لماذا لم تضع الاستثمارات خطة لعبـور الشهـر الأول من الإدراج؟
على خلفية الأرقام والعقود التي تم الإعلان عنها في نشرة الاكتتاب والتوزيعات النقدية خلال العامين المقبلين لم تشفع تلك المعطيات لدعم صمود سهم شركة البيوت الاستثمارية القابضة.
لكن التساؤل الأكبر هو لماذا لم تضع شركة الاستثمارات، مستشار الإدراج ومدير الاكتتاب، خطة لعبور أول شهر على الأقل وذلك عبر تملك حصة 5% من الشركة والتنسيق مع « البيوت « في ذات الوقت بممارسة حقها في شراء نسبة 10 %.
قبل أسابيع قامت الاستثمارات بإدارة زيادة رأسمال شركة العيد للأغذية وبعدها تملكت نسبة في الشركة وهذه الخطوة ناتجة عن قناعة بمستقبل العيد ووضعها التشغيلي، فلماذا لم تمارس نفس الدور في شركة البيوت خصوصا وأن الاستثمارات هي من قامت بتقييم وتحديد سعر السهم ولديها قناعة تامة بالشركة وقوتها ومستقبلها.
هل تتدارك شركة الاستثمارات مطب التراجع الذي شهده سعر سهم «البيوت « قبل أن تتزعزع الثقة أكثر، خصوصا وأن التراجعات التي شهدها السهم أمس وصلت ولامست « العظم «.
ما يجب أن تعيه الاستثمارات جيدا أنها شركة تقدم خدمات مالية ومستمرة في السوق وهذا الدور يحتاج إلى ثقة بالدرجة الأولى وحتما سيكون لديها إدراجات مستقبلية.
جوهر الاكتتابات في كل أسواق ودول العالم هو تحقيق هامش ربح معقول وسريع على الأقل للأفراد وصغار المستثمرين وأخر ثلاثة اكتتابات في السوق لم تحقق تلك الأهداف كما كان يحدث سابقا.
منظومة الإدراج
القناعة بنشاط الشركة ومستقبلها وأرقامها وعقودها كلها عوامل كانت تحتم على أطراف منظومة الإدراج تملك حصص استراتيجية طويلة الأجل ومن ثم بيعها على أوقات متفرقة وتحقيق هامش ربح جيد.
ردة فعل الاستثمارات
كمية التداول الذي شهدها سهم شركة البيوت الاستثمارية القابضة أمس بلغت نحو 6.375 ملايين سهم بقيمة 3.246 ملاين دينار كويتي ما يعني أن كثيرين على الأقل من شريحة الأفراد تراجعوا عن البيع، فهل تنتفض الاستثمارات الوطنية اليوم وتعيد النظر والتقييم وتقوم بدور صانع سوق حقيقي يعيد للسهم توهجه الذي يتناسب مع حجم المعلومات الإيجابية والأرقام التي تم تسويقها قبل وأثناء وبعد عملية الاكتتاب والإدراج.
الشركة جيدة وتملك إمكانيات وعقود وانتشار جيد لكن السوق يحتاج « فنيات « ومبادرات تصنع الثقة وتجذب السيولة نحو السهم