صندوق “AMOS” يخطط لجمع ملياري دولار للاستثمار في النفط الفنزويلي
يسعى صندوق Amos Global Energy Management إلى جمع نحو ملياري دولار لتمويل استثمارات نفطية في فنزويلا، مستهدفاً أصولاً تابعة لشركة النفط الحكومية PDVSA، في خطوة تعكس رهانات مبكرة على تعافي محتمل لقطاع الطاقة في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وبحسب معلومات أوردتها صحيفة فاينانشال تايمز، يجري رئيس الصندوق، وهو مسؤول سابق عن عمليات شركة شيفرون في أميركا اللاتينية، محادثات مع مستثمرين بشأن الاستحواذ على أصول فنزويلية، في أعقاب التطورات السياسية الأخيرة، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشركات الأميركية إلى إعادة إحياء صناعة النفط في البلاد.
وتشير الوثائق إلى أن الصندوق يعتزم الاستحواذ على إنتاج يقدّر بنحو 50 ألف برميل يومياً، إضافة إلى احتياطيات نفطية تصل إلى 500 ألف برميل من PDVSA، مع توقعات بالخروج من هذه الاستثمارات خلال فترة تتراوح بين 5 و7 سنوات، وتحقيق عائد يصل إلى مرتين ونصف قيمة الاستثمار.
وفي السياق السياسي، أكد الرئيس الأميركي أن العقوبات المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي لا تزال سارية، رغم نقل الرئيس نيكولاس مادورو إلى نيويورك واحتجازه هناك، مشيراً إلى أن واشنطن ستواصل الضغط لإحداث تغيير في مسار الدولة المنتجة للنفط.
وعلى صعيد الأسواق، يرى محللون أن أي اضطراب إضافي في صادرات فنزويلا لن يكون له أثر فوري ملموس على أسعار النفط العالمية، في ظل وفرة المعروض. وقال كازوهيكو فوجي، الباحث في معهد البحوث الاقتصادية والتجارية والصناعية الياباني، إن الضربات الأميركية لم تُلحق ضرراً جوهرياً بصناعة النفط الفنزويلية، موضحاً أن أكثر من 80% من الصادرات تتجه إلى الصين التي تمتلك احتياطيات كبيرة، ما يقلل احتمالات الضغط على السوق.
في المقابل، أشار محللون إلى أن كبار المسؤولين في حكومة مادورو ما زالوا في مناصبهم، وأعلنوا التزامهم بالوقوف موحدين خلفه، رغم تصاعد التوترات السياسية. وذكرت مؤسسة ريموند جيمس أن الإنتاج النفطي الفنزويلي قد يرتفع ببضع مئات الآلاف من البراميل يومياً بحلول نهاية عام 2026، إلا أن تحقيق قفزة أكبر في الإنتاج يتطلب استثمارات ضخمة.
من جانبه، قال جيوفاني ستونوفو، الخبير الاستراتيجي لدى يو بي إس، إن أي تعافٍ حقيقي ومستدام في الإنتاج النفطي الفنزويلي سيستغرق وقتاً طويلاً، في ظل التحديات السياسية والاقتصادية القائمة.
وفي تطور لافت، لمّح ترامب إلى إمكانية توجيه ضربة عسكرية ثانية لفنزويلا في حال عدم تعاون بقية أعضاء الحكومة مع الجهود الأميركية لإصلاح الأوضاع في البلاد، محذراً في الوقت ذاته من تدخلات محتملة في دول أخرى بأميركا اللاتينية، من بينها كولومبيا والمكسيك.
كما يراقب المحللون ردود فعل إيران، بعد أن هدد ترامب بالتدخل إذا ما تم قمع الاحتجاجات في الدولة العضو في منظمة أوبك، وهو ما يضيف مزيداً من التوترات الجيوسياسية إلى مشهد الطاقة العالمي.