“فيزا” تبدأ أولى عملياتها في سوريا مع عودة دمشق إلى النظام المالي العالمي
أعلنت شركة “فيزا” عن إطلاق عملياتها في سوريا بعد توقيع اتفاق مع مصرف سورية المركزي لوضع خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى تطوير منظومة المدفوعات الرقمية وتسريع اندماج البلاد في الاقتصاد المالي العالمي، في خطوة تُعد الأكبر منذ عودة سوريا إلى شبكة التحويلات المالية الدولية “سويفت” بعد 14 عاماً من العزلة.
وبحسب بيان الشركة الصادر اليوم الخميس، تتضمن الخطة برنامجاً تدريجياً للتحول الرقمي يهدف إلى تعزيز الشمول المالي، عبر بناء بنية تحتية متطورة وآمنة للمدفوعات. وستعمل “فيزا” مع المؤسسات المالية المرخصة على إصدار بطاقات دفع حديثة وتفعيل محافظ رقمية وفق معايير عالمية مثل شريحة EMV وتقنيات الترميز لضمان أعلى مستويات الأمان والتوافق مع التعاملات الدولية.
وأكد عبد القادر حصرية، حاكم مصرف سورية المركزي، أن الرؤية المقدمة من “فيزا” تشكل “خارطة طريق راسخة” لتسريع عملية تحديث النظام المالي في البلاد، وتعزيز الشفافية، وتمكين الأفراد والشركات من أدوات مالية حديثة تفتح الباب لفرص اقتصادية أوسع.
وتأتي هذه الخطوة بعد انضمام سوريا مؤخراً إلى منصة “بُنى” للمدفوعات، ضمن جهود حكومية واسعة لفك العزلة المالية عن البلاد وإعادة ربطها بالأسواق العالمية.
وستوفر “فيزا” حلول دفع منخفضة التكلفة للتجار، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال خدمات الدفع عبر الهاتف الذكي والرموز السريعة (QR)، بما يساعدهم على الاندماج الكامل في الاقتصاد الرقمي وتوسيع عملياتهم.
جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة
من جانبها، قالت ليلى سرحان، نائبة الرئيس الأول لـ”فيزا” في منطقة شمال أفريقيا وبلاد المشرق وباكستان، إن بناء نظام دفع موثوق وواضح يمثل “ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي ومحفزاً مهماً لجذب الاستثمارات”، مشيرة إلى أن الشراكة الجديدة تمثل اتجاهاً حديثاً يسمح لسوريا بالانتقال من البنى التقليدية إلى منصات مالية رقمية أكثر تقدماً وانفتاحاً.
ويأتي هذا التطور ضمن حزمة إصلاحات اقتصادية تبنّتها الحكومة الجديدة في دمشق، شملت تحديث قوانين القطاع المصرفي والنظام البنكي، بهدف خلق بيئة أكثر جذباً للمستثمرين الدوليين.