طموح الصدارة…الكويت ضمن الـ 35 الكبار عالمياً
تضع دولة الكويت نصب أعينها هدفاً استراتيجياً واضحاً ضمن خطتها التنموية لعام 2025/2026، وهو اختراق حاجز الدول الـ 35 الأولى في المؤشرات الدولية بحلول عام 2035. ولتحقيق ذلك، اعتمدت الخطة نظام حوكمة صارم لكل برنامج تنموي، يضمن تحويل السياسات إلى نتائج ملموسة تعزز من جاذبية الدولة كمركز مالي وتجاري إقليمي.
و تمثل التنمية نقطة تحول في الإدارة التنموية للكويت، ليس فقط من حيث حجم الإنفاق الذي يعد الأعلى في 4 سنوات، بل من خلال تبني نموذج «الحوكمة والنتائج» لضمان استعادة الكويت لمكانتها في مؤشرات التنافسية العالمية.
وكشفت البيانات الواردة في الخطة عن إنفاق 803.158 مليون دينار على مشاريع التنمية حتى الربع الأخير من خطة التنمية 25/26 وتمثل المبالغ المنصرفة 60 % من إجمالي التكلفة السنوية المعتمدة والتي تبلغ 1.333مليار دينار بزيادة 335.004 مليون دينار مقارنة بالمبالغ المنصرفة على مشاريع خطة التنمية 24/25 والتي بلغت 468.154 مليون دينار بنسبة 43 % من الإجمالي والذي بلغ 1.069 مليار دينار. وبينت الإحصاءات أن خطة التنمية 25/26 شملت 133مشروعا منها 10 مشاريع لم تبدأ و 42 في مرحلة التحضير و 67 في مرحلة التنفيذ و 14 في مرحلة التسليم.
ووضعت خطة التنمية 2025/2026 عدة آليات تنفيذية تستهدف تحسين ترتيب الكويت في كافة المؤشرات الدولية ، حيث تم وضع نظام حوكمة لكل برنامج لضمان نجاحه في تحقيق النتائج والسياسات، يستهدف كل ذلك، تحسين ترتيب دولة الكويت في جميع المؤشرات الدولية لتكون ضمن الدول الـ35 الأولى بحلول عام 2035.
ووفق البيانات الواردة في الخطة ، فإن خطة التنمية السنوية تدار كحزمة مبادرات تتم مراجعتها سنوياً، حيث تخضع للتعديل وفقاً لأداء المبادرات أو وضع مبادرات جديدة لاستكمال تحقيق السياسات.
وتشتمل آليات تنفيذ خطط التنمية على النظم والمعايير المؤسسات القدرات الأتمتة القوانين واللوائح الاستثمار الخاص الاستثمار الحكومي.
وقد أوضح تقرير التنمية الصادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية أن خطة 2025/2026 اعتمدت على 7 ركائز اساسية محددة، تتكون كل ركيزة من مجموعة من البرامج المحددة والتي يبلغ عددها (32) برنامجا تنمويا، بحيث يشمل كل برنامج حزمة من المشروعات المتجانسة، ويتم اختيار تلك المشروعات في ضوء قدرتها على تحسين وضع الكويت في التنافسية العالمية، وبالتالي تحقيق رؤية الدولة في ان تكون دولة الكويت مركزا ماليا وتجاريا جاذبا للاستثمارات.
وأوضحت الأمانة في مقدمة تقرير الخطة أنها اعتمدت مؤشرات لقياس أثرها التنموي في تقدم دولة الكويت نحو تحقيق الرؤية السامية، استخدمت هذه المؤشرات للوقوف بشكل محدد على الفجوات التي تواجه كل برنامج، وتحديد آليات التنفيذ اللازمة لسد الفجوات.
وقد تميزت خطة التنمية السنوية الجديدة عن بقية الخطط السنوية السابقة بأنها تقوم على معايير أكثر تحديداً في اختيار المبادرات التنموية، وتحديد المتطلبات التشريعية اللازمة لدفع عجلة التنمية في مختلف برامج الخطة.