تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صندوق النقد يدعو البحرين إلى إصلاحات مالية عاجلة لضبط الدين المتصاعد

صندوق النقد يدعو البحرين إلى إصلاحات مالية عاجلة لضبط الدين المتصاعد

اختتم فريق صندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع البحرين، مؤكداً أن اقتصاد المملكة حافظ على نمو مرن ووتيرة تضخم معتدلة خلال عام 2024، لكنه حذّر من استمرار ارتفاع الدين الحكومي وضرورة اتخاذ «حزمة تدعيم مالي» لإعادته لمسار هابط ومستدام.
جاء ذلك في بيان لرئيس البعثة جون بلويدورن عقب زيارة للفريق إلى المنامة بين 9 و20 نوفمبر، على أن يناقش المجلس التنفيذي للصندوق التقرير النهائي في يناير المقبل.

اقتصاد ينمو… ومالية تتدهور
أوضح الصندوق أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ارتفع 2.6% في 2024 رغم التحديات المالية والظروف العالمية غير المواتية، فيما بلغ التضخم 0.9%.
لكن الوضع المالي شهد تراجعاً ملحوظاً، إذ ارتفع العجز إلى 11% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تجاوز الدين الحكومي مستوى 133%.
وأشار التقرير إلى انخفاض السحب على المكشوف للحكومة لدى مصرف البحرين المركزي بنسبة 8% خلال 2025، مقابل ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي 11%.

قطاع الخدمات يقود النمو المستقبلي
يتوقع صندوق النقد تسارع النمو إلى 2.9% في 2025، و3.3% في 2026، مدفوعاً باستكمال تطوير المصافي وارتفاع نشاط قطاعات الخدمات، ولا سيما السياحة والقطاع المالي.
وعلى المدى المتوسط، يُقدَّر نمو الاقتصاد بنحو 3% سنوياً، مع توقع توسع مساهمة القطاع غير النفطي ليشكل 90% من الاقتصاد بحلول 2030.
كما يرجح الصندوق استقرار الأسعار خلال 2025 قبل أن ترتفع تدريجياً نحو مستوى 2% لاحقاً، بينما يُتوقع استمرار ارتفاع الدين ما لم تُتخذ إصلاحات مالية جديدة.

حزمة إصلاحات مقترحة: ضريبة شركات وخفض دعم الطاقة
شدد صندوق النقد على ضرورة اعتماد خطة مالية متدرجة لخفض الدين، أبرزها:
فرض ضريبة عامة على دخل الشركات لزيادة الإيرادات غير النفطية.
تقليص دعم الطاقة مع توجيه التحويلات الاجتماعية للفئات الأكثر حاجة.
ويرى الصندوق أن تطبيق هذه الحزمة، إلى جانب وجود مرساة واضحة للسياسة المالية، سيعزّز الثقة ويقلل المخاطر الاقتصادية.

رجوع لأعلى