لو ترك الحبل على الغارب لضاعت حقوق المساهمين
أجمع اقتصاديون أهمية الرقابة والضبط علي الشركات المخالفة في البورصة باعتبارها الضمانة لحماية المساهمين والشركات.
وبينوا في لقاءات متفرقة ل»الاقتصاد اليوم» أن التشدد في تطبيق العقوبات على الشركات المخالفة أمر على درجة كبيرة من الأهمية لضبط السوق وضبط سلوك مسؤولي الشركات في مختلف القطاعات الاقتصادية المدرجة في البورصة.
وشدد المتحدثون علي ضرورة العمل علي تطوير القوانين الموجودة لتكون أكثر مرونة وتلبية احتياجات المستثمرين الراغبين في العمل بالسوق.
وفيما يلي التفاصيل..
تطبيق العقوبات
بداية، أوضح عضو مجلس إدارة شركة صروح القابضة سليمان الوقيان أنه مع قرار شطب الشركات المخالفة التي لا تلتزم بتقديم بياناتها المالية وترتكب مخالفات مالية جسيمة تضر بالشركة وسمعتها وتخالف التعليمات الرقابية المنصوص عليها في قانون الشركات التجارية.
ولفت أن العقوبات المنصوص عليها في القانون ضرورة لحماية المساهمين والشركات ومن ثم بيئة الأعمال من السلبيات التي قد تلحقها تلك الشركات ببيئة الأعمال.
واستدرك الوقيان بالقول: على مسؤولي الشركات تقديم ما يثبت تأخرهم عن تقديم البيانات المالية، أو ما يفيد بتحرك غير طبيعي على الأسهم والعمل وتوضيح الأسباب وراء تلك التحركات غير الطبيعية على السهم.
وبين الوقيان أن وجود العقوبات والتشدد في تطبيقها على الشركات المخالفة حماية للسوق والمتعاملين فيه.
وقال : لو ترك الحبل على الغارب لانتهى السوق برمته.
وحول حقوق المساهمين وتضررهم من الشطب، أفاد الوقيان أن المنظومة القضائية قادرة على حماية حقوق المساهمين وعلى المتضرر رفع قضايا على الشركات المخالفة وكذلك مسؤولي تلك الشركات للحصول على كامل حقوقهم دون انتقاص.
تطوير القوانين
وبدوره، لفت الخبير الاقتصادي طلال الأسد أن قانون الشركات التجارية شهد العديد من التعديلات التي ساهمت في تعزيز حقوق الشركات من ناحية وضمان حقوق المساهمين من ناحية أخرى، خاصة صغار المساهمين.
وبين أن الشطب مستحق للمخالفين من الشركات وفقا لنص المواد التي يتضمنها قانون الشركات التجارية الجديد.
وأفاد الأسد أن هناك الكثير من القوانين التي تحتاج لمراجعة وتعديل، بحيث تكون أكثر مرونة وتلبي احتياجات الراغبين في العمل داخل السوق الكويتي وبما يتسق مع القوانين الموجودة في دول مجاورة.
وأشار إلى أن تعديل القوانين أمر على درجة كبيرة من الأهمية لتطوير وتحديث بيئة الأعمال في مختلف القطاعات.