مؤشر أبوظبي يفقد زخمه تحت وطأة التراجعات
أنهى سوق أبوظبي للأوراق المالية تعاملات جلسة الخميس على تراجع، في ظل ضغوط بيعية شملت شريحة واسعة من الأسهم، رغم استمرار الأداء الإيجابي الانتقائي لبعض الشركات القيادية، وهو ما حدّ جزئياً من وتيرة الانخفاض لكنه لم يمنع المؤشر من الإغلاق في المنطقة الحمراء.
وتراجع مؤشـر سـوق أبوظبـي بنسبـة 0.7 %، فاقداً نحو 67 نقطة، ليغلق عند مستوى 9,583 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 884 مليون درهم، في جلسة اتسمت بالحذر وغياب الزخم الكافي لدعم استمرار الارتفاعات.
ويأتي هذا الأداء في وقت لا تزال فيه الأسواق الإقليمية تتحـرك تحت تأثيـر مزيج من العوامل المرتبطـة بجني الأرباح، وترقب المستثمـرين للتطورات الاقتصادية والجيوسيـاسيـة، إلـى جانب استمـرار إعـادة التموضع فـي عدد من الأسهم القيادية.
حركة الأسهم
وعلى مستوى حركة الأسهم، أظهرت الجلسة ميلاً واضحاً إلى السلبية، إذ تم التداول على أسهم 95 شركة، ارتفعت منها أسهم 35 شركة فقط، مقابل تراجع أسهم 49 شركة، فيما استقرت 11 شركة دون تغيير، ما يعكس اتساع نطاق الضغوط البيعية داخل السوق.
ورغم هذا التراجع العام، نجحت بعض الأسهم الكبرى في تسجيل أداء إيجابي، حيث أقفل سهم «الدار العقارية» مرتفعـاً بنسبـة 0.5 % عند مستوى 7.90 درهم، وسط تداولات قاربت 11 مليون سهم، في إشارة إلى استمرار الاهتمام بالسهم ضمن قطاع العقارات.
كما ارتفع سهم «بروج بي إل سي» بنسبة 1.1 % ليغلق عند 2.64 درهم، بعد تداولات قاربت 22 مليون سهم، في أداء يعكس استمرار النشاط على السهم رغم الأجواء الحذرة التي سيطرت على السوق ككل.
وسجل سهم «أدنوك للغاز» بدوره ارتفاعاً بنسبة 0.6 % ليصل إلى 3.23 درهم، مع تداولات قاربت 13 مليون سهم، فيما صعد سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 1.86 % ليغلق عند 7.12 درهم، بعد تداولات قاربت 15 مليون سهم، ليكون من بين أبرز الأسهم الداعمة في الجلسة.
وتعكس هذه التحركات أن السوق لم يكن في حالة هبوط جماعي كامل، بل شهد تبايناً في الأداء بين الأسهم، حيث واصلت بعض الشركات القيادية جذب السيولة، في مقابل ضغوط أوضح على شريحة أوسع من الأسهم الأخرى.
قائمة الأسهم
أما من حيث النشاط، فقد تصدر سهم «بنك الاستثمار» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث الكمية، رغم تراجعه بنسبة 3.8 % ليغلق عند 0.050 درهم، مسجلاً تداولات ضخمة تجاوزت 317 مليون سهم، في واحد من أبرز مشاهد الجلسة من حيث حجم النشاط.
ويشير هذا الحجم الكبير من التداولات على السهم إلى تركّز ملحوظ في المضاربات، مع استمرار اهتمام المتعاملين به رغم الضغوط السعرية التي تعرض لها خلال الجلسة.
وبوجه عام، تعكس جلسة الخميس استمرار التذبذب في سوق أبوظبي، مع ميل واضح إلى الحذر في قرارات المستثمرين، في ظل ضغوط بيعية طالت عدداً كبيراً من الأسهم، مقابل دعم محدود من بعض الشركات القيادية.
ومن شأن استمرار هذا النمط من التداولات أن يبقي السوق في نطاق متذبذب خلال الجلسات المقبلة، إلى حين ظهور محفزات أقوى قادرة على إعادة بناء الزخم ورفع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.