تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬واسعة‭ ‬تعيد‭ ‬مؤشرات‭ ‬البورصة‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء

ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬واسعة‭ ‬تعيد‭ ‬مؤشرات‭ ‬البورصة‭ ‬إلى‭ ‬المنطقة‭ ‬الحمراء

خيم‭ ‬التراجع‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬مؤشرات‭ ‬بورصة‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬تعاملات‭ ‬جلسة‭ ‬الأحد،‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬عكس‭ ‬عودة‭ ‬الحذر‭ ‬إلى‭ ‬سلوك‭ ‬المتعاملين‭ ‬بعد‭ ‬موجة‭ ‬من‭ ‬التذبذب،‭ ‬وسط‭ ‬ضغوط‭ ‬بيعية‭ ‬طالت‭ ‬غالبية‭ ‬القطاعات،‭ ‬وتراجع‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬شهية‭ ‬المخاطرة،‭ ‬خاصة‭ ‬على‭ ‬الأسهم‭ ‬القيادية‭ ‬والمتوسطة‭.‬
وسجلت‭ ‬المؤشرات‭ ‬الرئيسية‭ ‬خسائر‭ ‬جماعية،‭ ‬حيث‭ ‬انخفض‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الأول‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬64‭%‬،‭ ‬فيما‭ ‬تراجع‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬العام‭ ‬بنحو‭ ‬0‭.‬74‭% ‬مقارنة‭ ‬بإغلاق‭ ‬جلسة‭ ‬الخميس‭ ‬الماضي‭. ‬كما‭ ‬تكبد‭ ‬مؤشر‭ ‬الرئيسي‭ ‬50‭ ‬خسارة‭ ‬بلغت‭ ‬1‭.‬54‭%‬،‭ ‬وهبط‭ ‬مؤشر‭ ‬السوق‭ ‬الرئيسي‭ ‬بنسبة‭ ‬1‭.‬20‭%‬،‭ ‬في‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬اتساع‭ ‬نطاق‭ ‬التراجع‭ ‬ليشمل‭ ‬مختلف‭ ‬شرائح‭ ‬السوق‭.‬

سيولة‭ ‬حذرة‭ ‬

وبلغت‭ ‬قيمة‭ ‬التداولات‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬أمس‭ ‬نحو‭ ‬60‭.‬29‭ ‬مليون‭ ‬دينار،‭ ‬توزعت‭ ‬على‭ ‬234‭.‬26‭ ‬مليون‭ ‬سهم،‭ ‬جرى‭ ‬تنفيذها‭ ‬عبر‭ ‬19‭.‬12‭ ‬ألف‭ ‬صفقة،‭ ‬وهي‭ ‬مستويات‭ ‬تعكس‭ ‬نشاطاً‭ ‬متوسطاً‭ ‬يميل‭ ‬إلى‭ ‬الحذر،‭ ‬مع‭ ‬تركّز‭ ‬السيولة‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الأسهم‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬زخم‭ ‬شرائي‭ ‬كافٍ‭ ‬لدعم‭ ‬المؤشرات‭.‬
ويرى‭ ‬متابعون‭ ‬أن‭ ‬التداولات‭ ‬اتسمت‭ ‬بالانتقائية‭ ‬الشديدة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬محفزات‭ ‬جوهرية‭ ‬جديدة،‭ ‬وانتظار‭ ‬المستثمرين‭ ‬لنتائج‭ ‬الشركات‭ ‬السنوية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬ترقب‭ ‬أي‭ ‬تطورات‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬اقتصادية‭ ‬قد‭ ‬تنعكس‭ ‬على‭ ‬توجهات‭ ‬السوق‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭.‬

11‭ ‬قطاعاً‭ ‬تحت‭ ‬الضغط

وعلى‭ ‬صعيد‭ ‬القطاعات،‭ ‬تراجع‭ ‬11‭ ‬قطاعاً‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬قطاعات‭ ‬السوق،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬واضحة‭ ‬إلى‭ ‬شمولية‭ ‬الضغوط‭ ‬البيعية،‭ ‬حيث‭ ‬تصدر‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬قائمة‭ ‬الخاسرين‭ ‬بانخفاض‭ ‬حاد‭ ‬بلغ‭ ‬3.17%،‭ ‬متأثراً‭ ‬بعمليات‭ ‬جني‭ ‬أرباح‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬بعض‭ ‬مكوناته‭ ‬بعد‭ ‬مكاسب‭ ‬سابقة‭.‬
كما‭ ‬تعرضت‭ ‬قطاعات‭ ‬رئيسية‭ ‬أخرى‭ ‬لضغوط‭ ‬متفاوتة،‭ ‬وسط‭ ‬ضعف‭ ‬الطلب‭ ‬وغياب‭ ‬المبادرات‭ ‬الشرائية،‭ ‬خاصة‭ ‬من‭ ‬المحافظ‭ ‬الاستثمارية‭ ‬الكبيرة‭ ‬التي‭ ‬فضّلت‭ ‬الترقب‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬ضخ‭ ‬سيولة‭ ‬جديدة‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬سجلت‭ ‬بعض‭ ‬القطاعات‭ ‬أداءً‭ ‬متماسكاً،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفع‭ ‬قطاع‭ ‬السلع‭ ‬الاستهلاكية‭ ‬بنسبة‭ ‬0‭.‬21‭%‬،‭ ‬كما‭ ‬حقق‭ ‬قطاع‭ ‬الرعاية‭ ‬الصحية‭ ‬مكاسب‭ ‬طفيفة‭ ‬بلغت‭ ‬0‭.‬06‭%‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬تحرك‭ ‬دفاعي‭ ‬محدود‭ ‬نحو‭ ‬الأسهم‭ ‬ذات‭ ‬الطابع‭ ‬المستقر‭.‬

تصحيح‭ ‬صحي‭ ‬أم‭ ‬بداية‭ ‬موجة‭ ‬ضغط؟

ويشير‭ ‬محللون‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التراجعات‭ ‬الحالية‭ ‬يمكن‭ ‬تصنيفها‭ ‬ضمن‭ ‬حركة‭ ‬تصحيح‭ ‬فنية‭ ‬بعد‭ ‬الأداء‭ ‬المتذبذب‭ ‬للأسابيع‭ ‬الماضية،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬غياب‭ ‬أخبار‭ ‬سلبية‭ ‬جوهرية،‭ ‬مقابل‭ ‬ارتفاع‭ ‬التقييمات‭ ‬لبعض‭ ‬الأسهم‭ ‬بعد‭ ‬موجات‭ ‬صعود‭ ‬سابقة‭.‬
لكنهم‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬لا‭ ‬يستبعدون‭ ‬استمرار‭ ‬الضغوط‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬القصير،‭ ‬خصوصاً‭ ‬إذا‭ ‬استمرت‭ ‬حالة‭ ‬الترقب‭ ‬وضعف‭ ‬السيولة،‭ ‬مع‭ ‬بقاء‭ ‬الأنظار‭ ‬موجهة‭ ‬نحو‭ ‬نتائج‭ ‬الشركات‭ ‬المدرجة،‭ ‬توجهات‭ ‬المستثمرين‭ ‬الأجانب،‭ ‬ومستجدات‭ ‬المشهدين‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والسياسي‭ ‬إقليمياً‭.‬
ويرى‭ ‬محللون‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يحتفظ‭ ‬بفرص‭ ‬انتقائية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬تتطلب‭ ‬إدارة‭ ‬مخاطر‭ ‬عالية،‭ ‬وتجنب‭ ‬المضاربات‭ ‬السريعة،‭ ‬لحين‭ ‬وضوح‭ ‬الرؤية‭ ‬بشأن‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للمؤشرات‭.‬

رجوع لأعلى