قفزة 57 % في سيولة البورصة ..رغم التراجع
سجلت بورصة الكويت محصلة أسبوعية حمراء، متأثرة بتراجع غالبية القطاعات، رغم التحسن الملحوظ في مستويات السيولة والكميات والصفقات، وذلك في ظل أجواء من الحذر والترقب مع بداية العام الجديد.
وانخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 0.57 % ليصل إلى مستوى 9443.72 نقطة، فاقداً 54.59 نقطة مقارنة بمستواه في الأسبوع الماضي المنتهي في 31 ديسمبر 2025. كما تراجع مؤشر السوق الرئيسي 50 بنسبة 0.54 % أو 47.22 نقطة ليغلق عند 8641.58 نقطة، فيما هبط المؤشر العام 0.78 % إلى 8838.08 نقطة خاسراً 69.52 نقطة.
وجاءت المحصلة الأسبوعية لمؤشر السوق الرئيسي أكثر حدة، بتراجعه 1.75 % بما يعادل 145.06 نقطة ليصل إلى مستوى 8157.33 نقطة.
وانخفضت القيمة السوقية للأسهم المدرجة إلى 52.77 مليار دينار في ختام الأسبوع، متراجعة بنحو 417 مليون دينار أو 0.78 % مقارنة بمستواها في ختام تعاملات الأسبوع السابق البالغ 53.19 مليار دينار.
قفزة قوية
وعلى صعيد النشاط، قفزت السيولة الأسبوعية بنسبة 56.98 % لتصل إلى 372.37 مليون دينار، كما ارتفعت الكميات المتداولة 65.42 % إلى 1.33 مليار سهم، وصعد عدد الصفقات 45.61 % مسجلاً 87.96 ألف صفقة.
ويُشار إلى أن الأسبوع الماضي اقتصر على أربع جلسات فقط، بعد تعطيل العمل رسمياً يوم الخميس بمناسبة رأس السنة الميلادية.
تراجع 11 قطاعاً وارتفاع
الطاقة والاتصالات
قطاعياً، شهد الأسبوع تراجع 11 قطاعاً، تصدرها قطاع التكنولوجيا بانخفاض 4.58 %، في المقابل ارتفع قطاعا الطاقة والاتصالات بنسبة 3.26 % و1.23 % على التوالي.
واستحوذ قطاع الخدمات المالية على النصيب الأكبر من الكميات بنسبة 35.55 % وبحجم 474.58 مليون سهم، فيما استأثر قطاع العقار بالحصة الأكبر من السيولة بنسبة 28.25 % بقيمة 105.19 ملايين دينار، إضافة إلى 29.77% من إجمالي الصفقات بواقع 26.18 ألف صفقة.
الأسهم: تباين حاد
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «دلقان» قائمة التراجعات الأسبوعية بنسبة 30.11 %، بينما جاء سهم «ديجتس» على رأس الارتفاعات بنسبة 90.79 %. وواصل سهم «التجارية» نشاطه اللافت، متصدراً التداولات من حيث الكميات والسيولة، بحجم 195.96 مليون سهم وقيمة 42.59 مليون دينار.
قراءة في المشهد
ويعكس أداء السوق استمرار حالة الضعف غير الحاد، في إطار التصحيح الطبيعي وإعادة التقييم بعد الأداء القوي الذي شهده عام 2025. كما يظهر تبايناً في توجهات المستثمرين مع مطلع العام الجديد، بين من يفضل الترقب في ظل المستجدات الجيوسياسية العالمية، ومن ينتظر إفصاحات الشركات عن نتائج عام 2025 ومستويات التوزيعات النقدية.
ورغم ذلك، لا تزال أساسيات السوق الكويتي قوية، مدعومة بتوقعات تنفيذ مشاريع جديدة خلال عام 2026، إلى جانب المضي في مسار الإصلاحات الاقتصادية، وسن القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار، بما ينسجم مع رؤية الكويت 2035.
كما يترقب المستثمرون إقرار قانون الرهن العقاري، الذي يُتوقع أن يشكل أحد المحفزات المهمة للاقتصاد والسوق خلال الفترة المقبلة، مع احتمال استمرار التقلبات على المدى القصير، قبل معاودة الزخم مع إعلان النتائج المالية.