تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قيادة‭ ‬الأغلبية‮…‬‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬‮«‬المعدات‮»‬

قيادة‭ ‬الأغلبية‮…‬‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬في‭ ‬استقرار‭ ‬‮«‬المعدات‮»‬

تدخل شركة المعدات القابضة مرحلة مفصلية في مسيرتها، تتطلب أعلى درجات الانسجام بين هيكل الملكية ومجلس الإدارة، في وقت تتسارع فيه وتيرة القرارات الاستراتيجية المرتبطة بزيادة رأس المال، وإعادة الهيكلة، والانطلاق نحو أنشطة تشغيلية ذات طبيعة طويلة الأجل.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية أن تقود الأغلبية المالكة دفة مجلس الإدارة، ليس باعتبارها كتلة تصويتية فحسب، بل بوصفها الطرف الأكثر ارتباطًا بمصالح الشركة واستدامتها، والأكثر تحملًا للمخاطر الاستثمارية المرتبطة بقرارات المرحلة المقبلة.
ويرى مختصون في شؤون الحوكمة أن تمكين الجهة المالكة للنسبة الأكبر من قيادة مجلس الإدارة يعزز مبدأ المساءلة، حيث تتحمل الأغلبية نتائج القرارات التشغيلية والمالية بشكل مباشر، ما يدفعها إلى تبني سياسات أكثر تحفظاً واستدامة، بعيدًا عن الحسابات قصيرة الأجل.
كما أن توحيد القرار داخل المجلس، عبر أغلبية منسجمة ذات رؤية واضحة، يقلل من احتمالات تعطل القرارات أو تضارب المصالح، خاصة في الشركات التي تمر بمرحلة تحول هيكلي، مثل «المعدات»، والتي تتطلب سرعة حسم، ووضوح اتجاه، وقدرة على تنفيذ الخطط دون إرباك إداري.
وتكتسب هذه النقطة أهمية مضاعفة في ظل دخول الشركة في مسارات توسعية جديدة، تتطلب التزامًا طويل الأجل، سواء على صعيد ضخ السيولة، أو إدارة المخاطر، أو إعادة تسعير الأصول على أسس تشغيلية، وهو ما يجعل وجود أغلبية قائدة داخل مجلس الإدارة عامل استقرار لا غنى عنه.
ويؤكد مراقبون أن تمثيل الأغلبية داخل المجلس لا يتعارض مع حقوق بقية المساهمين، بل على العكس، يسهم في حماية مصالحهم عبر إدارة أكثر تماسكًا، ورؤية استثمارية أكثر وضوحًا، وانخفاض مستوى المخاطر الناتجة عن الانقسامات داخل المجلس.
وفي ضوء هذه المعطيات، فإن منح الأغلبية المالكة دور القيادة داخل مجلس الإدارة لا يُعد انحيازاً لطرف بعينه، بقدر ما هو استجابة منطقية لمتطلبات المرحلة، وركيزة أساسية لتعزيز الحوكمة، وترسيخ الاستقرار، وتمكين الشركة من تحقيق أهدافها الاستراتيجية على المدى المتوسط والطويل.

رجوع لأعلى