قيس الغانم لـ«عالم الاقتصاد»: لتوظيف العمالة الوطنية
تشهد القسائم الصناعية في مختلف مناطق الكويت ضبطًا رقابيًا غير مسبوق، في إطار توجه حكومي واضح لإعادة تنظيم القطاع الصناعي وضمان توزيع القسائم وفق الإجراءات والضوابط القانونية المعتمدة، إلى جانب تحصيل المتأخرات المالية بإجراءات تعد الأشد منذ سنوات، بما يعزز كفاءة إدارة أملاك الدولة ويرفع مساهمتها في الإيرادات غير النفطية.
وتقوم الحكومة، ممثلة في وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة، بمتابعة دقيقة للمخالفات وتطبيق العقوبات المقررة بحق المخالفين، في خطوة تستهدف ترسيخ العدالة والشفافية، ودعم توجه الدولة نحو تنويع مصادر الدخل وتقليص فجوة العجز المالي.
وفي هذا السياق، أكد رجل الأعمال قيس الغانم أن محاصرة التجاوزات في القسائم الصناعية نهج متبع منذ سنوات، إلا أن المرحلة الحالية تشهد وتيرة أكثر حزمًا تعكس أولوية ضبط إيقاع القطاع الصناعي ضمن الأجندة الحكومية.
وشدد الغانم على أهمية تطبيق العقوبات على المخالفين دون استثناء، مشيرًا إلى أن الحكومة تولي القطاع الصناعي اهتمامًا خاصًا من خلال تسهيل الإجراءات وفتح المجال أمام إقامة مصانع جديدة، بما يخدم الصناعيين الجادين ويعزز بيئة الأعمال.
وأوضح أن عدالة توزيع القسائم الصناعية والاهتمام بالمشروعات الإنتاجية الحقيقية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق رؤية «كويت جديدة»، لافتًا إلى أن القطاع الصناعي يُعد الرديف الأهم للتوظيف بعد القطاع النفطي.
وأشار الغانم إلى تجارب إقليمية ناجحة، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي نجحت في جعل القطاع الصناعي ثاني أكبر قطاع لتوظيف المواطنين بعد النفط، مؤكدًا أن الكويت بحاجة إلى مزيد من الدعم والتشجيع للمنتج الوطني، ومنحه أولوية في الجمعيات التعاونية، بما يعزز تنافسيته في السوق المحلي ويدعم نموه المستدام.
من جانبه، كان وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل قد أكد في تصريحات سابقة أن عهد الفوضى في القسائم الصناعية قد انتهى، مشددًا على عدم التهاون في اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق أي مخالف، وعدم السماح باستغلال القسائم خارج إطارها القانوني، بما يضمن تخصيصها لأغراضها الإنتاجية الحقيقية ورفع جودة الصناعات المحلية.
ولفت العجيل إلى وجود تكاتف حكومي كامل لتطبيق القانون بكل حزم، مؤكدًا أن مظاهر العمالة السائبة والتعديات على أملاك الدولة أمر غير مقبول، وأن الإجراءات المتخذة ستكون حازمة ورادعة.
وفي الإطار ذاته، نفذت الهيئة العامة للصناعة أكثر من 1000 جولة تفتيشية شملت القسائم الصناعية والخدمية والتجارية، أسفرت عن رصد 222 مخالفة، وذلك ضمن جهود مكثفة لتعزيز الانضباط والالتزام باللوائح والضوابط المعتمدة، وترسيخ بيئة صناعية منظمة وجاذبة للاستثمار.