تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬تضرب‭ ‬البورصة‭.. ‬والسيولة‭ ‬في‭ ‬‮«‬مرحلة‭ ‬اختبار‮»‬

ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬تضرب‭ ‬البورصة‭.. ‬والسيولة‭ ‬في‭ ‬‮«‬مرحلة‭ ‬اختبار‮»‬

دخلت‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬أولى‭ ‬جلساتها‭ ‬عقب‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الفطر‭ ‬على‭ ‬وقع‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬واضحة،‭ ‬عكست‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬الحذر‭ ‬والترقب‭ ‬لدى‭ ‬المتعاملين،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬المحفزات‭ ‬قصيرة‭ ‬الأجل،‭ ‬واستمرار‭ ‬تأثيرات‭ ‬العوامل‭ ‬الخارجية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بأسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬والتوترات‭ ‬الجيوسياسية‭. ‬وجاء‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭ ‬للسوق‭ ‬متسقاً‭ ‬مع‭ ‬نمط‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬العطلات،‭ ‬حيث‭ ‬تميل‭ ‬المحافظ‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬ترتيب‭ ‬مراكزها،‭ ‬بينما‭ ‬يتجه‭ ‬المستثمرون‭ ‬الأفراد‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬المخاطر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬في‭ ‬التراجعات‭ ‬الجماعية‭ ‬للمؤشرات‭ ‬الرئيسية‭.‬
وسجلت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الأربعة‭ ‬الرئيسية‭ ‬انخفاضات‭ ‬متفاوتة،‭ ‬حيث‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬33‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬التراجع‭ ‬الأقل‭ ‬حدة،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬تماسك‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬نسبياً،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬انخفض‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬51‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بضغط‭ ‬الأسهم‭ ‬المتوسطة‭ ‬والصغيرة‭. ‬أما‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي،‭ ‬فقد‭ ‬تكبد‭ ‬خسائر‭ ‬أكبر‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬43‭ %‬،‭ ‬بينما‭ ‬جاء‭ ‬الهبوط‭ ‬الأشد‭ ‬في‭ ‬مؤشر‭ ‬“الرئيسي‭ ‬50”‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬3‭ ‬1‭%‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬تعرض‭ ‬شريحة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬النشطة‭ ‬لعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬مكثفة‭.‬
هذا‭ ‬التباين‭ ‬في‭ ‬الأداء‭ ‬بين‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬والرئيسي‭ ‬يعكس‭ ‬اختلاف‭ ‬سلوك‭ ‬المستثمرين،‭ ‬حيث‭ ‬تظل‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬ملاذاً‭ ‬نسبياً‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬التذبذب،‭ ‬بينما‭ ‬تتعرض‭ ‬الأسهم‭ ‬التشغيلية‭ ‬الصغيرة‭ ‬لضغوط‭ ‬أكبر‭ ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬السيولة‭ ‬المضاربية‭ ‬وتزايد‭ ‬النزعة‭ ‬التحوطية‭.‬
وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬السيولة،‭ ‬سجلت‭ ‬السوق‭ ‬تداولات‭ ‬بقيمة‭ ‬75‭.‬49‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬تُعد‭ ‬متوسطة‭ ‬مقارنة‭ ‬بجلسات‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬العطلة،‭ ‬لكنها‭ ‬تعكس‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬عودة‭ ‬تدريجية‭ ‬للنشاط،‭ ‬مع‭ ‬ترقب‭ ‬دخول‭ ‬سيولة‭ ‬مؤسسية‭ ‬أكثر‭ ‬وضوحاً‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭. ‬وتم‭ ‬تداول‭ ‬نحو‭ ‬225‭.‬71‭ ‬مليون‭ ‬سهم‭ ‬عبر‭ ‬تنفيذ‭ ‬22‭.‬12‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬ما‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬استمرار‭ ‬النشاط‭ ‬التشغيلي،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬يغلب‭ ‬عليه‭ ‬الطابع‭ ‬الانتقائي‭.‬

قطاع‭ ‬الطاقة

اللافت‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬كان‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجعات‭ ‬القطاعية،‭ ‬حيث‭ ‬انخفضت‭ ‬7‭ ‬قطاعات،‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أكبر‭ ‬خسارة‭ ‬بنسبة‭ ‬3‭.‬76‭ %‬،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬بيع‭ ‬مكثفة،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬مرتبطة‭ ‬بإعادة‭ ‬تقييم‭ ‬المراكز‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬تقلبات‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬العالمية‭. ‬كما‭ ‬طالت‭ ‬الضغوط‭ ‬قطاعات‭ ‬أخرى‭ ‬ذات‭ ‬وزن‭ ‬نسبي،‭ ‬ما‭ ‬عزز‭ ‬من‭ ‬الاتجاه‭ ‬الهابط‭ ‬العام‭ ‬للسوق‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬ارتفعت‭ ‬6‭ ‬قطاعات،‭ ‬تصدرها‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬82‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬أداء‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬الاهتمام‭ ‬النسبي‭ ‬بالقطاعات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالنمو،‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬تأثيرها‭ ‬على‭ ‬المؤشر‭ ‬العام‭ ‬بسبب‭ ‬وزنها‭ ‬المنخفض‭. ‬ويُفهم‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التباين‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬هبوط‭ ‬حاد‭ ‬شامل،‭ ‬بل‭ ‬شهد‭ ‬نوعاً‭ ‬من‭ ‬التدوير‭ ‬القطاعي،‭ ‬حيث‭ ‬انتقلت‭ ‬السيولة‭ ‬بشكل‭ ‬محدود‭ ‬نحو‭ ‬بعض‭ ‬الفرص‭ ‬الانتقائية‭.‬

حالة‭ ‬نفسية

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬الأسهم،‭ ‬مالت‭ ‬الكفة‭ ‬بوضوح‭ ‬نحو‭ ‬التراجعات،‭ ‬إذ‭ ‬انخفضت‭ ‬أسعار‭ ‬95‭ ‬سهماً،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬27‭ ‬سهماً‭ ‬فقط،‭ ‬فيما‭ ‬استقرت‭ ‬10‭ ‬أسهم‭ ‬دون‭ ‬تغيير‭. ‬ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬التوزيع‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬البيع،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬نفسية‭ ‬حذرة‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬إيجابية‭ ‬فورية‭.‬
وسجل‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬نابيسكو‮»‬‭ ‬أكبر‭ ‬تراجع‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬69‭ %‬،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬الضغوط‭ ‬التي‭ ‬تتعرض‭ ‬لها‭ ‬بعض‭ ‬الأسهم‭ ‬الصغيرة‭ ‬أو‭ ‬ذات‭ ‬السيولة‭ ‬المحدودة،‭ ‬حيث‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للتذبذب‭ ‬الحاد‭. ‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬تصدر‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬امتيازات‮»‬‭ ‬قائمة‭ ‬الارتفاعات‭ ‬بنسبة‭ ‬9‭.‬82‭ %‬،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬وجود‭ ‬فرص‭ ‬مضاربية،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬محدودة‭ ‬النطاق‭.‬

‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬في‭ ‬الصدارة

أما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬النشاط،‭ ‬فقد‭ ‬جاء‭ ‬سهم‭ ‬‮«‬بيتك‮»‬‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬التداولات‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الكمية‭ ‬والقيمة،‭ ‬بحجم‭ ‬تداول‭ ‬بلغ‭ ‬17‭.‬05‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬وسيولة‭ ‬قدرها‭ ‬13‭.‬68‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬استمرار‭ ‬جاذبية‭ ‬السهم‭ ‬كأحد‭ ‬أبرز‭ ‬مكونات‭ ‬السوق‭ ‬الأول،‭ ‬ومحور‭ ‬اهتمام‭ ‬المستثمرين،‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬المحافظ‭ ‬أو‭ ‬الأفراد‭. ‬ويُعد‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬مؤشراً‭ ‬مهماً‭ ‬على‭ ‬اتجاه‭ ‬السيولة،‭ ‬حيث‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬يقود‭ ‬أداء‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬حركة‭ ‬السوق‭ ‬ككل‭.‬
إعادة‭ ‬التوازن

من‭ ‬زاوية‭ ‬تحليلية‭ ‬أعمق،‭ ‬يمكن‭ ‬قراءة‭ ‬أداء‭ ‬الجلسة‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬رئيسية‭. ‬أولها،‭ ‬العامل‭ ‬الموسمي‭ ‬المرتبط‭ ‬بفترة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬العطلات،‭ ‬حيث‭ ‬تشهد‭ ‬الأسواق‭ ‬عادة‭ ‬حالة‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬التوازن،‭ ‬تتخللها‭ ‬عمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬سبقت‭ ‬العطلة‭ ‬موجات‭ ‬صعود‭. ‬وثانيها،‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬الخارجية،‭ ‬لاسيما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتوقعات‭ ‬أسعار‭ ‬الفائدة‭ ‬العالمية،‭ ‬والتي‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة‭ ‬لدى‭ ‬المستثمرين‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬التوترات‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬الإقليمية‭ ‬تظل‭ ‬عاملاً‭ ‬حاضراً‭ ‬في‭ ‬خلفية‭ ‬المشهد،‭ ‬حيث‭ ‬تدفع‭ ‬بعض‭ ‬المستثمرين‭ ‬إلى‭ ‬التحوط،‭ ‬سواء‭ ‬عبر‭ ‬تقليص‭ ‬مراكزهم‭ ‬في‭ ‬الأسهم‭ ‬أو‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬أصول‭ ‬أكثر‭ ‬أماناً‭. ‬ويظهر‭ ‬هذا‭ ‬السلوك‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬انخفاض‭ ‬السيولة‭ ‬النسبية‭ ‬واتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجعات‭.‬

مقومات‭ ‬الدعم

في‭ ‬المقابل،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إغفال‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحتفظ‭ ‬ببعض‭ ‬مقومات‭ ‬الدعم،‭ ‬أبرزها‭ ‬متانة‭ ‬الأساسيات‭ ‬المالية‭ ‬للشركات‭ ‬القيادية،‭ ‬واستمرار‭ ‬التوزيعات‭ ‬النقدية‭ ‬الجيدة،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬فوائض‭ ‬سيولة‭ ‬لدى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الاستثمارية،‭ ‬والتي‭ ‬قد‭ ‬تعود‭ ‬تدريجياً‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬عند‭ ‬استقرار‭ ‬الأوضاع‭.‬
ومن‭ ‬الناحية‭ ‬الفنية،‭ ‬فإن‭ ‬تراجع‭ ‬المؤشرات‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬جلسات‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬العيد‭ ‬لا‭ ‬يُعد‭ ‬بالضرورة‭ ‬مؤشراً‭ ‬سلبياً‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المتوسط،‭ ‬بل‭ ‬قد‭ ‬يمثل‭ ‬حركة‭ ‬تصحيحية‭ ‬طبيعية،‭ ‬خاصة‭ ‬إذا‭ ‬ما‭ ‬تبعته‭ ‬محاولات‭ ‬ارتداد‭ ‬خلال‭ ‬الجلسات‭ ‬المقبلة‭. ‬وتبقى‭ ‬مستويات‭ ‬الدعم‭ ‬الحالية‭ ‬عاملاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬تحديد‭ ‬اتجاه‭ ‬السوق،‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬الحفاظ‭ ‬عليها‭ ‬قد‭ ‬يعزز‭ ‬فرص‭ ‬التعافي‭.‬
أما‭ ‬السيناريو‭ ‬الأكثر‭ ‬ترجيحاً‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬فيتمثل‭ ‬في‭ ‬استمرار‭ ‬حالة‭ ‬التذبذب،‭ ‬مع‭ ‬ميل‭ ‬طفيف‭ ‬للهبوط،‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬ظهور‭ ‬محفزات‭ ‬جديدة،‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬الصعيد‭ ‬المحلي‭ ‬أو‭ ‬العالمي‭. ‬وقد‭ ‬تتمثل‭ ‬هذه‭ ‬المحفزات‭ ‬في‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬الفصلية،‭ ‬أو‭ ‬أي‭ ‬تطورات‭ ‬إيجابية‭ ‬تتعلق‭ ‬بالسياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أو‭ ‬الأوضاع‭ ‬الجيوسياسية‭.‬

رجوع لأعلى