قطر للطاقة: الذكاء الاصطناعي قد يقلب فائض الغاز المسال إلى عجز بحلول 2030
قال سعد الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، إن الطلب المتنامي على الطاقة من مراكز الذكاء الاصطناعي والبيانات، إلى جانب زيادة الاستهلاك في آسيا واحتياجات أوروبا من الغاز، قد يحول الفائض المتوقع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميًا إلى نقص بحلول عام 2030.
وأوضح الكعبي، خلال المؤتمر والمعرض الدولي للغاز الطبيعي المسال 2026 في الدوحة، أن الأسواق كانت تتوقع فائضًا في المعروض بين عامي 2025 و2030، قبل أن يتجه الميزان إلى العجز بعد ذلك، إلا أن التوقعات الجديدة للطلب ارتفعت بشكل ملحوظ، مدفوعة أساسًا بمتطلبات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
وأضاف أن أوروبا برزت كمشترٍ رئيسي للغاز الطبيعي المسال منذ تقليص وارداتها من الغاز الروسي عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا، ما عزز الضغوط على جانب الطلب العالمي.
في المقابل، أشار مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة إلى أن موجة من الإمدادات الجديدة بين عامي 2026 و2029، من مشروعات مثل «جولدن باس» على ساحل الخليج الأميركي وتوسعة حقل الشمال في قطر، قد تسهم في زيادة المعروض، مع تباين الآراء حول تأثير ذلك في الأسعار خلال السنوات المقبلة.
وقال وائل صوان، الرئيس التنفيذي لشركة شل، إن العالم يشهد نموًا في الطلب على الطاقة يعادل استهلاك دولة بحجم سويسرا شهريًا حتى عام 2050، متوقعًا ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 650 و700 مليون طن بحلول 2040، مقارنة بنحو 415 مليون طن حاليًا.
بدوره، توقع ريان لانس، الرئيس التنفيذي لشركة كونكو فيليبس، أن يتضاعف الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال خلال العقدين المقبلين، لتصل السوق إلى نحو 600 مليون طن بحلول 2030 و800 مليون طن بحلول 2050، من قرابة 400 مليون طن في الوقت الراهن.
آسيا تقود النمو
وسلط المسؤولون الضوء على آسيا بوصفها المحرك الرئيسي لنمو الطلب في المرحلة المقبلة، بقيادة الصين والهند، وبدعم من الزيادة السكانية في دول أخرى بالمنطقة.
وأشار الكعبي إلى أن خطة الهند لرفع حصة الغاز في مزيج الطاقة إلى 15% بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 6% أو 7% حاليًا، من شأنها أن تعزز الطلب على الغاز الطبيعي المسال خلال السنوات القادمة.