مؤشرات البورصة تتزين بالأرباح مع هلال رمضان
أنهت بورصة الكويت تعاملات جلسة الثلاثاء على ارتفاع جماعي للمؤشرات الرئيسية، في جلسة اكتست باللون الأخضر تزامناً مع حلول أول أيام شهر رمضان اليوم، حيث صعدت المؤشرات بدعم 10 قطاعات في إشارة إلى تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وعودة الزخم الشرائي بعد جلسات اتسمت بالتذبذب.
وسجل مؤشرا السوق الأول والعام نمواً متطابقاً بنسبة 0.17 % لكل منهما، في حين حقق مؤشر الرئيسي 50 أكبر المكاسب مرتفعاً 0.96 %، وصعد مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.20 % مقارنة بإغلاق جلسة الاثنين، ما يعكس تحسناً واضحاً في أداء الأسهم المتوسطة والصغيرة.
سيولة متوسطة
بلغت قيمة التداولات الإجمالية نحو 52.6 مليون دينار توزعت على 159.95 مليون سهم من خلال تنفيذ 14.68 ألف صفقة، وهو مستوى سيولة يوصف بأنه متوسط كمياً، لكنه يحمل دلالة إيجابية من حيث التوزيع؛ إذ تركزت التداولات على أسهم قيادية ونشطة، ما يعكس تحركات استثمارية مدروسة وليس مجرد مضاربات عشوائية.
ويشير محللون إلى أن هذه النوعية من السيولة غالباً ما تكون مقدمة لموجات صعود تدريجية، خصوصاً إذا ترافقت مع نتائج مالية إيجابية للشركات، وهو ما ظهر بالفعل في تحركات بعض الأسهم التي قادت المكاسب.
قيادة استهلاكية
شهدت الجلسة ارتفاع 10 قطاعات، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكية بمكاسب بلغت 1.98 %، في دلالة على توجه المستثمرين نحو القطاعات المرتبطة بالطلب المحلي والإنفاق الاستهلاكي.
في المقابل، تراجعت 3 قطاعات فقط، كان أبرزها قطاع المواد الأساسية الـذي انخفض بنسبـة 0.94 %، متأثراً بعمليات جني أرباح بعد موجات صعود سابقة.
هذا التباين المحدود بين القطاعات الصاعدة والهابطة يعكس حالة توازن في السوق، حيث لم يكن التراجع عاماً بل اقتصر على قطاعات محددة.
وحملت جلسة الأمس إشارات إيجابية لكنها ليست إشارة اندفاع كامل، إذ إن السيولة لا تزال دون مستويات الزخم المرتفع، ولازال التباين بين الأسهم قائم، فيما تعتمد حركة السوق على الأخبار والنتائج المالية، وهو ما يعني أن السوق في مرحلة اختبار اتجاه، حيث يحاول المستثمرون قياس قوة المسار الصاعد قبل ضخ سيولة أكبر.
وأكد خبراء على أن الإغلاق الأخضر الجماعي يعكس تحسناً في المزاج الاستثماري وثقة متزايدة في أداء الشركات، خاصة مع استمرار إعلان النتائج السنوية. وإذا استمرت السيولة في التحسن التدريجي، فقد يتحول الصعود الحالي من ارتداد فني إلى اتجاه صاعد مستقر
شريحة واسعة
يمكن تلخيص المشهد العام للجلسة في ثلاث نقاط رئيسية:
1. اتساع قاعدة الصعود
ارتفاع غالبية القطاعات يشير إلى أن التحسن لم يكن محصوراً في قطاع واحد، بل شمل شريحة واسعة من السوق.
2. دعم الأسهم القيادية
صعود السوق الأول، الذي يضم الشركات الكبرى، يعكس دخول سيولة مؤسسية داعمة للاتجاه الصاعد.
3. توازن المخاطر
محدودية القطاعات المتراجعة تدل على أن السوق لا يشهد موجة تصحيح واسعة، بل تحركات طبيعية ضمن مسار متوازن.