فزعة اقتصادية لمواجهة تداعيات العدوان
في تحرك يعكس تلاحم القطاع الخاص مع الدولة لمواجهة تداعيات الاعتداءات الأخيرة على الكويت، برزت مبادرات اقتصادية لافتة من المؤسسات المالية والشركات الكبرى لدعم إعادة تأهيل المباني المتضررة وتعزيز قدرة المؤسسات الوطنية على مواصلة أعمالها.
وفي هذا السياق، تقدم بنك وربة بمقترح إلى اتحاد مصارف الكويت يقضي بإنشاء صندوق خاص لدعم وتطوير وإعادة تأهيل المباني المتضررة من آثار الهجوم الإيراني، على أن يشارك في تمويله عدد من البنوك الكويتية، ويكون الصندوق تحت تصرف مجلس الوزراء.
وأوضح البنك أن هذه المبادرة تنطلق من روح المسؤولية الوطنية والتكافل التي طالما اتسم بها القطاع المصرفي الكويتي، مشيراً إلى أنه بانتظار مخاطبة الرؤساء التنفيذيين في البنوك وعرض المقترح على مجلس إدارة اتحاد المصارف للنظر فيه وإبداء الرأي المناسب بشأن آليات التنفيذ.
وفي مبادرة موازية تعكس التزام الشركات الكبرى بدورها المجتمعي، أعلنت مجموعة الملا مساهمتها بمبلغ مليون دينار لدعم جهود ترميم وإصلاح مبنى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في مدينة الكويت، والذي تضرر جراء الاعتداءات الأخيرة خلال التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكدت المجموعة أن هذه المبادرة تأتي في إطار التزامها الراسخ بالمسؤولية الاجتماعية، ودعمها المتواصل للمؤسسات الوطنية الحيوية، بما يسهم في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة الدولة على تجاوز التحديات الراهنة.
وقال عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة الملا طلال أنور الملا إن القطاع الخاص شريك أساسي في حماية مستقبل الوطن، موضحاً أن مساهمة المجموعة في ترميم مبنى التأمينات ليست مجرد تبرع مالي، بل رسالة ولاء للكويت والتزام بأمنها القومي وازدهارها الاقتصادي.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتف جميع مكونات المجتمع لضمان استدامة مؤسسات الدولة الحيوية التي تشكل ركيزة أساسية لرفاه المجتمع ونموه في المستقبل.