لاغارد تحذر: رسوم ترمب تهدد التوازن الاقتصادي بين أوروبا وأمريكا
قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن أحدث تحركات الرسوم الجمركية التي أقدم عليها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد تُخلّ بالتوازن الذي جرى التفاوض عليه سابقاً بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وقد تشكّل رياحاً معاكسة جديدة للاقتصاد.
أضافت لاغارد في مقابلة مع برنامج «فيس ذا نيشن» (Face the Nation) على شبكة «سي بي إس» (CBS)، أن من «الأهمية البالغة» الحصول على وضوح بشأن مستقبل العلاقة التجارية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية بإبطال استخدام ترمب لقانون صلاحيات الطوارئ لفرض ما سمّاه الرسوم «المتبادلة» حول العالم.
وقالت لاغارد: «تريد أن تعرف قواعد السير قبل أن تركب السيارة. والأمر نفسه ينطبق على التجارة».
وأضافت: «إذا اهتز ذلك التوازن كله الذي اعتاد عليه العاملون في التجارة، لأنهم واصلوا أنشطتهم بعد قرارات أبريل والترتيب التجاري بين الولايات المتحدة وأوروبا في يوليو، فإن إعادة خلط الأوراق مجدداً ستؤدي حتماً إلى اضطرابات في الأعمال»، مع الإشارة إلى أن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه سابقاً كان يتضمن استثناءات وإعفاءات، مشيرة أن المستهلكين الأميركيين لم يُعفَوا من «ألم» الرسوم الجمركية.
ورداً على سؤال حول مستقبلها كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي، وسط تكهنات بتنحيها قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، قالت لاغارد إنها «ملتزمة تماماً بهذه المهمة».
وأوضحت: «السيناريو الأساسي لدي هو أن أستمر حتى نهاية ولايتي»، مكررة تصريحات أدلت بها الأسبوع الماضي في هذا الشأن.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» يوم الأربعاء أن لاغارد ستغادر البنك المركزي الأوروبي قبل نهاية ولايتها الممتدة لثماني سنوات، بما يتيح للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لعب دور في اختيار خليفتها قبل الانتخابات الفرنسية، التي قد تفتح الطريق أمام صعود اليمين المتطرف.
وأشارت لاجارد لشبكة «سي بي إس» إلى أن «الناخبين في أي بلد في العالم يتخذون قراراتهم، ويجب احترام تلك الخيارات».