تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عملة‭ ‬بيتكوين‭ ‬تهبط‭ ‬إلى‭ ‬90‭ ‬ألف‭ ‬دولار

LN61

هبطت «بيتكوين»، أكبر عملة مشفرة سوقياً، خلال تعاملات، أمس الخميس، إلى مستويات دون الحاجز النفسي عند 90 ألف دولار، رغم الدعم المؤسسي الكبير الذي تلقته العملة من تدفقات ضخمة من صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الأميركية.
اجتذبت صناديق الاستثمار المتداولة في البورصة الأميركية لعملة «بيتكوين» الفورية أكثر من 1.2 مليار دولار في أول يومين تداول من عام 2026، ما قد يقود بيتكوين إلى مستويات قياسية غير مسبوقة إذا نجحت بأقل من خمس تلك السيولة في بلوغ ذروة تاريخية جديدة.
دفعت تلك التدفقات الضخمة محلل العملات المشفرة لدى «بلومبرغ انتليجنس» إريك بالتشوناس إلى توقع أن هذا المعدل يمكن أن يولد 150 مليار دولار من التدفقات السنوية، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 600 % مقارنة بإجمالي عام 2025.

الجميع يشتري إلا واحد

شهدت جميع الصناديق تقريباً تدفقات نقدية خلال الأيام الأولى، باستثناء صندوق «ويزدوم تري» بيتكوين، وأشار بالتشوناس إلى أن هذه المشاركة الواسعة تدل على طلب مؤسسي قوي على منتجات متعددة، بحسب بيانات منصة «غلاسنود».
بلغ صافي التدفقات النقدية الداخلة يوم الاثنين 697 مليون دولار، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له في يوم واحد خلال ثلاثة أشهر، وجاء هذا الارتفاع مع عودة أسعار البيتكوين إلى ما فوق 90 ألف دولار بعد فترة من التقلبات التي شهدتها نهاية عام 2025.
سجلت صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين الفورية تدفقات صافية بلغت 21.4 مليار دولار خلال عام 2025، حيث استحوذ صندوق «آي شيرز بيتكوين تراست» التابع لشركة «بلاك روك» على الحصة الأكبر.
بحسب بيانات منصة «غلاسنود»، يمثل هذا انخفاضاً عن مبلغ 35.2 مليار دولار المسجل في عام 2024؛ وذلك نتيجة لتراجع جاذبية المنتجات الجديدة.

صندوق مورغان ستانلي

قدمت مؤسسة «مورغان ستانلي» طلباً إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية الثلاثاء لإطلاق صناديق استثمار متداولة (ETFs) خاصة بـ«بيتكوين» و«سولانا».
بهذه الخطوة، تنضم هذه المؤسسة المالية العملاقة في «وول ستريت» إلى «بلاك روك» و«فيديليتي» في سوق صناديق الاستثمار المتداولة للعملات الرقمية، لتضيف بذلك مؤسسة مالية كبرى أخرى إلى هذا السوق.
سيكون صندوق «مورغان ستانلي» «بيتكوين ترست» أداة استثمارية سلبية مصممة لتتبع سعر البيتكوين الفوري دون استخدام الرافعة المالية أو المشتقات.

خطوة ذكية

وصف إريك بالتشوناس المحلل الشهير في صناديق المؤشرات المتداولة لدى بلومبرغ أنتليجنس خطوة «مورغان ستانلي» بالذكية، مشيراً إلى أن البنك يمتلك أصولًا استشارية بقيمة 8 تريليونات دولار، ولديه بالفعل مستشارون معتمدون للاستثمار في «بيتكوين».
قال بالتشوناس: «لذا فإن إطلاق صندوق يحمل علامة «مورغان ستانلي» التجارية الخاصة يُعد خياراً استراتيجياً منطقياً مقارنةً بدفع مبالغ للمنافسين».
في حين قال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة «سيغنوم» فابيان دوري، إن الطلب المتجدد على صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) بات ذا أهمية متزايدة لهيكل السوق.
أشار دوري إلى أن الطلب على الصناديق يستوعب العرض المتداول بشكل مطرد، مما يدل على احتمال حدوث صدمة طلب طويلة الأجل بدلاً من تدفقات مضاربة قصيرة الأجل.

تصحيح محتمل

في الوقت ذاته، يشير بالتشوناس إلى أنه في حين أن الاتجاهات الاقتصادية الكلية وأسعار الفائدة واللوائح التنظيمية قد تؤثر على سلوك المستثمرين، فإن استمرار الارتفاعات في الأسعار يعتمد على نشاط حقيقي على سلسلة الكتل.
وتُظهر الدورات السابقة أن ارتفاعات الأسعار دون دعم قوي من الشبكة غالبًا ما تؤدي إلى تصحيحات.
من جهة أخرى، إذا استمرت صناديق الاستثمار في ضخ السيولة، فقد يتحول ضعف النشاط القصير الأجل إلى زخم صعودي طويل الأجل، ما يدعم احتمالية اختبار حاجز 100 ألف دولار في الأشهر القادمة.
هذه المعادلة بين الطلب المؤسسي والنشاط الفعلي على البلوكشين تحدد مسار البيتكوين الحقيقي، وليس مجرد ارتفاعات مؤقتة في السعر.
قال محلل «بلومبرغ انتليجنس»: «لكي يصل سعر البيتكوين إلى 100 ألف دولار بشكل واقعي، يجب أن تُظهر مؤشرات الشبكة انتعاشاً قوياً، كزيادة نشاط الشبكة، وارتفاع أحجام المعاملات، وتزايد تفاعل المستثمرين على المدى الطويل، كلها مؤشرات تُشير إلى تجدد الثقة وتدعم اتجاهاً صعودياً مستداماً».

رجوع لأعلى