قفزة المخزونات الأميركية تضغط على الخام رغم تصاعد التوتر مع إيران
تراجعت أسعار النفط الأربعاء بعدما طغت الزيادة الكبيرة في مخزونات الخام الأميركية على المخاوف المرتبطة باحتمال تصعيد عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، والذي قد يهدد إمدادات الطاقة في المنطقة.
وبحلول الساعة 16:07 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام خام برنت بمقدار 12 سنتًا إلى 70.65 دولار للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط 26 سنتًا إلى 65.37 دولار للبرميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بنحو 16 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، مدفوعة بتراجع معدلات تشغيل المصافي وزيادة الواردات. وجاءت هذه الزيادة أعلى بكثير من توقعات المحللين الذين رجحوا ارتفاعًا لا يتجاوز 1.5 مليون برميل.
وقال جيوفاني ستاونوفو، محلل السلع في بنك يو.بي.إس، إن التقرير يحمل دلالة سلبية للأسعار بسبب الزيادة الحادة في المخزونات، لكنه أشار إلى أن تأثيره ظل محدودًا في ظل استمرار حساسية السوق للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وكان خام برنت قد سجل الجمعة أعلى مستوى له منذ 31 يوليو، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط الاثنين أعلى مستوياته منذ الرابع من أغسطس، قبل أن تستقر الأسعار قرب تلك المستويات مع تزايد الحشد العسكري الأميركي في المنطقة.
وتراقب الأسواق عن كثب احتمالات تعطل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة البلدان المصدرة للبترول، في حال اندلاع مواجهة عسكرية، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى بقية الدول المنتجة في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس تأكيده أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، ملمحًا إلى دوافع أي تحرك محتمل.
ويرى أوليه هفالبي، محلل السلع الأولية في بنك إس.إي.بي، أن اتجاه الأسعار سيظل رهينًا بمستوى التصعيد، موضحًا أنه في حال غياب توتر إضافي قد يتحرك خام برنت ضمن نطاق يتراوح بين 60 و65 دولارًا للبرميل.
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وفدًا إيرانيًا في جنيف الخميس ضمن جولة ثالثة من المحادثات. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد أن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن “ممكن”، شرط تغليب المسار الدبلوماسي.
على صعيد آخر، أفادت مصادر مطلعة بأن تحالف أوبك+ قد يناقش زيادة إنتاجه بنحو 137 ألف برميل يوميًا في أبريل، بعد تثبيت مستويات الإنتاج لثلاثة أشهر، في خطوة قد تضيف عنصرًا جديدًا إلى معادلة العرض والطلب في السوق.