سلوك المحافظ الاستثمارية خلال الجلسة.
الصحة خارج المسار
وعلى مستوى القطاعات، قاد قطاع التكنولوجيا مكاسب السوق مسجلاً ارتفاعاً لافتاً بلغ 3.57%، مدفوعاً بعمليات شراء نشطة على عدد من الأسهم، في ظل تنامي الاهتمام بالقطاعات ذات النمو المستقبلي.
كما سجلت قطاعات رئيسية أخرى أداءً إيجابياً، من بينها البنوك، والصناعة، والاتصالات، والعقار، ما عزز من قوة الاتجاه الصاعد للمؤشرات.
في المقابل، تراجع قطاع الرعاية الصحية وحيداً بنسبة 3.66%، تحت ضغط عمليات جني أرباح بعد مكاسب سابقة، دون أن يترك أثراً سلبياً يُذكر على اتجاه السوق العام.
تفوق واضح للأسهم الصاعدة
وعلى صعيد حركة الأسهم، ارتفع 94 سهماً مقابل تراجع 28 سهماً، فيما استقرت أسعار 10 أسهم دون تغيير، وهو توزيع يعكس سيطرة واضحة للمشترين واتساع نطاق الصعود.
وتصدر سهم «امتيازات» قائمة الرابحين بارتفاع بلغ 9.84 %، تلاه سهما ديجتس والإماراتية وخليج ت، وسط طلب نشط وتداولات مرتفعة نسبياً.
في المقابل، جاء سهم «التقدم» في صدارة الخاسرين متراجعاً بنحو 8.92 %، تلاه كل من فنادق ومينا وإنجازات، في ظل ضغوط بيعية محدودة ذات طابع انتقائي.
«الأولى» و«بيتك»
في صدارة النشاط
واستحوذ سهم «الأولى» على صدارة نشاط الكميات بتداول 11.01 مليون سهم، ما يعكس اهتمام شريحة واسعة من المتعاملين بالسهم، سواء لأغراض استثمارية أو مضاربية.
أما على صعيد السيولة، فقد تصدر سهم «بيتك» التداولات بقيمة بلغت 8.33 مليون دينار، مؤكداً دوره المحوري في توجيه حركة السوق الأول، ودعم المؤشرات الرئيسية، في ظل استمرار الثقة بأداء القطاع المصرفي.