كامل الحرمي لـ عالم الاقتصاد: الأسعار قريبة من عتبة100 دولار للبرميل
تشير التوقعات إلى ارتفاعات مستمرة في أسعار النفط ، مع اندلاع الحرب «الأميركية – الإيرانية» وهو الأمر الذي قد قد يؤثر على أسعار الشحن على مستوى العالم ومن ثم عودة الأسعار للارتفاع مجدداً.
من جهته، أشار الخبير النفطي كامل الحرمي عبر «عالم الاقتصاد» أن الأسواق مغلقة اليوم وغداً ، مبيناً أن الأسعار سترتفع خلال الفترة القادمة وأن 100 دولاراً لبرميل النفط من الممكن توقعها بسهولة ، قائلاً : علينا الانتظار لنرى ما الذي سيحدث غداً.
وأوضح أن الأسعار ستتأثر بدون شك ، حيث يمر قرابة ثلث الانتاج العالمي للنفط عبر مضيق هرمز يومياً وتستفيد منه كبرى الاقتصاديات في العالم على رأسها الصين والهند.
وبين أنه من المؤكد أن أسعار النفط ستلتهب مع غياب انتاج النفط من إيران والتي تقوم بامداد السوق العالمي بحوالي 3 ملايين برميل يومياً .
وتثير الكثير من التساؤلات عن تأثير تهديدات إيران بغلق مضيق هرمز وتأثير ذلك على مستويات الأسعار ، حيث تشير التحليلات إلى أنه يمر عبر الممر المائي 20 % من إجمالي النفط العالمي، ولا توجد مسارات بديلة يمكنها تعويض هذه التدفقات بشكل فعال.
ومن شأن حدوث أي اضطراب طفيف أن تنعكس آثاره على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، كما أن الإغلاق المستمر قد يدفع أسعار النفط لتجاوز عتبة 100 دولار للبرميل.
وتمتلك إيران مجموعة من الخيارات في المضيق، إذ يمكنها جعل عبور السفن عبر الممر المائي أمراً غير مريح، أو اتخاذ خطوات لإغلاقه بالكامل، كالآتي:
● المضايقات: يمكن لزوارق الحرس الثوري والطائرات المسيرة أن تحاصر السفن التجارية وتضايقها، سواء بملاحقتها أو إجراء مناورات خطرة. أو يمكنها التصعيد عبر فرض طوق أمني، والتهديد باعتلاء السفن وإجراء عمليات تفتيش طويلة، كما فعلت في السابق.
● الهجمات: الضربات المباشرة، سواء من الزوارق أو الطائرات المسيرة أو الصواريخ المضادة للسفن، ستحد أكثر من حركة الملاحة، وقد تمتد لتشمل السفن الحربية الأميركية. أدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى تقليص الحركة التجارية وزيادة التكاليف والمخاطر على الجيش الأميركي، ويمكن لإيران اتباع نهج مماثل في المضيق.
● الإغلاق الفعلي: يمكن لإيران استخدام السفن لسد الممر المائي، سواء عبر طوق من زوارق الحرس الثوري، أو وضع عوائق مادية بسفن ضخمة يصعب تحريكها، على غرار ما فعلته سفينة «إيفر غيفن» التي أغلقت قناة السويس لمدة ستة أيام عام 2021. إلا أن إغلاق المضيق بجسم ثابت سيعيق أيضاً حرية المناورة الخاصة بإيران.
● الألغام: يمكن لإيران زراعة الألغام في المضيق، مما يجعل مرور السفن التجارية والسفن الحربية الأميركية محفوفاً بمخاطر كبيرة، لكن هذا أيضاً سيقيّد قدرة إيران على المناورة.