ماسك.. نقترب من تسجيل شريحة «AI-5» والعمل جارٍ على «AI-6» بأداء مضاعف
كشف الرئيس التنفيذي لشركة تسلا إيلون ماسك عن آخر تطورات مشروع الشركة لتطوير شرائح الذكاء الاصطناعي المخصصة، مؤكداً أن تسلا «تقترب من تسجيل» شريحة الجيل الخامس AI-5، في وقت بدأت فيه الشركة بالفعل العمل على شريحة الجيل التالي AI-6 التي ستقدم أداءً مضاعفًا مقارنة بسابقتها.
وقال ماسك في تصريحات حديثة إن الإنتاج التجاري لشريحة AI-5 لن يكون متاحًا بكميات كافية قبل منتصف عام 2027، رغم توقع صدور عينات أولية من الشريحة خلال عام 2026، مشيراً إلى أن الجدول الزمني يعكس التعقيدات التصنيعية الهائلة لهذا النوع من المعالجات المتقدمة.
تصنيع مزدوج لضمان
وفرة الإنتاج
وأكد ماسك أن شركتي TSMC وسامسونج ستتوليان تصنيع شريحة AI-5 ضمن ما وصفه باستراتيجية «المصنع المزدوج» التي تمنح تسلا مرونة أكبر في الإنتاج وتقليل مخاطر الاعتماد على مصدر واحد. كما أوضح أن الشركتين ستواصلان إنتاج شريحة الجيل السادس AI-6، التي يجري تطويرها لتحقيق ضعف أداء AI-5.
وأشار ماسك إلى وجود اختلافات تقنيـــة طفيفـــة بين النسخ التي ستنتجـها كل شركة، إلا أن منصــة برمجيـــات تسلا «مصممة للعمــل بكفاءة موحدة على جميع الإصدارات»، ما يضمن استقرار الأداء داخل سيارات الشركــة وأنظمــة القيــادة الذاتية.
ضغوط على الشركات المصنعة وتسريع للإيقاع
ولم يخفِ ماسك انزعاجه من بطء التوسع العالمي في طاقة تصنيع الشرائح، قائلاً إن انتظار خمس سنوات لبناء مصانع جديدة «أمر أشبه بالأبدية»، مؤكداً أنه يمارس ضغوطاً مستمرة على سامسونج وTSMC لتسريع الجداول الزمنية. كما لم يستبعد إمكانية أن تتجه تسلا مستقبلاً لبناء منشأة ضخمة خاصة بها، واصفاً الفكرة بأنها «قد تكون ضرورة وليست خياراً».
تطبيقات أوسع من السيارات
وأضاف ماسك أن شرائح AI-5 وAI-6 لن تقتصر على دعم أنظمة القيادة الذاتية فحسب، بل ستوفر قدرات حوسبية أكبر لمشاريع روبوتات تسلا، مثل روبوت Optimus، إلى جانب استخدامها داخل مراكز البيانات التي تعتمد عليها الشركة لتعزيز حلول الذكاء الاصطناعي.
سباق مستمر نحو التفوق
ويرى مراقبون أن تطوير هاتين الشريحتين يعزز طموح ماسك في جعل تسلا لاعباً رئيسياً في صناعة معالجات الذكاء الاصطناعي عالمياً، في وقت يتزايد فيه الطلب على الشرائح فائقة القدرة وسط سباق محمـوم بين شركات التكنولوجيا الكبرى.
استثمارات متصاعدة في هندسة الشرائح
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن تسلا تتبنى توجهاً أكثر عمقاً نحـو الهندسة الداخلية للشرائح، بعـد سنوات كانت تعتمد فيها عـلى معالجـات خارجية في عملياتها. ووفق محللين، فإن انتقال الشركة إلى تصميم شرائحها الخاصة يمنحها ميزة استراتيجية في مجالات تتطلب قـوة حوسبة عالية، مثل تحليـل البيانـات الضخمة، وتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وتحسين خوارزميات القيادة الذاتية. ويؤكد خبراء الصناعة أن امتلاك تسلا لتقنية شرائحها الخاصة سيسهم في تقليل التكاليف على المدى الطويل ورفع كفاءة الأداء، فضلاً عن تعزيز قدرة الشركة على المنافسة وسط تسارع عالمي كبير في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واشنطن – (وكالات)