غياب المحفزات يكرّس التذبذب ويضع السوق أمام اختبار الثقة
أنهت بورصة الكويت تعاملات أمس على مشهد مرتبك يعكس حالة شدٍّ وجذب بين قوى البيع الانتقائي ومحاولات التقاط الأنفاس، في جلسة اتسمت بتراجع الوزن الثقيل للسوق الأول مقابل تحركات محدودة في الأسهم التشغيلية، ما يؤكد أن السوق لا يزال يفتقد المحفز القادر على توحيد الاتجاه.
وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.25 % متأثراً بعمليات جني أرباح على الأسهم القيادية، بينما انخفض مؤشر السوق العام بـ0.20 %، في إشارة إلى اتساع نطاق الضغوط البيعية.
في المقابل، تمكن مؤشر الرئيسي 50 من الإغلاق على ارتفاع طفيف بلغ 0.13 %، في حين استقر مؤشر السوق الرئيسي دون تغيير، ما يعكس حالة انتقائية واضحة في السيولة وتوجهها نحو أسهم بعينها بعيداً عن القياديات.
السيولة حاضرة
سجلت البورصة سيولة بلغت 56.43 مليون دينار، موزعة على 198.53 مليون سهم عبر 14.59 ألف صفقة، إلا أن هذه الأرقام لم تُترجم إلى زخم صاعد، وهو ما يشير إلى دوران سيولة قصير الأجل يفتقر إلى الرؤية الاستثمارية طويلة المدى.
إعادة تسعير
ما شهدته الجلسة يؤكد أن السوق يعيش مرحلة إعادة تسعير هادئة ولكنها محفوفة بالمخاطر، حيث:
● السيولة تتحرك بلا بوصلة واضحة.
● المستثمرون يفضلون المضاربة السريعة على بناء مراكز.
● الأسهم القيادية تتعرض لضغوط ممنهجة في ظل غياب محفزات اقتصادية أو نتائج مالية استثنائية.
وبدون محفزات قوية أو أخبار جوهرية، تبقى بورصة الكويت عرضة لمزيد من التذبذب الأفقي، مع احتمالية تصاعد الضغوط إذا استمر ضعف السيولة الذكية.
- الرعاية الصحية تتصدر
قطاعياً، ارتفعت 5 قطاعات، تصدرها قطاع الرعاية الصحية بنسبة 2.22 % بدعم من تحركات مضاربية، فيما تراجعت 7 قطاعات أخرى، على رأسها السلع الاستهلاكية بـ1.64 %، في دلالة على ضعف شهية المخاطرة تجاه القطاعات المرتبطة بالإنفاق، واستقر قطاع المنافع دون تغيير، محافظاً على طابعه الدفاعي.