عودة شهية المخاطرة تدعم استقرار السوق رغم تباين المؤشرات
- البورصة تتماسك … وارتفاع 7 قطاعات يعيد الثقة للسوق
- السوق يمدد موجة السيولة… وتوقعات بمزيد من التحسن قبل نهاية العام
- السيولة فوق 119 مليون دينار… والعقار يقود المكاسب بـ 2.55 %
اختتمت بورصة الكويت تعاملات أمس على تباين محدود في أداء المؤشرات، وسط تحسن في نشاط التداول وارتفاع لافت في 7 قطاعات على رأسها قطاع العقار الذي قفز بنحو 2.55 %.
وسجلت قيمة التداول 119.98 مليون دينار موزعة على 370.61 مليون سهم عبر 24.59 ألف صفقة، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم في نهاية الجلسة 52.55 مليار دينار.
ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.11 %، وصعد مؤشر السوق العام بنسبة 0.04 %، كما زاد الرئيسي 50 بواقع 0.13 %، في حين تراجع الرئيسي بنسبة 0.30 % عن مستوى الأمس.
يرى محللون أن جلسة الأمس عكست محاولة السوق تثبيت مستويات الدعم الحالية في ظل عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة ارتفاعات سابقة، يقابلها دخول سيولة محسوبة على الأسهم القيادية.
وأشاروا إلى أن ارتفاع 7 قطاعات، خصوصاً العقار والصناعة والاتصالات، يعكس اتساع قاعدة التداول وعدم تركّزها على أسهم محدودة، وهو مؤشر إيجابي على تحسّن شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
كما أن استمرار السيولة فوق مستوى 100 مليون دينار لعدة جلسات يثبت أن السوق يتمتع بقاعدة استثمارية مستمرة، مدفوعة بتوقعات محلية حول نمو أرباح الشركات في الربع الأخير من العام.
ويرجّح مراقبون أن الإعلان عن صفقة أسهم الخزينة في «جي إف إتش» ساهم في دعم نشاط الكميات، بينما ضغط التراجع على بعض الأسهم القيادية، وعلى رأسها «وطني» و«بيتك»، على أداء المؤشر العام، من دون أن يغير الاتجاه العام للسوق.
دخول سيولة على الأسهم القيادية مقابل خروج جزئي من المضاربات يشير إلى محاولة إعادة توزان في توزيع الأموال داخل السوق.
- العملية للطاقة: تغطية فورية للاكتتاب تعكس تنامي شهية الاستثمار في السوق
نجحت شركة العملية للطاقة في تغطية الاكتتاب بالكامل منذ اليوم الأول لعملية بناء سجل الأوامر، بعد طرح 260 مليون سهم تمثل 45.9 % من رأس المال بسعر 212 فلساً، وسط إقبال واسع من المستثمرين المؤهلين.
ويؤكد مراقبون أن الإقبال السريع يعكس عودة الثقة وجاذبية الاستثمار في بورصة الكويت، التي تشهد تنامياً في الطروحات الخاصة وتحسناً في مستويات السيولة.
ويرى محللون أن قوة الطلب على الطرح تعود لكون الشركة تعمل في قطاع خدمات النفط الذي يتمتع بآفاق نمو إيجابية مدفوعة بخطط التوسع في الإنتاج داخل البلاد.
ويُتوقع أن يشجع النجاح المبكر للاكتتاب المزيد من الشركات على التوجه للإدراج خلال 2026، بما يعزز عمق السوق وتنويع الفرص أمام المستثمرين.
- الأسهم الأكثر تحركاً
• منتزهات تصدّر القائمة الخضراء مرتفعاً 10.74 %.
• التمدين الاستثمارية تراجعت بحدة بنسبة 18.04 %.
• جي إف إتش تصدر الكميات بـ 39.74 مليون سهم.
• وطني تصدر السيولة بـ 17.06 مليون دينار.
• بيتك جاء أولاً في عدد الصفقات بـ 2.41 ألف صفقة.
– تماسك محلي رغم التذبذب العالمي
يشير محللون إلى أن أداء بالورصة يعكس قدرة السوق على الحفاظ على توازنه رغم حالة التذبذب التي تضرب الأسواق العالمية، مع ضغوط ناتجة عن توقعات استمرار الفائدة المرتفعة في أميركا وتراجع أسعار النفط بفعل مخاوف تباطؤ الطلب.
ورغم هذه المعطيات الخارجية، يواصل السوق اإظهار صلابة نسبية بفضل استقرار الأساسيات التشغيلية للشركات القيادية، وارتفاع مستويات السيولة المحلية التي بقيت فوق حاجز 100 مليون دينار، إلى جانب تزايد اهتمام المحافظ الإقليمية بالأسواق الخليجية كوجهة أقل تقلباً.
كما أسهم تحسن أداء قطاعات محلية وعلى رأسها العقار والبنوك في تخفيف أثر تقلبات الأسواق العالمية، في وقت تميل فيه معظم الأسواق الناشئة إلى الحذر.
ويرى خبراء أن هذا التماسك يُعد مؤشراً على أن السوق الكويتي يتحرك في اتجاه تجميعي صحي مع استعداد المستثمرين لاقتناص الفرص مع اقتراب نهاية العام.
– تجميع صحي مع اقتراب نهاية العام
السوق يقدم أداء متوازناً بين ضغوط جني الأرباح وتحسن مستويات السيولة، مع ثبات المؤشرات القيادية ودعم من قطاع العقار.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن السوق يتحرك في نطاق تجميعي صحي، استعداداً لتحركات أقوى مع اقتراب نهاية العام وصدور محفزات تشغيلية ومالية جديدة