صعود حذر في «تداول» قرب مستوى 11 ألف نقطة
يدور مؤشر السوق الرئيسية (تاسي TASI) حالياً حول مستوى 11,000 نقطة تقريباً؛ إذ أغلق قرب 11,010 نقطة بارتفاع يومي بنحو 0.11 % في آخر جلسة متاحة.
و على مستوى 2025، أظهرت التقارير:
تماسك السوق في الربع الأول 2025 رغم تقلبات عالمية، مع دعم من نتائج الشركات وقوة الإنفاق المحلي.
و تراجع تاسي بنحو 7.2 % في الربع الثاني إلى 11,164 نقطة متأثرًا بضغوط على أسهم البتروكيماويات وقطاع البنوك.
و عودة للنمو في الربع الثالث 2025 بصعود يقارب 3% إلى نحو 11,503 نقاط، مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة وإعلانات مشروعات “رؤية 2030”.
ويبدو أن الأخبار المتعلقة باحتمال تخفيف قيود ملكية الأجانب في السوق السعودية كانت من بين العوامل التي دعمت شهية المستثمرين الأجانب، ودفعت المؤشر في سبتمبر إلى أكبر صعود يومي منذ 5 سنوات.
إجمالاً، يتحرك السوق السعودي في نطاق عرضي مائل للصعود حول مستوى 11 ألف نقطة، مع حساسية عالية لحركة أسعار النفط، وتوقعات الفائدة العالمية، والتطورات التنظيمية في السوق.
قراءة تحليلية في وضع السوق وهذه الشركات
1. ثقل أرامكو وهيمنة قطاع الطاقة
أرامكو السعودية هي اللاعب الأثقل في السوق، إذ تستحوذ وحدها على نحو ثلثي القيمة السوقية للسوق السعودية (أكثر من 66 %) بحسب بيانات أرقام لترتيب الشركات حسب القيمة السوقية.
هذا الوزن الضخم يعني أن أي تحرك في سهم أرامكو ، صعوداً أو هبوطاً، ينعكس مباشرة على مؤشر تاسي، خصوصاً في ضوء ارتباط السهم بأسعار النفط العالمية وتوقعات الطلب على الطاقة.
استمرار الاستثمارات في الغاز والبتروكيماويات ومشروعات خفض الانبعاثات يعطي للسهم عنصر دفاع طويل الأجل، لكنه يتركه أيضاً عرضة لتقلبات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.
2. البنوك: مرآة الاقتصاد المحلي ورؤية 2030
تشكّل البنوك الكبرى (الراجحي، الأهلي السعودي، الرياض، SABB، والإنماء) كتلة ثقيلة داخل المؤشر، وهي المستفيد الرئيسي من:
– نمو التمويل العقاري.
– المشروعات الضخمة المرتبطة بـ رؤية 2030 (نيوم، البحر الأحمر، البنية التحتية).
– ارتفاع أسعار الفائدة في السنوات الأخيرة دعم هوامش أرباح البنوك، لكن أي دورة خفض للفائدة عالمياً ومحلياً قد تضغط على ربحية الفائدة من جهة، مع دعم نشاط الإقراض والاستثمار من جهة أخرى.
3. الاتصالات والتقنية والتحول الرقمي
قطاع الاتصالات ممثَّل أساساً في STC وموبايلي، إلى جانب علم كشركة حلول رقمية متقدمة؛ وهذه الشركات تستفيد من:
– توسع البنية التحتية الرقمية.
– نمو الخدمات السحابية والحلول الحكومية الإلكترونية.
– وجّه المملكة لتكون مركزًا إقليميًا للخدمات الرقمية واللوجستية.
– استقرار سعر سهم علم نسبياً في الجلسة الأخيرة (0.00 %) يعكس تقييمات مرتفعة نوعًا ما، مع رهان السوق على استمرار نمو الإيرادات الرقمية على المدى المتوسط.
4. البتروكيماويات والطاقة المتجددة
سابك وسافكو تمثّلان قلب قطاع البتروكيماويات والأسمدة، المتأثرين مباشرة بأسعار النفط والغاز والطلب العالمي على المواد الكيميائية والأسمدة.
أكوا باور أصبحت أحد أهم القصص الاستثمارية في قطاع الطاقة المتجددة وتحلية المياه، وتتحرك أسهمها مع:
– إعلانات ترسية المشروعات داخل المملكة وخارجها.
– التقدم في مشروعات نيوم والبحر الأحمر ومشروعات الطاقة الشمسية والرياح.
5. الرعاية الصحية: قصة نمو دفاعية
مجموعة د. سليمان الحبيب تعكس حالة نمو دفاعي في السوق؛ فالطلب على الخدمات الصحية ثابت ومتزايد، مع توسعات في شبكة المستشفيات داخل المملكة.
ارتفاع السهم بأكثر من 1 % في الجلسة الأخيرة المتاحة يعكس ثقة المستثمرين الطويلة الأجل في القطاع، خاصة مع التركيز الحكومي على تحسين جودة الحياة ضمن مستهدفات رؤية 2030.
6. مرافق وخدمات أساسية
الشركة السعودية للكهرباء تمثل ذراع البنية التحتية الكهربائية في المملكة، وتستفيد من:
– نمو الطلب على الطاقة مع توسع المدن والمشروعات.
– إصلاحات تعرفة الكهرباء ودعم الاستثمارات في الشبكات الذكية.
– هذه النوعية من الأسهم غالبًا ما تُصنَّف كسند دفاعي في المحافظ الاستثمارية، مع توزيعات أرباح مستقرة نسبياً.
العوامل المؤثرة في السوق خلال الفترة المقبلة
أسعار النفط العالمية
أي صعود قوي في أسعار النفط يدعم عادةً أرامكو والقطاع ككل، ويُحسّن النظرة لإيرادات الدولة وقدرتها على تمويل المشاريع، ما ينعكس إيجابًا على البنوك والمقاولات والإنفاق الاستثماري.
سياسات الفائدة العالمية والمحلية
ربط الريال السعودي بالدولار يجعل سياسة الفائدة في المملكة مرتبطة إلى حد كبير باحتياطي الفيدرالي الأمريكي؛ أي تغيير في مسار الفائدة سيؤثر مباشرة على ربحية البنوك وتقييمات أسهم النمو.