تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا‭ ‬تكافئ‭ ‬الأسواق‭ ‬الشركات‭ ‬الخاسرة؟

لماذا‭ ‬تكافئ‭ ‬الأسواق‭ ‬الشركات‭ ‬الخاسرة؟

في‭ ‬يناير‭ ‬2026،‭ ‬وبينما‭ ‬كانت‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬تحاول‭ ‬استيعاب‭ ‬التأثير‭ ‬المتسارع‭ ‬للذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬فوجئ‭ ‬المستثمرون‭ ‬بمستويات‭ ‬تقييم‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬لشركات‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تحقق‭ ‬أرباحًا‭ ‬محدودة‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬تسجل‭ ‬خسائر‭. ‬فقد‭ ‬بدا‭ ‬أن‭ ‬السوق‭ ‬أصبح‭ ‬مستعداً‭ ‬لدفع‭ ‬أسعار‭ ‬مرتفعة‭ ‬مقابل‭ ‬وعود‭ ‬النمو‭ ‬المستقبلية،‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬اعتماده‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬المالي‭ ‬الحالي‭.‬
برزت‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬نماذج‭ ‬لافتة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬شركة‭ ‬بالانتير‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬تحليل‭ ‬البيانات‭ ‬الضخمة‭ ‬وتطوير‭ ‬حلول‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬للحكومات‭ ‬والشركات‭. ‬فعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬أرباحها‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مستقرة‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة،‭ ‬جرى‭ ‬تداول‭ ‬سهمها‭ ‬عند‭ ‬مضاعفات‭ ‬سعر‭ ‬إلى‭ ‬إيرادات‭ ‬تتراوح‭ ‬بين‭ ‬60‭ ‬و100‭ ‬ضعف،‭ ‬وهو‭ ‬مستوى‭ ‬يعكس‭ ‬رهان‭ ‬المستثمرين‭ ‬على‭ ‬مستقبل‭ ‬الشركة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬نتائجها‭ ‬المالية‭ ‬الراهنة‭.‬
وينطبق‭ ‬الأمر‭ ‬بدرجة‭ ‬أقل‭ ‬على‭ ‬شركة‭ ‬سنوفليك‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬تخزين‭ ‬البيانات‭ ‬السحابية‭ ‬وتحليلها‭. ‬فالشركة‭ ‬تحقق‭ ‬بالفعل‭ ‬نمواً‭ ‬قوياً‭ ‬في‭ ‬الإيرادات‭ ‬يتراوح‭ ‬بين‭ ‬25‭ ‬و30‭ % ‬سنوياً،‭ ‬لكن‭ ‬تقييمها‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬يتجاوز‭ ‬ما‭ ‬تعكسه‭ ‬نتائجها‭ ‬الحالية،‭ ‬ويستند‭ ‬أساساً‭ ‬إلى‭ ‬توقعات‭ ‬بتوسع‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬البيانات‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬المقبلة‭.‬
ولا‭ ‬تقتصر‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬شركات‭ ‬كبيرة‭ ‬مثل‭ ‬أمازون‭ ‬وتسلا‭ ‬وأوبر‭ ‬أمثلة‭ ‬بارزة‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬حصول‭ ‬شركات‭ ‬خاسرة‭ ‬أو‭ ‬منخفضة‭ ‬الربحية‭ ‬على‭ ‬تقييمات‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭. ‬ويبدو‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬متناقضاً‭ ‬مع‭ ‬النظريات‭ ‬المالية‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬تفترض‭ ‬أن‭ ‬الشركات‭ ‬ذات‭ ‬الأرباح‭ ‬المستقرة‭ ‬والتدفقات‭ ‬النقدية‭ ‬القوية‭ ‬هي‭ ‬التي‭ ‬تحظى‭ ‬بأعلى‭ ‬التقييمات‭.‬
لكن‭ ‬تفسير‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬الأسواق‭ ‬المالية‭ ‬نفسها‭. ‬فالمستثمرون‭ ‬لا‭ ‬يقيمون‭ ‬الشركات‭ ‬بناءً‭ ‬على‭ ‬أدائها‭ ‬الحالي‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬قدرتها‭ ‬المحتملة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬مستقبلية‭ ‬ضخمة‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬تشكيل‭ ‬صناعات‭ ‬كاملة‭. ‬وعندما‭ ‬يعتقد‭ ‬السوق‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬ما‭ ‬قد‭ ‬تهيمن‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬جديد،‭ ‬يصبح‭ ‬المستثمرون‭ ‬مستعدين‭ ‬لتحمل‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬مقابل‭ ‬احتمال‭ ‬تحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬كبيرة‭ ‬لاحقًا‭.‬

تسعير‭ ‬المستقبل

في‭ ‬القطاعات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬الحديثة،‭ ‬تميل‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬إعطاء‭ ‬الأولوية‭ ‬للنمو‭ ‬السريع‭ ‬واكتساب‭ ‬الحصة‭ ‬السوقية‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬أرباح‭ ‬فورية‭. ‬ويُعد‭ ‬نموذج‭ ‬أمازون‭ ‬مثالًا‭ ‬كلاسيكيًا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭.‬
فمنذ‭ ‬طرحها‭ ‬في‭ ‬البورصة‭ ‬عام‭ ‬1997،‭ ‬أنفقت‭ ‬الشركة‭ ‬مليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬بنيتها‭ ‬اللوجستية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬والتوسع‭ ‬عالميًا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تسجيل‭ ‬خسائر‭ ‬لسنوات‭ ‬طويلة‭. ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2002‭ ‬بلغت‭ ‬خسارة‭ ‬الشركة‭ ‬الصافية‭ ‬نحو‭ ‬149‭ ‬مليون‭ ‬دولار،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحقق‭ ‬أول‭ ‬عام‭ ‬ربحي‭ ‬كامل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬2003‭ ‬بأرباح‭ ‬تقارب‭ ‬35‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬إيرادات‭ ‬بلغت‭ ‬5‭.‬3‭ ‬مليارات‭ ‬دولار‭.‬
ورغم‭ ‬تلك‭ ‬الخسائر،‭ ‬واصل‭ ‬المستثمرون‭ ‬رفع‭ ‬تقييم‭ ‬الشركة‭ ‬لأنهم‭ ‬كانوا‭ ‬يراهنون‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬تبني‭ ‬منصة‭ ‬تجارة‭ ‬إلكترونية‭ ‬عالمية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬الهيمنة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭. ‬وقد‭ ‬تحقق‭ ‬هذا‭ ‬الرهان‭ ‬بالفعل،‭ ‬إذ‭ ‬أصبحت‭ ‬أمازون‭ ‬لاحقاً‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬وتوسعت‭ ‬إلى‭ ‬مجالات‭ ‬الحوسبة‭ ‬السحابية‭ ‬والإعلانات‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭.‬
ويستند‭ ‬هذا‭ ‬المنطق‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬اقتصادي‭ ‬يعرف‭ ‬بـ‭ ‬“تسعير‭ ‬التوقعات‭ ‬المستقبلية”،‭ ‬حيث‭ ‬يتم‭ ‬تقييم‭ ‬الشركات‭ ‬وفق‭ ‬الأرباح‭ ‬المتوقعة‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬وليس‭ ‬الأرباح‭ ‬الحالية‭ ‬فقط‭. ‬وفي‭ ‬قطاعات‭ ‬سريعة‭ ‬النمو‭ ‬مثل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬الرقمية،‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬الأرباح‭ ‬المستقبلية‭ ‬المتوقعة‭ ‬أكبر‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الأرباح‭ ‬الحالية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يبرر‭ ‬قبول‭ ‬المستثمرين‭ ‬بتقييمات‭ ‬مرتفعة‭.‬
ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬تبنت‭ ‬شركات‭ ‬عديدة‭ ‬استراتيجية‭ ‬‮«‬النمو‭ ‬أولاً‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬يعني‭ ‬خسائر‭ ‬كبيرة‭ ‬في‭ ‬البداية،‭ ‬مثل‭ ‬أوبر‭ ‬وليفت‭ ‬ودورداش‭ ‬وسبوتيفاي‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬دخلت‭ ‬أوبر‭ ‬البورصة‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بتقييم‭ ‬يقارب‭ ‬82‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬رغم‭ ‬تسجيلها‭ ‬خسائر‭ ‬سنوية‭ ‬بمليارات‭ ‬الدولارات‭ ‬نتيجة‭ ‬التوسع‭ ‬العالمي‭ ‬ودعم‭ ‬أسعار‭ ‬الرحلات‭.‬

دور‭ ‬القصص‭ ‬والتوقعات

إلى‭ ‬جانب‭ ‬العوامل‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬يلعب‭ ‬العامل‭ ‬النفسي‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬تسعير‭ ‬الشركات‭. ‬فالأسواق‭ ‬ليست‭ ‬أنظمة‭ ‬عقلانية‭ ‬بالكامل،‭ ‬بل‭ ‬تتأثر‭ ‬بالقصص‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتوقعات‭ ‬الجماعية‭ ‬حول‭ ‬المستقبل‭.‬
وقد‭ ‬وصف‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الأمريكي‭ ‬روبرت‭ ‬شيلر‭ ‬هذه‭ ‬الظاهرة‭ ‬بمصطلح‭ ‬‮«‬اقتصاد‭ ‬السرديات‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬تنتشر‭ ‬قصص‭ ‬مقنعة‭ ‬حول‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬وتؤثر‭ ‬في‭ ‬قرارات‭ ‬المستثمرين‭. ‬وتُعد‭ ‬تسلا‭ ‬مثالاً‭ ‬واضحاً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬إذ‭ ‬ارتفعت‭ ‬قيمتها‭ ‬السوقية‭ ‬بشكل‭ ‬هائل‭ ‬بين‭ ‬عامي‭ ‬2020‭ ‬و2021‭ ‬وتجاوزت‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬تريليون‭ ‬دولار،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬أرباحها‭ ‬كانت‭ ‬محدودة‭ ‬مقارنة‭ ‬بحجمها‭ ‬السوقي‭. ‬فقد‭ ‬نظر‭ ‬المستثمرون‭ ‬إليها‭ ‬كشركة‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬تقود‭ ‬مستقبل‭ ‬السيارات‭ ‬الكهربائية،‭ ‬وليس‭ ‬مجرد‭ ‬شركة‭ ‬سيارات‭ ‬تقليدية‭.‬
كما‭ ‬ساهمت‭ ‬موجة‭ ‬التفاؤل‭ ‬التكنولوجي‭ ‬في‭ ‬تركيز‭ ‬الاستثمارات‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭. ‬فبحلول‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬أصبحت‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المعروفة‭ ‬باسم‭ ‬“العظماء‭ ‬السبعة”‭ ‬تمثل‭ ‬نحو‭ ‬29‭ % ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬القيمة‭ ‬السوقية‭ ‬لمؤشر‭ ‬S&P 500‭.‬

عندما‭ ‬يتحول‭ ‬التفاؤل‭ ‬إلى‭ ‬مبالغة

مع‭ ‬ذلك،‭ ‬يوضح‭ ‬التاريخ‭ ‬أن‭ ‬التفاؤل‭ ‬قد‭ ‬يتحول‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬مبالغة‭ ‬في‭ ‬التقييم‭. ‬ويُعد‭ ‬صعود‭ ‬وسقوط‭ ‬شركة‭ ‬وي‭ ‬وورك‭ ‬مثالًا‭ ‬بارزاً‭ ‬على‭ ‬ذلك‭.‬
ففي‭ ‬ذروة‭ ‬صعودها‭ ‬عام‭ ‬2019‭ ‬بلغت‭ ‬قيمة‭ ‬الشركة‭ ‬نحو‭ ‬47‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬بعد‭ ‬استثمارات‭ ‬ضخمة،‭ ‬رغم‭ ‬تسجيلها‭ ‬خسائر‭ ‬تقارب‭ ‬1‭.‬9‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭. ‬وعندما‭ ‬حاولت‭ ‬طرح‭ ‬أسهمها‭ ‬للاكتتاب‭ ‬العام،‭ ‬بدأ‭ ‬المستثمرون‭ ‬التدقيق‭ ‬في‭ ‬نموذجها‭ ‬المالي‭ ‬وهيكل‭ ‬إدارتها،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬الثقة‭ ‬وإلغاء‭ ‬الطرح‭ ‬العام‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬تقدمت‭ ‬الشركة‭ ‬بطلب‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬الإفلاس‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الخسائر‭ ‬والديون‭.‬
وتوضح‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬الفرق‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تتحمل‭ ‬خسائر‭ ‬مؤقتة‭ ‬أثناء‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬أعمال‭ ‬قوي،‭ ‬وتلك‭ ‬التي‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬نماذج‭ ‬اقتصادية‭ ‬غير‭ ‬مستدامة‭. ‬فالتاريخ‭ ‬المالي،‭ ‬من‭ ‬فقاعة‭ ‬الإنترنت‭ ‬في‭ ‬التسعينيات‭ ‬إلى‭ ‬موجات‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬الحديثة،‭ ‬يظهر‭ ‬أن‭ ‬التفاؤل‭ ‬قد‭ ‬يدفع‭ ‬الأسواق‭ ‬أحيانًا‭ ‬إلى‭ ‬تقييمات‭ ‬تتجاوز‭ ‬الواقع‭.‬
في‭ ‬النهاية،‭ ‬تعكس‭ ‬التقييمات‭ ‬المرتفعة‭ ‬للشركات‭ ‬الخاسرة‭ ‬صراعاً‭ ‬دائماً‭ ‬بين‭ ‬الطموح‭ ‬والمخاطر‭. ‬ففي‭ ‬الأسواق‭ ‬الحديثة‭ ‬قد‭ ‬تتحول‭ ‬رؤية‭ ‬مستقبلية‭ ‬واحدة‭ ‬إلى‭ ‬إمبراطورية‭ ‬اقتصادية،‭ ‬أو‭ ‬إلى‭ ‬فقاعة‭ ‬استثمارية‭ ‬تنتهي‭ ‬بانهيار‭ ‬مفاجئ‭. ‬وفهم‭ ‬هذا‭ ‬التوازن‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬المستثمر‭ ‬الواعي‭ ‬عن‭ ‬المضارب‭ ‬الذي‭ ‬تحركه‭ ‬الحماسة‭ ‬وحدها‭.‬

رجوع لأعلى