تخطي إلى المحتوى الرئيسي

‮فيتش‮‬‭ ‬تلوّح‭ ‬بإجراءات‭ ‬وقائية‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬الأسواق

‮فيتش‮‬‭ ‬تلوّح‭ ‬بإجراءات‭ ‬وقائية‭ ‬مع‭ ‬تصاعد‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬الأسواق

كشفت‭ ‬وكالة‭ ‬Fitch Ratings‭ ‬عن‭ ‬منهجيتها‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المخاطر‭ ‬المتصاعدة‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالتصعيد‭ ‬الإيراني‭ ‬وانعكاساته‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬السيناريوهات‭ ‬السلبية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬افتراضية‭ ‬بالكامل،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬ملموسة‭ ‬بالقدر‭ ‬الذي‭ ‬يبرر‭ ‬الاستعداد‭ ‬الائتماني‭ ‬المبكر‭ ‬عبر‭ ‬تعديل‭ ‬النظرات‭ ‬المستقبلية‭ ‬لبعض‭ ‬الجهات،‭ ‬أو‭ ‬وضعها‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المراقبة‭ ‬الائتمانية‭ ‬تحسبًا‭ ‬لاحتمال‭ ‬خفض‭ ‬تصنيفاتها‭ ‬إذا‭ ‬تحقق‭ ‬السيناريو‭ ‬الضاغط‭.‬
وقالت‭ ‬الوكالة،‭ ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬إنها‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬20‭ ‬مارس‭ ‬خرائط‭ ‬حرارية‭ ‬للمخاطر،‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬قياس‭ ‬مستوى‭ ‬التعرض‭ ‬المحتمل‭ ‬للقطاعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المختلفة‭ ‬والدول‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تحقق‭ ‬سيناريو‭ ‬اقتصادي‭ ‬أكثر‭ ‬تشدداً‭. ‬ويقوم‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬على‭ ‬افتراض‭ ‬وصول‭ ‬متوسط‭ ‬سعر‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬إلى‭ ‬100‭ ‬دولار‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬مقارنة‭ ‬بالسيناريو‭ ‬الأساسي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يفترض‭ ‬متوسطًا‭ ‬عند‭ ‬70‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل‭.‬
وبحسب‭ ‬التقرير،‭ ‬فإن‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬أيضاً‭ ‬تباطؤاً‭ ‬في‭ ‬النمو‭ ‬العالمي،‭ ‬وارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬التضخم،‭ ‬وتشديداً‭ ‬في‭ ‬الأوضاع‭ ‬المالية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تراجع‭ ‬أسواق‭ ‬الأسهم،‭ ‬بما‭ ‬يجعل‭ ‬أثره‭ ‬أوسع‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬صدمة‭ ‬في‭ ‬الطاقة،‭ ‬ويمتد‭ ‬إلى‭ ‬البيئة‭ ‬الائتمانية‭ ‬والاستثمارية‭ ‬ككل‭.‬
ورغم‭ ‬ما‭ ‬يُثار‭ ‬حول‭ ‬احتمالات‭ ‬استئناف‭ ‬المفاوضات‭ ‬الأميركية–‭ ‬الإيرانية،‭ ‬ترى‭ ‬‮«‬فيتش‮»‬‭ ‬أن‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬ارتفع‭ ‬بصورة‭ ‬كافية‭ ‬ليدفعها‭ ‬إلى‭ ‬إرسال‭ ‬إشارات‭ ‬استباقية‭ ‬إلى‭ ‬الكيانات‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للضغط‭ ‬إذا‭ ‬سارت‭ ‬التطورات‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬أكثر‭ ‬سلبية‭. ‬وبذلك،‭ ‬فإن‭ ‬الوكالة‭ ‬لا‭ ‬تنتظر‭ ‬تحقق‭ ‬السيناريو‭ ‬بالكامل،‭ ‬بل‭ ‬تتعامل‭ ‬معه‭ ‬باعتباره‭ ‬احتمالاً‭ ‬ذا‭ ‬وزن‭ ‬ائتماني‭ ‬يستدعي‭ ‬التحوّط‭.‬
مراجعات‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬
القطاعات‭ ‬والدول

وأوضحت‭ ‬الوكالة‭ ‬أنها‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬مراجعة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬والجهات‭ ‬السيادية‭ ‬وشبه‭ ‬السيادية‭ ‬ضمن‭ ‬القطاعات‭ ‬والمناطق‭ ‬التي‭ ‬أظهرت‭ ‬الخرائط‭ ‬الحرارية‭ ‬أنها‭ ‬الأكثر‭ ‬انكشافًا‭ ‬على‭ ‬تداعيات‭ ‬الصدمة‭ ‬النفطية‭. ‬وأكدت‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬خطوة‭ ‬تصنيفية‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬جماعية‭ ‬أو‭ ‬آلية،‭ ‬بل‭ ‬ستستند‭ ‬إلى‭ ‬تحليل‭ ‬تفصيلي‭ ‬لكل‭ ‬مُصدر‭ ‬على‭ ‬حدة،‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬عناصر‭ ‬التخفيف‭ ‬الخاصة‭ ‬بكل‭ ‬حالة‭.‬
وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬العناصر‭ ‬عادةً‭ ‬المرونة‭ ‬التشغيلية،‭ ‬والسيولة‭ ‬المتاحة،‭ ‬وهيكل‭ ‬المديونية،‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تمرير‭ ‬التكاليف،‭ ‬وتنوع‭ ‬مصادر‭ ‬الإيرادات،‭ ‬ومدى‭ ‬الدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬أو‭ ‬المؤسسي‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الكيانات‭ ‬المرتبطة‭ ‬بالدول‭. ‬وهذا‭ ‬يعني‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬مستوى‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬أو‭ ‬الدولة‭ ‬لا‭ ‬يقود‭ ‬تلقائياً‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬تصنيف‭ ‬كل‭ ‬الجهات‭ ‬العاملة‭ ‬فيها،‭ ‬لكنه‭ ‬يرفع‭ ‬مستوى‭ ‬التدقيق‭ ‬ويزيد‭ ‬احتمال‭ ‬اتخاذ‭ ‬إجراءات‭ ‬وقائية‭.‬
وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬شددت‭ ‬‮«‬فيتش‮»‬‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬ترى‭ ‬أن‭ ‬السيناريو‭ ‬الأساسي‭ ‬يظل‭ ‬الأكثر‭ ‬واقعية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬حتى‭ ‬مع‭ ‬استمرار‭ ‬الإغلاق‭ ‬الفعلي‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬أبريل،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬حركة‭ ‬الإمدادات‭ ‬في‭ ‬العودة‭ ‬تدريجياً‭ ‬خلال‭ ‬شهري‭ ‬مايو‭ ‬ويونيو‭.‬

سوق‭ ‬متخم‮…‬‭ ‬لكن‭ ‬الهشاشة‭ ‬قائمة

وترى‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬قدرة‭ ‬السوق‭ ‬النفطية‭ ‬على‭ ‬امتصاص‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الصدمة‭ ‬ترتبط‭ ‬بحقيقة‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬كانت‭ ‬متخمة‭ ‬نسبياً‭ ‬بالمعروض‭ ‬عند‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع،‭ ‬مع‭ ‬وجود‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬من‭ ‬المخزونات‭ ‬التجارية،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬إمكانية‭ ‬السحب‭ ‬من‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬لدى‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬International‭ ‬Energy Agency‭.‬
وبحسب‭ ‬التقرير،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬قد‭ ‬تحدّ‭ ‬من‭ ‬الارتفاعات‭ ‬المفرطة‭ ‬في‭ ‬الأسعار،‭ ‬لكنها‭ ‬لا‭ ‬تُلغي‭ ‬الخطر‭ ‬بالكامل،‭ ‬خصوصًا‭ ‬إذا‭ ‬طال‭ ‬أمد‭ ‬الإغلاق‭ ‬أو‭ ‬استمرت‭ ‬الاضطرابات‭ ‬البحرية‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬المتوقع‭. ‬فحتى‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬وجود‭ ‬مخزونات‭ ‬وبدائل‭ ‬جزئية،‭ ‬يبقى‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬شريانًا‭ ‬بالغ‭ ‬الحساسية‭ ‬لتدفقات‭ ‬الطاقة‭ ‬العالمية،‭ ‬وأي‭ ‬تعطّل‭ ‬مستمر‭ ‬فيه‭ ‬ينعكس‭ ‬سريعاً‭ ‬على‭ ‬تسعير‭ ‬المخاطر‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭.‬
وتشير‭ ‬‮«‬فيتش‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬إعادة‭ ‬فتح‭ ‬المضيق‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬قد‭ ‬تدفع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬التراجع‭ ‬بوتيرة‭ ‬أسرع‭ ‬مما‭ ‬تتوقعه‭ ‬الأسواق‭ ‬حالياً،‭ ‬بما‭ ‬قد‭ ‬يسمح‭ ‬بعودة‭ ‬متوسط‭ ‬سعر‭ ‬خام‭ ‬برنت‭ ‬خلال‭ ‬2026‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬قريب‭ ‬من‭ ‬70‭ ‬دولاراً‭ ‬للبرميل،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يدعم‭ ‬بقاء‭ ‬السيناريو‭ ‬الأساسي‭ ‬قائماً‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭.‬
المخاطر‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬الأعلى

لكن‭ ‬في‭ ‬المقابل،‭ ‬تؤكد‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬ميزان‭ ‬المخاطر‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬مائلاً‭ ‬بوضوح‭ ‬نحو‭ ‬صعود‭ ‬الأسعار‭ ‬واستمرار‭ ‬الاضطرابات‭ ‬لفترة‭ ‬أطول‭. ‬فالسيناريو‭ ‬السلبي‭ ‬الذي‭ ‬تبنيه‭ ‬في‭ ‬خرائطها‭ ‬الحرارية‭ ‬يفترض‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬إلى‭ ‬130‭ ‬دولارًا‭ ‬للبرميل‭ ‬خلال‭ ‬الربع‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬2026،‭ ‬ما‭ ‬يرفع‭ ‬متوسط‭ ‬العام‭ ‬بالكامل‭ ‬إلى‭ ‬100‭ ‬دولار‭.‬
وترى‭ ‬‮«‬فيتش‮»‬‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭ ‬يكتسب‭ ‬وجاهته‭ ‬من‭ ‬احتمال‭ ‬أن‭ ‬تحتفظ‭ ‬إيران‭ ‬بقدرة‭ ‬مستمرة‭ ‬على‭ ‬تعطيل‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬حتى‭ ‬بعد‭ ‬انحسار‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬المباشرة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬بقاء‭ ‬علاوة‭ ‬المخاطر‭ ‬الجيوسياسية‭ ‬مرتفعة‭ ‬لفترة‭ ‬أطول،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬تراجعت‭ ‬حدة‭ ‬المواجهة‭ ‬ميدانياً‭.‬
كما‭ ‬لفت‭ ‬التقرير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السيناريوهات‭ ‬الأكثر‭ ‬خطورة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تؤدي‭ ‬إلى‭ ‬إطالة‭ ‬أمد‭ ‬الحرب‭ ‬أو‭ ‬تعقيد‭ ‬مسار‭ ‬التهدئة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬احتمال‭ ‬توغل‭ ‬بري‭ ‬داخل‭ ‬إيران،‭ ‬أو‭ ‬تعرض‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬النفطية‭ ‬والغازية‭ ‬لأضرار‭ ‬واسعة،‭ ‬أو‭ ‬تصاعد‭ ‬الاضطرابات‭ ‬الملاحية‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر،‭ ‬أو‭ ‬انخراط‭ ‬دول‭ ‬خليجية‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬هجومية‭ ‬مباشرة‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭.‬
وفي‭ ‬حال‭ ‬تحقق‭ ‬واحد‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬السيناريوهات،‭ ‬فإن‭ ‬عودة‭ ‬الإمدادات‭ ‬والأسواق‭ ‬إلى‭ ‬أوضاعها‭ ‬الطبيعية‭ ‬قد‭ ‬تستغرق‭ ‬وقتاً‭ ‬أطول‭ ‬بكثير،‭ ‬ما‭ ‬يعني‭ ‬تأثيراً‭ ‬أكثر‭ ‬عمقًا‭ ‬على‭ ‬التصنيفات‭ ‬الائتمانية‭ ‬والقدرة‭ ‬التمويلية‭ ‬للجهات‭ ‬الأكثر‭ ‬انكشافًا‭.‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬تعنيه‭ ‬النظرة‭ ‬السلبية‭ ‬وقائمة‭ ‬المراقبة؟

وفي‭ ‬ضوء‭ ‬هذا‭ ‬المشهد،‭ ‬أوضحت‭ ‬‮«‬فيتش‮»‬‭ ‬أن‭ ‬السيناريو‭ ‬السلبي‭ ‬ليس‭ ‬السيناريو‭ ‬المرجّح‭ ‬لديها‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬بات‭ ‬مادياً‭ ‬ومؤثراً‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬لرفع‭ ‬احتمالات‭ ‬خفض‭ ‬التصنيف‭ ‬لبعض‭ ‬الجهات‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬معدلاتها‭ ‬التاريخية‭ ‬المعتادة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬ينسجم‭ ‬مع‭ ‬إعطاء‭ ‬نظرة‭ ‬مستقبلية‭ ‬سلبية‭ ‬لبعض‭ ‬الكيانات‭.‬
وتُستخدم‭ ‬النظرة‭ ‬المستقبلية‭ ‬السلبية‭ ‬عندما‭ ‬ترى‭ ‬الوكالة‭ ‬أن‭ ‬الاتجاه‭ ‬العام‭ ‬للمخاطر‭ ‬بات‭ ‬يميل‭ ‬إلى‭ ‬الضعف‭ ‬خلال‭ ‬الأفق‭ ‬الزمني‭ ‬المتوسط،‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬القرار‭ ‬بخفض‭ ‬التصنيف‭ ‬وشيكاً‭ ‬أو‭ ‬محسومًا‭ ‬بعد‭. ‬وهي‭ ‬بذلك‭ ‬تمثل‭ ‬إشارة‭ ‬تحذيرية‭ ‬مبكرة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬والممولين‭ ‬بأن‭ ‬بيئة‭ ‬المخاطر‭ ‬أصبحت‭ ‬أقل‭ ‬استقرارًا‭.‬
أما‭ ‬قائمة‭ ‬المراقبة‭ ‬الائتمانية‭ (‬Rating Watch‭)‬،‭ ‬فهي‭ ‬أداة‭ ‬أكثر‭ ‬حدة‭ ‬وسرعة،‭ ‬وتُستخدم‭ ‬عندما‭ ‬يكون‭ ‬هناك‭ ‬تطور‭ ‬محدد‭ ‬أو‭ ‬مجموعة‭ ‬تطورات‭ ‬واضحة‭ ‬قد‭ ‬تستدعي‭ ‬تحركًا‭ ‬تصنيفياً‭ ‬خلال‭ ‬الأجل‭ ‬القصير‭. ‬وبمعنى‭ ‬آخر،‭ ‬فإن‭ ‬وضع‭ ‬جهة‭ ‬ما‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬المراقبة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬بالضرورة‭ ‬خفضًا‭ ‬فوريًا،‭ ‬لكنه‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬احتمال‭ ‬التحرك‭ ‬بات‭ ‬أقرب‭ ‬وأكثر‭ ‬ارتباطاً‭ ‬بتطورات‭ ‬محددة‭ ‬ومباشرة‭.‬

رجوع لأعلى