مؤشرات الأسهم الأميركية تتراجع في ختام تداولات الأسبوع
تراجعت المؤشرات الأميركية في ختام تداولات وول ستريت لتمحو مكاسبها الأسبوعية، وسط استمرار ابتعاد المستثمرين عن أسهم التكنولوجيا والتحول إلى قطاعات القيمة في السوق.
انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.07 % ليغلق عند 6827.41 نقطة.
تراجع مؤشر ناسداك المركب بنسبة
1.69 % إلى 23195.17 نقطة
من ناحية ثانية، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 245.96 نقطة، أو 0.51 %، إلى 48458.05 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق خلال جلسة التداول.
في حين انخفض مؤشر راسل 2000 بنسبة 1.2 %، ولكنه سجل أيضاً أعلى مستوى له على الإطلاق خلال جلسة التداول.
وتراجع سهم شركة برودكوم لصناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة 9 % في تداولات السوق، على الرغم من تجاوزها توقعات الربع الرابع وتقديمها توقعات قوية للربع الحالي، مشيرةً إلى أن مبيعات رقائق الذكاء الاصطناعي ستتضاعف. في المقابل، ارتفع سهم شركة لولوليمون بنسبة 10 % بعد إعلانها عن استقالة رئيسها التنفيذي في نهاية يناير، وذلك عقب الأداء الضعيف للشركة خلال العام الماضي.
مهّد هذا الإجراء الطريق ليوم آخر من التداول التناوبي، حيث اتجه المستثمرون يوم الخميس نحو أسهم الشركات الدورية التي تُعتبر أكثر حساسية للوضع الاقتصادي، بينما جنوا أرباحهم من أسهم النمو المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التحرك بعد أن خفض مجلس الفدرالي الأميركي أسعار الفائدة يوم الأربعاء للمرة الثالثة هذا العام.
وأغلق مؤشرا داو جونز وستاندرد آند بورز 500، اللذان يضمان 30 سهماً، عند مستويات قياسية في الجلسة السابقة، بينما أنهى مؤشر ناسداك المركب منخفضاً بنسبة 0.3 % مع تراجع أسهم شركات التكنولوجيا الرائدة مثل ألفابت وإنفيديا.
وصعد مؤشر داو جونز 646 نقطة، أو 1.3 %، مدعوماً بارتفاع سهم فيزا بنسبة 6 % ومكاسب قوية في أسهم نايكي ويونايتد هيلث غروب.
وبينما واجه قطاع الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، حيث شهدت أسهم شركات مثل AMD وMicron بعض الخسائر في تداولات ما قبل افتتاح السوق إلى جانب برودكوم، حققت قطاعات أخرى في السوق، مثل القطاع المالي والرعاية الصحية والصناعات، مكاسب طفيفة. وفي هذه القطاعات، كانت شركات سيتي غروب وإيلي ليلي وجنرال إلكتريك للفضاء من أبرز الرابحين.
في هذا الإطار، قال كريس زاكاريلي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة نورثلايت لإدارة الأصول: «شهد مؤشر داو جونز أداءً ممتازاً بنهاية الأسبوع، وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد يكون ذلك بدايةً لتوسع نطاق التداول».
وأضاف: «يكمن مفتاح استمرار السوق الصاعدة في ارتفاع باقي قطاعات السوق (ما يُعرف بمؤشر 493) حتى بدون دعم الشركات السبع الكبرى، وإذا ما استمر هذا الارتفاع وتوسع نطاقه، فلن نستغرب استمراره حتى نهاية العام وبداية العام المقبل».
من جانبه، قال جيد إيلربروك، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة أرجنت كابيتال مانجمنت: «اليوم هو يوم تتفوق فيه أسهم القيمة على أسهم النمو. المستثمرون متخوفون بالتأكيد فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، ليسوا متشائمين تماماً، ولكنهم، في رأيي، حذرون ومتوترون ومترددون».
ساهمت خسائر نهاية الأسبوع في وضع مؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على مسار أسبوع خاسر، حيث انخفض الأول بنسبة 0.8 % وخسر الثاني ما يقارب 2 %. لكن مؤشر داو جونز المكون من 30 سهماً حقق مكاسب، حيث ارتفع بنسبة 1.1 % خلال الأسبوع.
في الوقت نفسه، تفوقت الشركات ذات رأس المال الصغير على نظيراتها الأكبر حجماً، حيث ارتفع مؤشر راسل 2000 بأكثر من 1 % هذا الأسبوع بعد أن سجل مستويات قياسية جديدة وأغلق عند أعلى مستوياته يوم الخميس الماضي.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد يصل إلى 7700 نقطة
توقعت شركة يو بي أس المتخصصة في وول ستريت، أن يرتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى 7700 نقطة بنهاية عام 2026، مع استمرار الشركات السبع الكبرى في المساهمة بشكل كبير في هذا الارتفاع، وذلك وفقًا لمذكرة صادرة عنها يوم الجمعة.
ورجح ساجار خانديلوال، المحلل في الشركة أن تدفع الربحية العالية والتأثير المتسارع لقطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة والموارد وطول العمر أداء المؤشر في عام 2026. كما أن الطلب الاستهلاكي القوي، والسياسة النقدية الميسرة، والدعم المالي، تعزز توقعاتنا الإيجابية».
مؤشر داو جونز يحافظ على مكاسبه الأسبوعية
مؤشر داو جونز هو المؤشر الرئيسي الوحيد الذي يسير نحو تحقيق مكاسب في هذه الفترة، مما يؤكد التحول الأخير في السوق نحو أسهم الشركات الكبرى.
وأنهى المؤشر، الذي يضم 30 سهماً، لإنهاء الأسبوع مرتفعاً بأكثر من 1 % رغم انخفاضه بنسبة 0.3 % في منتصف تداولات يوم الجمعة. بالمقارنة، من المتوقع أن ينهي مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك المركب الأسبوع منخفضاً بنسبة 0.5 % و1.4 % على التوالي.
جني أرباح عند قمم تاريخية
وفي سياق متصل قال لويس نافيليه، كبير مسؤولي الاستثمار في «نافيلييه آند أسوشيتس» (Navellier & Associates)، إن عمليات جني الأرباح يوم الجمعة، الماضي التي ضربت الأسهم بعد بلوغ المؤشرات قمم جديدة، لم تكن مفاجئة.
وأضاف: «فقاعة الذكاء الاصطناعي تنكمش لكنها لا تنفجر». وتابع: «تزايد المخاوف بشأن اتفاقيات (أوبن إيه آي) قد يجعل تحقيق مزيد من المكاسب أمراً صعباً».
ألقى هذا البيع بظلاله على التفاؤل الذي أشعله ثالث خفض متتالي لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي نهاية الأسبوع الماضي. كما اضطر المستثمرون للتعامل مع رسائل متباينة من مسؤولي الفيدرالي بعد أن أبقوا توقعاتهم بإجراء خفض واحد فقط في 2026 دون تغيير.
بنك يو بي إس يرفع توصيته لسهم
الخطوط الجوية الأميركية
قام بنك يو بي إس برفع توصيته لسهم الخطوط الجوية الأميركية من «محايد» إلى «شراء». وحدد بنك يو بي إس سعراً مستهدفاً لسهم الخطوط الجوية الأميركية عند 20 دولاراً، ما يعني ارتفاعاً محتملًا بنسبة 34 % تقريباً عن سعر إغلاق يوم الخميس.
وقال البنك إن السوق لا يُدرك تماماً فرصة الخطوط الجوية الأميركية لزيادة أرباحها بشكل ملحوظ خلال السنوات القليلة المقبلة مع تعافي إيراداتها المؤسسية، ونمو دخلها من برامج الولاء، واستفادتها من العوامل الهيكلية الداعمة لشركات شبكات الطيران».
ترامب يعيد تصنيف الماريجوانا
ومن المتوقع أن يُصدر الرئيس دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في أقرب وقت يوم الإثنين يسمح بإعادة تصنيف القنب، حسبما أفاد مصدر مطلع لشبكة CNBC. ومن شأن هذه الخطوة أن تُتيح لشركات القنب الخضوع لأنظمة ضريبية مختلفة، ما يُشجع الاستثمار فيها.
وشهدت أسهم شركات القنب ارتفاعاً ملحوظاً في تداولات منتصف نهار الجمعة.