«كامكو»: 10.2 مليارات قيمة المشاريع المسندة في الكويت خلال 2025
أشار تقرير شركة كامكو إلى أن القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في الكويت خلال العام 2025 سجلت أعلى مستوياتها منذ تسعة أعوام، لترتفع إلى 10.2 مليار دولار أمريكي، مقابل 8.8 مليار دولار في العام 2024.
وحققت الكويت نمواً سنوياً بنسبة 16.2 في المائة في قيمة العقود المسندة، لتسجل بذلك أعلى معدل نمو سنوي من حيث النسبة المئوية بين الدول الخليجية خلال العام.
وجاء هذا الأداء مدفوعاً بالمشاريع التي تنسجم مع أجندة التنويع الاقتصادي التي تتبناها الحكومة الكويتية في إطار استراتيجية رؤية الكويت 2035، والتي شكلت المحرك الرئيسي لنمو نشاط اسناد العقود في البلاد خلال العام.
وإلى جانب جهود التنويع، واصلت الكويت تنفيذ العديد من المبادرات لتحديث قطاعاتها الأساسية، ولا سيما قطاع الطاقة (النفط والغاز)، فضلاً عن قطاعي الكهرباء والنقل.
واستحوذ قطاع الطاقة في الكويت على أكثر من نسبة 53 في المائة (5.4 مليار دولار أمريكي) من إجمالي قيمة المشاريع المسندة في البلاد خلال العام 2025. وجاء في المرتبة الثانية قطاع النفط، الذي سجل قفزة بأكثر من أربعة أضعاف في قيمة العقود المسندة، لتصل إلى 1.2 مليار دولار أمريكي في العام 2025، مقابل 285 مليون دولار أمريكي في العام 2024.
في المقابل، تراجعت القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في قطاع النقل بنسبة 21.7 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 1.1 مليار دولار أمريكي، مقابل 1.4 مليار دولار أمريكي في العام 2024. ويلاحظ أن الجزء الأكبر من نمو سوق المشاريع الكويتية تحقق خلال النصف الثاني من العام 2025، إذ تم إسناد ما نسبته 70 في المائة من إجمالي قيمة المشاريع خلال هذه الفترة. ووفقاً للبيانات الصادرة عن مجلة ميد، سجلت الكويت أعلى قيمة لترسية مشاريع النفط والغاز منذ ثمانية أعوام، مع إبرام معظم هذه الصفقات في الأشهر الأخيرة من العام 2025. وبشكل إجمالي، تم ترسية 19 عقداً في قطاعات الطاقة بالكويت خلال العام، بقيمة إجمالية بلغت 1.9 مليار دولار أمريكي.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن مجلة ميد، تبلغ القيمة الإجمالية للعقود قيد الإعداد حالياً في الكويت أكثر من 115.0 مليار دولار أمريكي. ويقع ما نسبته 37.9 في المائة من هذه المشاريع في مرحلة الدراسة، تليها مرحلة التصميم بنسبة 21.2 في المائة، ثم مرحلة تقييم العطاءات بنسبة 19.6 في المائة. وعلى مستوى القطاعات، يستحوذ قطاع الطاقة على الحصة الأكبر من المشاريع قيد التطوير (26.9 في المائة)، يليه قطاع الإنشاءات (22.5 في المائة).
فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى الجاري تطويرها حالياً في البلاد، يعد مشروع مدينة صباح الأحمد السكنية، بميزانية تبلغ 19.3 مليار دولار أمريكي، أكبر مشروع تطوره المؤسسة العامة للرعاية السكنية في الكويت. وقد تجاوزت نسبة إنجازه 52 في المائة، ويشمل إنشاء نحو 11 ألف وحدة سكنية، و45 مدرسة، و70 مسجداً، إلى جانب عدد من المرافق الأخرى. أما على صعيد المشاريع الكبرى المرتقبة، فيتصدر القائمة مشروع السكك الحديدية الكويتية بقيمة 5 مليار دولار أمريكي، والذي يتضمن إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 111 كيلومتراً لمسار أحادي. ويليه مشروع تطوير مدينة الصبية (مشروع الصابرية) بقيمة 4.6 مليار دولار أمريكي، والذي يشمل، من بين مراحله المختلفة، إنشاء 52,625 وحدة سكنية.
تراجع القيمة الإجمالية للعقود المسندة في الدول الخليجية بنسبة 32 في المائة على أساس سنوي خلال العام 2025، لتبلغ 213.4 مليار دولار أمريكي، مقابل 314.0 مليار دولار أمريكي في العام 2024.
وجاء هذا الانكماش مدفوعاً بصفة رئيسية بالتراجع الحاد في وتيرة اسناد المشاريع في كلا من السعودية والإمارات، باعتبارهما أكبر سوقين للمشاريع في المنطقة. وفي المقابل، كانت الكويت وقطر الدولتين الوحيدتين اللتين سجلتا نمواً في قيمة المشاريع المسندة خلال العام، في حين شهدت الدول الأربع الأخرى تراجعاً في أنشطة المشاريع.
وأثر تراجع أسعار النفط نسبياً طوال العام 2025، والتي بلغت في المتوسط 63.1 دولار أمريكي للبرميل مقابل 74.5 دولار أمريكي للبرميل في العام 2024، سلباً على وتيرة تطوير المشاريع، وذلك على الرغم من تراجع الأوبك وحلفائها عن خطة خفض حصص الإنتاج. ويأتي هذا التراجع الحاد في أعقاب عامين متتاليين من وصول الإنفاق الرأسمالي إلى مستويات قياسية، ضخت خلالها دول المنطقة استثمارات ضخمة تجاه عدد من المشاريع الهيدروكربونية الكبرى، هذا إلى جانب محفظة المشاريع العملاقة بقيمة تتجاوز تريليون دولار أمريكي. وشهد الربع الأخير من العام انكماشاً واسع النطاق شمل مختلف دول المنطقة، إذ سجلت الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي تراجعاً في أنشطة اسناد المشاريع، مع تسجيل خمس منها انخفاضات سنوية بمعدلات ثنائية الرقم لإجمالي قيمة العقود المسندة.
وعلى أساس ربع سنوي، بلغت القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في الدول الخليجية 41.8 مليار دولار أمريكي في الربع الرابع من العام 2025، وهو ما يعد أدنى مستوى يتم تسجيله على أساس ربع سنوي منذ ثلاثة عشر عاماً. وتراجعت قيمة العقود المسندة في السعودية بنسبة 68 في المائة على أساس سنوي خلال هذه الفترة، لتنخفض إلى 15.0 مليار دولار أمريكي مقابل 46.9 مليار دولار أمريكي في الربع الرابع من العام 2024. في المقابل، ظلت قيمة المشاريع المسندة في الكويت مستقرة إلى حد كبير، مسجلة تراجعاً هامشياً بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 3.1 مليار دولار أمريكي، مقابل 3.2 مليار دولار أمريكي في الربع المماثل من العام السابق. أما في الإمارات، فقد انخفضت قيمة العقود المسندة بنسبة 44.5 في المائة على أساس سنوي في الربع الرابع من العام 2025، لتبلغ 17.4 مليار دولار أمريكي، مقابل 31.3 مليار دولار أمريكي.
وفيما يتعلق بالفترة المقبلة، من المتوقع ان تستعيد أنشطة المشاريع في الدول الخليجية زخمها خلال العام 2026، بدعم من استقرار التحركات الدورية لأسعار النفط واستمرار توسع القطاعات الاقتصادية غير النفطية، وإن كانت وتيرة التعافي قد تظل رهينة لمسار أسعار النفط الخام في حال استمرت عند مستويات منخفضة نسبياً. وبصفة عامة، تظل التوقعات إيجابية لمشهد المشاريع في المنطقة خلال العام المقبل، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي للمنطقة.
ووفقاً لتقديرات البنك الدولي، يتوقع أن يسجل اقتصاد الدول الخليجية نمواً بنسبة 4.5 في المائة في العام 2026، مقارنة بنمو يقدر بنسبة 3.2 في المائة في العام 2025، بدعم رئيسي من التراجع المتوقع لقيود الإنتاج التي تفرضها الأوبك وحلفائها، إلى جانب النمو القوي للقطاعات غير النفطية. ووفقاً لمؤشر النشاط الاقتصادي الصادر عن مجلة ميد، تبرز كلا من الإمارات وقطر كأسواق مشاريع جديرة بالمتابعة خلال العام 2026، في ظل التوقعات الإيجابية لنمو الناتج المحلي الحقيقي واتساع نشاط سوق المشاريع في البلدين.
السعودية
بلغت القيمة الإجمالية للعقود المسندة في السعودية خلال العام 2025 أدنى مستوياتها المسجلة خلال الثلاثة أعوام الماضية، لتصل إلى 84.3 مليار دولار أمريكي، مما يمثل تراجعاً حاداً مقارنة بقيمة العقود التي تم إسنادها في العام 2024 والبالغة 164.1 مليار دولار أمريكي. وشهدت جميع القطاعات الثمانية في سوق المشاريع بالمملكة انخفاضاً في قيمة العقود المسندة خلال العام، في تراجع واسع النطاق بقيادة قطاع الكيماويات، الذي لم يسجل أي عقود جديدة على الإطلاق طوال العام 2025. ونتيجة لذلك، انخفضت مساهمة السعودية في إجمالي قيمة المشاريع المسندة على مستوى الدول الخليجية إلى نسبة 39.5 في المائة في العام 2025، مقارنة بنسبة 52.3 في المائة في العام 2024. ويعزى هذا التراجع العام في نشاط المشاريع بالمملكة بصفة رئيسية إلى الانخفاضات الحادة التي شهدتها وتيرة اسناد المشاريع في قطاعات الطاقة والإنشاءات والغاز، إذ لم يسجل أي قطاع نمواً في قيمة العقود المسندة خلال العام.
وعلى صعيد الأداء القطاعي، نجح قطاع الطاقة في المملكة في الحفاظ على مكانته كأكبر القطاعات من حيث قيمة المشاريع المسندة، متقدماً على قطاع الإنشاءات. إلا أن القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في قطاع الطاقة ا السعودي تراجعت بأكثر من النصف خلال العام 2025، لتنخفض إلى 25.1 مليار دولار أمريكي مقابل 53.3 مليار دولار أمريكي في العام 2024. وبالمثل، تقلصت القيمة الإجمالية للعقود المسندة في قطاع الغاز إلى نحو النصف خلال العام، لتصل إلى 7.3 مليار دولار أمريكي مقابل 18.8 مليار دولار أمريكي في العام 2024. كما شهد قطاع الإنشاءات في المملكة تراجعاً سنوياً حاداً بنسبة 44.4 في المائة خلال العام 2025، لتنخفض قيمة المشاريع المسندة إلى 22.2 مليار دولار أمريكي مقابل 40.0 مليار دولار أمريكي في العام السابق.
وكان التراجع الحاد الذي شهده اسناد عقود المشاريع العملاقة (جيجا) طوال العام 2025 من أبرز العوامل الرئيسية التي ساهمت هي الأخرى في انخفاض إجمالي قيمة المشاريع المسندة في المملكة خلال العام. ووفقاً لبيانات مجلة ميد، لم تتجاوز القيمة الإجمالية لعقود المشاريع العملاقة المسندة في السعودية خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2025 نحو 8.5 مليار دولار أمريكي.
ويأتي ذلك في تناقض حاد مع إجمالي قيمة عقود المشاريع العملاقة التي تم اسنادها على مدار العام 2024 بأكمله، والتي بلغت 29.3 مليار دولار أمريكي. وكان أكبر مشروع عملاق فردي تم اسناده في السعودية خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2025 هو مشروع شركة الدرعية – مشروع الدرعية: الدرعية 2: حي البوليفارد الجنوب الغربي: المباني التجارية لمنطقة الساحات بقيمة 1.5 مليار دولار أمريكي. وجاء في المرتبة الثانية مشروع شركة الدرعية – مشروع الدرعية: الدرعية 2: حي البوليفارد الجنوب الغربي: دار الأوبرا الملكية في الدرعية بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي، يليه مشروع القدية: مركز المدينة – مركز الفنون الأدائية بقيمة 800 مليون دولار أمريكي.
وضمن العقود الكبرى والبارزة الأخرى التي تم اسنادها في المملكة خلال العام، ولا سيما تلك التي أُبرمت في الربع الرابع من العام 2025، تبرز اتفاقية بقيمة 347 مليون دولار أمريكي تم ابرامها بين الشركة الوطنية لنقل الكهرباء والسودة للتطوير. وتهدف هذه الاتفاقية إلى تطوير البنية التحتية الكهربائية الداعمة لمشروع قمم السودة، الذي يعد جزءاً من مخطط تطوير رئيسي أوسع بقيمة 7.7 مليار دولار أمريكي، يشمل إنشاء فنادق ومنتجعات ووحدات سكنية. ويغطي نطاق هذا المشروع الكهربائي إنشاء محطة تحويل مركزية بجهد 500 ميجا فولت أمبير وبجهد 380/132 كيلو فولت، إلى جانب محطتين إضافيتين بجهد 13.8/132 كيلو فولت.
الإمارات
تراجعت القيمة الإجمالية للمشاريع المسندة في الإمارات بنسبة 14.2 في المائة على أساس سنوي (أي ما يعادل نحو 15.06 مليار دولار أمريكي)، لتصل إلى 88.2 مليار دولار أمريكي في العام 2025، مقابل 103.2 مليار دولار أمريكي في العام 2024. وجاء هذا الانخفاض مدفوعاً بتراجع واسع النطاق في قيمة المشاريع المسندة عبر 5 من أصل 8 قطاعات خلال العام، تصدرها قطاع الإنشاءات الذي سجل انخفاضاً سنوياً بنسبة 15.4 في المائة (نحو 8.2 مليار دولار أمريكي)، لتبلغ قيمة العقود المسندة ضمن هذا القطاع 44.9 مليار دولار أمريكي مقابل 53.1 مليار دولار أمريكي في العام 2024. ومرة أخرى، نجح سوق المشاريع في الإمارات في الاحتفاظ بتصدره كأكبر سوق للمشاريع في الدول الخليجية خلال العام 2025، متجاوزاً السعودية، إذ ارتفعت حصتها من إجمالي قيمة مشاريع الدول الخليجية من نسبة 32.9 في المائة في العام 2024 إلى نسبة 41.3 في المائة في العام 2025. وعلى الرغم من انخفاض القيمة الإجمالية للعقود المسندة خلال العام، إلا أن الإمارات شهدت نمواً قوياً في قيمة مشاريع الطاقة النظيفة التي تم اسنادها. وحتى الآن، تمثل الإمارات ما نسبته 31 في المائة من إجمالي قيمة مشاريع الطاقة النظيفة المسندة في الدول الخليجية خلال العقد الماضي. ومن بين أبرز المشاريع الجاري تنفيذها حالياً في الدولة مشروع مياه وكهرباء الامارات/مصدر – محطة أبوظبي للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 5200 ميجاواط ومشروع نظم بطاريات تخزين الطاقة.
وعلى الصعيد القطاعي، واصل قطاع الإنشاءات استحواذه على الحصة الأكبر من المشاريع الجديدة في الإمارات خلال العام 2025، ممثلاً ما نسبته 50.7 في المائة من إجمالي قيمة المشاريع المسندة، والتي بلغت 44.9 مليار دولار أمريكي، مقابل 53.1 مليار دولار أمريكي في العام 2024. في المقابل، سجل قطاع الطاقة في الدولة نمواً ملحوظاً بنسبة 97.8 في المائة على أساس سنوي في قيمة المشاريع المسندة خلال العام 2025، محققاً بذلك أكبر زيادة مطلقة في قيمة العقود على مستوى كافة القطاعات، إذ بلغت 11.1 مليار دولار أمريكي مقابل 5.6 مليار دولار أمريكي في العام 2024. كما قفزت قيمة العقود المسندة في قطاع الكيماويات بأكثر من ثلاثة أضعاف على أساس سنوي خلال العام 2025، لتصل إلى 4.4 مليار دولار أمريكي، مقابل نحو 1.0 مليار دولار أمريكي في العام 2024.
ومن بين المشاريع البارزة الأخرى التي تم اسنادها في الإمارات خلال العام 2025، خاصة في الربع الرابع من العام 2025، يبرز عقد بقيمة 272 مليون دولار أمريكي لمشروع ميسان السكني، والذي تمت ترسية أعماله إلى مجموعة تروجان الانشائية. ويغطي المشروع مساحة تقارب 600 ألف متر مربع، ويشمل تطوير منطقتي ميار وثريا السكنيتين ضمن نطاق المشروع. كما شهد العام اسناد عقد رئيسي آخر بقيمة 2.0 مليار دولار أمريكي لإنشاء مجمع صناعات كيميائية ضمن مجمع مصانع الكيماويات المتخصصة في منطقة تعزيز للصناعات الكيميائية في مدينة الرويس الصناعية. ومن المتوقع أن تبلغ الطاقة الإنتاجية لهذا المرفق نحو 1.9 مليون طن سنوياً من منتجات قابلة للتسويق التجاري، تشمل كلوريد البولي فينيل، وثنائي كلوريد الإيثيلين، ومونومر كلوريد الفينيل، والصودا الكاوية.
قطر
سجل إجمالي قيمة العقود المُمنوحة في قطر زيادة متوسطة بنسبة 4.0 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 23.1 مليار دولار أمريكي في العام 2025 مقارنة مع 22.2 مليار دولار أمريكي في العام 2024، وفقاً لبيانات ميد. وقد دفع هذا التوسع في منح العقود بشكل رئيسي موجة كبيرة في قيمة مشاريع قطاع الغاز القطري، الذي سجل زيادة بمقدار الضعف ليصل إلى 12.3 مليار دولار أمريكي في 2025، مرتفعاً من 6.0 مليارات دولار في 2024. وشكل قطاع الغاز ما نسبته 53.2 في المائة من إجمالي العقود الممنوحة في البلاد خلال العام. وكان أحد عقود الغاز الهامة المُمنوحة في قطر خلال 2025، وتحديداً في الربع الرابع، هو عقد «التصميم الهندسي والتوريد والبناء والتركيب» بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي للمرحلة الثانية من مشروع استدامة إنتاج حقل الشمال، الممنوح من قبل «قطر إنرجي للغاز المسال». وقد مُنح هذا العقد لتحالف مقاولين يضم «سايبرم» (المقاول الإيطالي) وشركة «تشاينا أوفشور أويل إنجينيرينغ.».
على العكس من ذلك، شهد قطاع النفط في قطر، وهو الأكبر تقليدياً من حيث قيمة المشاريع، انخفاضاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي، متراجعاً إلى 6.0 مليارات دولار أمريكي في 2025 من 6.5 مليارات دولار أمريكي في 2024. وفي الوقت نفسه، واجه قطاع الطاقة انكماشاً كبيراً، حيث انخفض إجمالي قيمة العقود الممنوحة بنسبة 11.8 في المائة على أساس سنوي إلى 2.6 مليار دولار أمريكي مقارنة مع 2.9 مليار دولار أمريكي في 2024. وحصل قطاع الطاقة على ثالث أعلى قيمة للعقود الممنوحة في قطر خلال العام.
عُمان
شهد إجمالي قيمة العقود المُمنوحة في عُمان في العام 2025 انخفاضاً بنسبة 51.0 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 6.2 مليار دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى في ثلاث سنوات، مقارنة مع 12.7 مليار دولار أمريكي في 2024. من حيث الأداء القطاعي، ورغم تسجيله انخفاضاً بنسبة 53.3 في المائة على أساس سنوي، تلقى قطاع النقل في عُمان أكبر قيمة للمشاريع الممنوحة في السلطنة خلال 2025، والتي بلغت مجتمعة 1.7 مليار دولار مقارنة مع 3.6 مليارات دولار أمريكي في 2024.
وجاء قطاع الغاز في السلطنة في المرتبة الثانية بإجمالي قيمة للمشاريع الممنوحة بلغ 1.2 مليار دولار أمريكي في 2025 مقارنة مع 2.2 مليار دولار أمريكي في 2024.
وفي الوقت نفسه، تلقى قطاع المياه في عُمان إجمالي قيمة للمشاريع بلغت 1.0 مليار دولار خلال 2025 مقارنة بالعام السابق. وكان أحد أبرز المشاريع الممنوحة في السلطنة خلال العام عقد الغاز بقيمة 683 مليون دولار أمريكي والذي منحته «تنمية نفط عُمان» لشركة «سبيكتو» الكويتية لتطوير منشأة متكاملة للغاز الطبيعي. وبحسب التقارير، من المتوقع أن تنتج منشأة الغاز الطبيعي الغاز من حقلي «بدور» و»تيسير» في عُمان وسيتم تطويرها على مدى العامين والنصف القادمين.
البحرين
شهد إجمالي قيمة العقود المُمنوحة في البحرين في العام 2025 انخفاضاً بنسبة 54.9 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.4 مليار دولار أمريكي، وهو أدنى مستوى في أكثر من عقدين، مقارنة مع 3.1 مليارات دولار في 2024. من حيث الأداء القطاعي، تصدر قطاع الطاقة في المملكة القائمة بمشاريع بقيمة 500 مليون دولار أمريكي مُنحت في 2025، مرتفعة من 330 مليون دولار أمريكي في 2024. وجاء قطاع النقل في المملكة كثاني أكبر قطاع من حيث قيمة العقود الممنوحة في 2025، رغم تعرضه لانخفاض بنسبة 24.3 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 284 مليون دولار أمريكي مقارنة مع 375 مليون دولار أمريكي. ووفقاً لميد، لم تُسجل أي مشاريع بارزة مُنحت في المملكة في قطاعات الكيماويات والنفط والغاز خلال العام، وهو ما لعب دوراً حيوياً في الانخفاض العام لإجمالي العقود في البلاد خلال العام. وشملت بعض العقود البارزة الممنوحة في المملكة خلال العام مشروع توسعة طريق البديع السريع بقيمة 77 مليون دولار أمريكي. المشروع، الذي يشمل بناء 6.5 كيلومترات من الطريق المزدوج بثلاث حارات في كل اتجاه على طريق البديع السريع، تم منحه خلال الربع الثالث من العام 2025 من قبل وزارة الأشغال البحرينية
آفاق نمو سوق المشاريع الخليجية
من المتوقع أن تظل آفاق سوق المشاريع في الدول الخليجية قوية خلال العام 2026، وذلك عقب عام شهد تراجعاً عاماً في قيمة العقود المسندة. ومن المنتظر أن تساهم مجموعة من العوامل الإيجابية في دعم استئناف نشاط المشاريع في مختلف أنحاء المنطقة خلال العام المقبل. وفي مقدمة هذه العوامل، يرتقب أن تشهد أسعار النفط حالة من الاستقرار والتعافي، حيث تؤدي زيادة إيرادات النفط الخام بشكل مباشر إلى تعزيز القدرة الانفاقية للحكومات الخليجية المصدرة للنفط. كما يتوقع أن تساهم الوتيرة المتسارعة لمبادرات التنويع الاقتصادي، في إطار الرؤى الوطنية المختلفة، في دعم نمو النشاط الاستثماري وتحفيز ارتفاع قيمة العقود المسندة بصفة عامة.
ومن المتوقع أن يستمر الزخم القوي للاستثمارات في القطاعات غير النفطية، مثل الطاقة والإنشاءات والصناعة، بما يساهم في الحد من آثار تقلبات أسواق الطاقة ودعم تدفقات مستدامة من المشاريع. وعلى مستوى الدول الخليجية، تقدر قيمة العقود المدرجة حالياً ضمن مرحلة ما قبل التنفيذ بنحو 1.9 تريليون دولار أمريكي، تستحوذ السعودية على الحصة الأكبر منها بنحو 50 في المائة. ومن المرجح أن يتم ترسية بعض من هذه المشاريع خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهراً، ما يشير إلى أن قيم العقود المسندة في العام 2026 قد تعادل مستويات العام 2025 أو حتى تتجاوزها، وفقاً للتحليلات الصادرة عن مجلة ميد.
وتتركز الحصة الأكبر من هذه المشاريع قيد الاعداد، بنسبة 36.9 في المائة، من مرحلة التصميم، في حين تقع نسبة 9.2 في المائة منها في مرحلة تقييم العطاءات. وعلى أساس كل دولة على حدة، تتصدر السعودية القائمة بقيمة تقدر بنحو 949.9 مليار دولار أمريكي من المشاريع في مرحلة ما قبل التنفيذ، تليها الإمارات (491.2 مليار دولار أمريكي)، ثم عمان (211.8 مليار دولار أمريكي)، فالكويت (115.1 مليار دولار أمريكي). ويساهم هذا الرصيد الضخم من المشاريع المخطط لها في تعزيز احتمالات انتعاش نشاط ترسية العقود بوتيرة قوية خلال العام 2026، بدعم من البيئة الاقتصادية المواتية، إلى جانب الإنفاق الحكومي الاستراتيجي.