عبد الله العيسي لـ «عالم الاقتصاد»: العقار والودائع والسندات حماية للشركات من تقلبات الأسواق
مع التذبذب الحاد في أسواق الذهب والفضة يومي الخميس والجمعة بانهيار تاريخي بلغ 10 % ، تبحث الشركات عن تنويع استثماري يحميها من مخاطر التضخم ومن المخاطر الجيوسياسية التي تتفاقم يوماً بعد آخر.
المحلل الاقتصادي والمالي عبد الله العيسي يرى أن التنوع في الأصول يجب أن يكون سلوك الشركات لمواجهة التذبذب الحاد التي تشهده الأسواق ، مشيراً إلى أن تنوع الأصول بين العقار والسندات والودائع هي الوسيلة المثلى لحماية السوق من التذبذب الذي تشهده الأسواق.
كلام العيسى يأتي في ظل انهيار تاريخي شهدته أسعار الذهب والفضة يومي الخميس والجمعة ، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية. والسبب يعود إلى كلمة السر المتمثلة في السيولة التي عانت منها الأسواق العالمية.
فقد انعكس تراجع سهم «مايكروسوفت» بحوالي 11 % إلى تراجع مؤشر ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا ، ومن هنا طالبت البنوك كبار الصناديق والمستثمرين بتغطية الخسائر أو بيع الأسهم ، الأمر الذي اضطرت معه معظم الصناديق ببيع الذهب والفضة لتغطية الخسائر.
وتقدر الأرقام بخروج ما يقارب من 4 مليارات دولار من سوق المعادن النفيسة خلال 24 ساعة فقط ، لتغطية تلك الخسائر.
كما تشير الأرقام ، إلى أن ما تم بيعه هو الذهب الورقي وليس أصل الذهب ، أو ما يعرف بالعقود الورقية للذهب وليس أصل الذهب ، حيث أن منصات التداول تتيح للمضاربين بشراء ما يقارب من 4 إلى 5 أضعاف عقوداً ورقية من المعدن النفيس في حال الارتفاع ومع التراجع يتم بيع تلك العقود فوراً من السوق.
ومع إعلان ترامب ترشيح كيفن ووتش لرئاسة الاتحاد الفيدرالي وعودة الدولار للارتفاع ، فقد شهدت أسواق المعادن النفيسة إعادة تصحيح حادة تراجع على إثرها أونصة الذهب لأقل من 5000 دولار.
وتحت وطأة موجة بيع قوية ضربت مختلف المعادن الرئيسية، وسط تصاعد الضغوط في الأسواق العالمية وتزايد جني الأرباح من المستثمرين ، حيث تكبدت الفضة خسائر فادحة تجاوزت 15 %، لتتداول دون مستوى 100 دولار للأونصة، في واحدة من أعنف موجات الهبوط خلال الفترة الأخيرة.
كما انخفض سعر البلاتين بنسبة 10 % ليصل إلى 2354.40 دولار للأونصة، فيما واصل البلاديوم نزيف الخسائر متراجعاً بنسبة 10 % إلى 1801.50 دولار للأونصة.
وتأتي هذه التراجعات الحادة في ظل تقلبات قوية تشهدها الأسواق العالمية، وتصاعد المخاوف المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والسياسات النقدية الأميركية، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعادن، وسط حالة من الحذر والترقب لمسار الأسواق خلال الفترة المقبلة.