ضغوط مستوردة محدودة وزخم محلي أكبر في أسعار الجملة
سجّلت الأرقام القياسية لأسعار الجملة في الكويت ارتفاعًا سنويًا بنسبة 1.1 % بنهاية شهر سبتمبر الماضي، مدفوعة بزيادة أسعار السلع المنتجة محليًا بنسبة 1.5 %، مقابل ارتفاع أكثر اعتدالًا في أسعار السلع المستوردة بلغ 0.9 %، وفق بيانات صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار الضغوط التضخمية بوتيرة متوسطة، مع ميل واضح لكونها ضغوطًا داخلية المصدر أكثر من كونها مستوردة، وهو ما يعكس ديناميكيات العرض والطلب داخل السوق المحلي، خاصة في القطاعات المرتبطة بالإنتاج الغذائي والصناعي.
ارتفاع محدود
وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار الجملة بنسبة 0.2% في سبتمبر مقارنة بشهر أغسطس، نتيجة زيادة أسعار السلع المستوردة بنسبة 0.1%، وارتفاع أسعار السلع المنتجة محليًا بنسبة 0.4 %.
ويشير هذا الارتفاع المحدود إلى حالة من الاستقرار النسبي في حركة الأسعار، مع استمرار تأثير تكاليف الإنتاج المحلية دون حدوث قفزات سعرية حادة.
المناجم والمحاجر
في المقابل انخفض الرقم القياسي لمجموعة المناجم والمحاجر بنسبة 0.6% على أساس سنوي، متأثرًا بـ:
• انخفاض أسعار الرمل والصلبوخ بنسبة 0.8%
• تراجع أسعار السلع المنتجة محليًا بنسبة 1.4%
بينما شهدت أسعار السلع المستوردة ضمن هذه المجموعة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، ما يشير إلى تباين في مصادر التأثير السعري داخل القطاع.
مؤشر استراتيجي
ويُعد الرقم القياسي لأسعار الجملة أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تُستخدم لرصد تطورات التضخم والضغوط السعرية في الاقتصاد الكويتي، حيث قامت الإدارة المركزية للإحصاء بتحديث هذا المؤشر في يونيو 2012، واحتسابه على أساس سنة 2007.
وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة في ظل مراقبة صناع القرار لتوازن الأسعار، ومدى انعكاس التغيرات في تكاليف الإنتاج على مستويات التضخم الاستهلاكي خلال الفترات المقبلة.