«مداد للطاقة» السعودية تبرز كمنافس رئيسي لشراء الأصول الدولية لشركة لوك أويل
قال ثلاثة مصادر مطلعة إن شركة «مداد للطاقة» السعودية أصبحت من أبرز المرشحين للاستحواذ على الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»، في ظل ما تتمتع به من علاقات سياسية واقتصادية قوية مع كل من موسكو وواشنطن.
وبحسب المصادر، تُقدَّر قيمة الأصول المعروضة للبيع بنحو 22 مليار دولار، وتشمل حقول نفط ومصافي وآلاف محطات الوقود المنتشرة حول العالم، وقد جذبت اهتمام نحو 12 مستثمرًا، من بينهم شركتا النفط الأميركيتان «إكسون موبيل» و«شيفرون»، إضافة إلى شركة الاستثمار «كارلايل».
وتسعى «لوك أويل» إلى التخارج من عملياتها الخارجية بعد أن تعطلت بفعل العقوبات الأميركية الشاملة التي فُرضت في أكتوبر الماضي، ضمن جهود واشنطن للضغط على موسكو من أجل إنهاء الحرب في أوكرانيا.
وامتنعت كل من «مداد للطاقة» و«لوك أويل» عن التعليق على هذه المعلومات، كما لم ترد وزارة الخزانة الأميركية على طلب للتعليق.
ويرأس «مداد للطاقة» عبدالإله العيبان، شقيق مستشار الأمن القومي السعودي مساعد العيبان، الذي شارك في محادثات السلام الأميركية الروسية التي استضافتها السعودية في فبراير الماضي، فيما تولّى والدهما محمد العيبان سابقًا رئاسة الاستخبارات السعودية.
ويأتي اهتمام «مداد للطاقة» بالصفقة في ظل تنامي التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والسعودية خلال عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث شهد عام 2025 توقيع اتفاقات مشتركة شملت قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب تعهدات سعودية باستثمارات تصل إلى تريليون دولار.
وتعكس هذه الخطوة أيضًا استراتيجية توسع تنتهجها «مداد للطاقة»، عززتها باتفاق بقيمة 5.4 مليار دولار مع الجزائر في أكتوبر الماضي، بحسب المصادر.
وأفادت المصادر بأن الشركة السعودية تعتزم تقديم عرض نقدي كامل لشراء أصول «لوك أويل»، على أن تُحتجز قيمة الصفقة كضمان إلى حين رفع العقوبات المفروضة على الشركة الروسية، مشيرة إلى أن الصفقة قد تتضمن مشاركة شركات أميركية.
وفي السياق ذاته، منعت وزارة الخزانة الأميركية بالفعل اثنين من مقدمي العروض الآخرين، هما «جونفور» وبنك «إكستيلوس بارتنرز» الأميركي، من المضي قدمًا في شراء الأصول، ما يبرز التعقيدات الجيوسياسية المحيطة بالصفقة.
وتفرض العقوبات الأميركية، التي تشمل أيضًا شركة «روسنفت» الروسية، قيودًا على تعامل المواطنين الأميركيين مع الشركتين، إلى جانب تجميد أصولهما داخل الولايات المتحدة وحرمانهما من مصادر التمويل الرئيسية.
وبموجب أحدث تمديد من وزارة الخزانة الأميركية، يتعين على «لوك أويل» إتمام بيع أصولها الدولية بحلول 17 يناير كانون الثاني المقبل.