تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مشروع‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬يواكب‭ ‬استراتيجية‭ ‬الكويت‭ ‬النفطية‭ ‬2040

مشروع‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬يواكب‭ ‬استراتيجية‭ ‬الكويت‭ ‬النفطية‭ ‬2040

يعد‭ ‬مشروع‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬الذي‭ ‬تنفذه‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬حاليا‭ ‬خطوة‭ ‬وطنية‭ ‬رائدة‭ ‬تواكب‭ ‬متطلبات‭ ‬استراتيجية‭ ‬الكويت‭ ‬النفطية‭ ‬لعام‭ ‬2040‭ ‬ويفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬تطبيق‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬المتطورة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الحفر‭ ‬والإنتاج‭ ‬البحري‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬وصقل‭ ‬خبرات‭ ‬الكوادر‭ ‬الشابة‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬جديدة‭ ‬ونوعية‭ ‬لأبناء‭ ‬الكويت‭. ‬
ويعزز‭ ‬المشروع‭ ‬مكانة‭ ‬دولة‭ ‬الكويت‭ ‬كأحد‭ ‬المنتجين‭ ‬الموثوقين‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬ويضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬وجود‭ ‬موارد‭ ‬هيدروكربونية‭ ‬جديدة‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬السوق‭ ‬العالمي‭ ‬كما‭ ‬يضع‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬لانطلاقة‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬ويفتح‭ ‬آفاقا‭ ‬واسعة‭ ‬لاستخدام‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬والإنتاج‭. ‬
ويعمل‭ ‬المشروع‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬مهارات‭ ‬فنية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الاستكشاف‭ ‬والحفر‭ ‬والإنتاج‭ ‬البحري‭ ‬ويخلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬جديدة‭ ‬ومتنوعة‭ ‬للمواهب‭ ‬الوطنية‭ ‬علاوة‭ ‬على‭ ‬مساهمته‭ ‬في‭ ‬تطبيق‭ ‬التقنيات‭ ‬المبتكرة‭ ‬بجميع‭ ‬التخصصات‭ ‬البحرية‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الرقمنة‭ ‬والتعليم‭ ‬الآلي‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات‭ ‬وتفسيرها‭.‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬خطط‭ ‬الكويت‭ ‬النفطية‭ ‬إذ‭ ‬ظلت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ستة‭ ‬عقود‭ ‬محورا‭ ‬لعمليات‭ ‬المسح‭ ‬ومحط‭ ‬اهتمام‭ ‬مستمر‭ ‬حتى‭ ‬تحقق‭ ‬اليوم‭ ‬الحلم‭ ‬البحري‭ ‬الكويتي‭ ‬عبر‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬الاستراتيجي‭.‬
وانطلقت‭ ‬الجهود‭ ‬الأولى‭ ‬للاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬ستينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬مع‭ ‬قيام‭ ‬شركة‭ (‬شل‭) ‬بأول‭ ‬مسح‭ ‬بحري‭ ‬عام‭ ‬1961‭ ‬أعقبه‭ ‬حفر‭ ‬أول‭ ‬بئرين‭ ‬استكشافيتين‭ ‬بحريتين‭ ‬بواسطة‭ ‬الشركة‭ ‬ذاتها‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬1963‭ ‬قامت‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬بحفر‭ ‬أول‭ ‬بئر‭ ‬بحرية‭ ‬قرب‭ ‬جزيرة‭ ‬فيلكا‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬حفر‭ ‬آبار‭ ‬استكشافية‭ ‬أخرى‭ ‬وآبار‭ ‬في‭ ‬حقل‭ (‬مدينة‭) ‬في‭ ‬جون‭ ‬الكويت‭.‬ومطلع‭ ‬الثمانينيات‭ ‬وتحديدا‭ ‬عام‭ ‬1981‭ ‬نفذت‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬مسحا‭ ‬استكشافيا‭ ‬بحريا‭ ‬ثنائي‭ ‬الأبعاد‭ ‬شمل‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬6000‭ ‬كيلومتر‭ ‬مربع‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2014‭ ‬أعادت‭ ‬الشركة‭ ‬تنفيذ‭ ‬مسح‭ ‬بحري‭ ‬ثنائي‭ ‬الأبعاد‭ ‬تلاه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2018‭ ‬الانتهاء‭ ‬من‭ ‬الدراسة‭ ‬الجيولوجية‭ ‬للمكامن‭ ‬وتحديد‭ ‬أفضل‭ ‬المواقع‭ ‬للحفر‭ ‬الاستكشافي‭.‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬بدأ‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬الحفر‭ ‬الاستكشافي‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬حفر‭ ‬البئر‭ (‬نوخذة‭-‬1‭) ‬بواسطة‭ ‬منصة‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ (‬أوريانتل‭ ‬فينيكس‭) ‬بتاريخ‭ ‬8‭ ‬أغسطس‭ ‬2022‭ ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2023‭ ‬تم‭ ‬البدء‭ ‬بحفر‭ ‬البئر‭ ‬الاستكشافية‭ ‬الثانية‭ (‬جليعة‭-‬2‭) ‬باستخدام‭ ‬منصة‭ ‬الحفر‭ ‬البحري‭ (‬أوريانتل‭ ‬دراغون‭) ‬بتاريخ‭ ‬23‭ ‬سبتمبر‭ ‬2023‭.‬وأثمرت‭ ‬تلك‭ ‬الجهود‭ ‬حدثين‭ ‬بارزين‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكويت‭ ‬النفطي‭ ‬الأول‭ ‬إعلان‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬النوخذة‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2024‭ ‬والثاني‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬الجليعة‭ ‬البحري‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2025‭ ‬ليكتمل‭ ‬بذلك‭ ‬حلم‭ ‬ظل‭ ‬تحت‭ ‬مجهر‭ ‬الاستكشافات‭ ‬لعقود‭ ‬طويلة‭.‬
وعزز‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬الجليعة‭ – ‬ثاني‭ ‬الحقول‭ ‬البحرية‭ ‬الخالصة‭ ‬لدولة‭ ‬الكويت‭ – ‬مكانة‭ ‬البلاد‭ ‬على‭ ‬خارطة‭ ‬الإنتاج‭ ‬النفطي‭ ‬العالمية‭ ‬إذ‭ ‬يحتوي‭ ‬الحقل‭ ‬على‭ ‬كميات‭ ‬تجارية‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬الهيدروكربونية‭ ‬ويغطي‭ ‬الحقل‭ ‬مساحة‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬74‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭ ‬وتقدر‭ ‬احتياطاته‭ ‬بنحو‭ ‬800‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬متوسط‭ ‬الكثافة‭ ‬الخالي‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬كبريتيد‭ ‬الهيدروجين‭ ‬وبنسبة‭ ‬منخفضة‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون‭.‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬عملية‭ ‬الحفر‭ ‬في‭ ‬بئر‭ ‬‭(‬جليعة‭-‬2‭) ‬في‭ ‬ديسمبر‭ ‬2023‭ ‬هو‭ ‬إثبات‭ ‬وتأكيد‭ ‬وجود‭ ‬الهيدروكربونات‭ ‬وإنتاجيتها‭ ‬من‭ ‬التكوينات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬المختلفة‭ ‬في‭ ‬العصر‭ ‬الطباشيري‭ ‬وتعتبر‭ ‬طبقة‭ ‬الزبير‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬طبقات‭ ‬العصر‭ ‬الطباشيري‭ ‬المنتجة‭ ‬للنفط‭ ‬في‭ ‬حقول‭ ‬شمال‭ ‬الكويت‭ ‬مثل‭ ‬حقل‭ ‬الصابرية‭ ‬والروضتين‭ ‬حيث‭ ‬تقع‭ ‬طبقة‭ ‬الزبير‭ ‬بين‭ ‬طبقة‭ ‬رطاوي‭ ‬في‭ ‬الأسفل‭ ‬وطبقة‭ ‬شعيبة‭ ‬في‭ ‬الأعلى‭.‬وشملت‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬خطة‭ ‬استكشاف‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬تنفيذ‭ ‬تقييم‭ ‬استكشافي‭ ‬شامل‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬نتائجه‭ ‬تم‭ ‬اختيار‭ ‬مواقع‭ ‬الآبار‭ ‬الستة‭ ‬التي‭ ‬بدأ‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬حفرها‭.‬
وتتضمن‭ ‬المرحلة‭ ‬الأولى‭ ‬مـن‭ ‬خطة‭ ‬الحـفر‭ ‬الاستكشافـي‭ ‬حفــر‭ ‬ســـت‭ ‬آبـــــار‭ ‬استكشـافـيــة‭ ‬ثـــلاث‭ ‬منها‭ ‬لاستكشاف‭ ‬طبقات‭ ‬العصر‭ ‬الطباشيري‭ ‬وهي‭ (‬نوخذة‭-‬1‭) ‬و‭(‬جليعة‭-‬2‭) ‬و‭(‬جزه‭-‬1‭) ‬وثلاث‭ ‬أخرى‭ ‬لاستكشاف‭ ‬طبقات‭ ‬العصر‭ ‬الجوراسي‭ ‬وهي‭ ‬‭(‬نوخذه‭-‬2‭) ‬و‭(‬جليعة‭-‬3‭) ‬و‭(‬رقوة‭-‬3‭).‬وأعلنت‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬في‭ ‬أكتوبر‭ ‬الماضي‭ ‬تحقيق‭ ‬إنجاز‭ ‬استكشافي‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬الكويتية‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬جزة‭ ‬البحري‭ ‬للغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬الذي‭ ‬سجل‭ ‬أعلى‭ ‬معدل‭ ‬إنتاج‭ ‬لبئر‭ ‬عمودية‭ ‬من‭ ‬طبقة‭ ‬المناقيش‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الكويت‭ ‬ضمن‭ ‬جهود‭ ‬الشركة‭ ‬المستمرة‭ ‬لتطوير‭ ‬الموارد‭ ‬الهيدروكربونية‭ ‬في‭ ‬البلاد‭.‬وأوضحت‭ ‬الشركة‭ ‬آنذاك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاكتشاف‭ ‬يأتي‭ ‬استكمالا‭ ‬لسلسلة‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬المتتالية‭ ‬في‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬سابقا‭ ‬اكتشاف‭ ‬حقل‭ ‬النوخذة‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬2024‭ ‬وحقل‭ ‬الجليعة‭ ‬في‭ ‬يناير‭ ‬2025‭ ‬مما‭ ‬يعكس‭ ‬التقدم‭ ‬النوعي‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬التنقيب‭ ‬البحرية‭.‬وذكرت‭ ‬أن‭ ‬نتائج‭ ‬الاختبارات‭ ‬الأولية‭ ‬للبئر‭ (‬جزة‭-‬1‭) ‬أظهرت‭ ‬إنتاجا‭ ‬استثنائيا‭ ‬تجاوز‭ ‬29‭ ‬مليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعبة‭ ‬يوميا‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬5000‭ ‬برميل‭ ‬يوميا‭ ‬من‭ ‬المكثفات‭ ‬مع‭ ‬تميز‭ ‬المكمن‭ ‬بانخفاض‭ ‬نسبة‭ ‬غاز‭ ‬ثاني‭ ‬أكسيد‭ ‬الكربون‭ ‬وخلوه‭ ‬من‭ ‬غاز‭ ‬كبريتيد‭ ‬الهيدروجين‭ ‬والمياه‭ ‬المصاحبة‭ ‬ما‭ ‬يجعله‭ ‬من‭ ‬الاكتشافات‭ ‬النادرة‭ ‬بيئيا‭ ‬وتقنيا‭.‬وأفادت‭ ‬بأن‭ ‬المساحة‭ ‬الأولية‭ ‬للحقل‭ ‬تقدر‭ ‬بنحو‭ ‬40‭ ‬كيلومترا‭ ‬مربعا‭ ‬فيما‭ ‬تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬نحو‭ ‬1‭ ‬تريليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعبة‭ ‬من‭ ‬الغاز‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬120‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬المكثفات‭ ‬أي‭ ‬ما‭ ‬يعادل‭ ‬نحو‭ ‬350‭ ‬مليون‭ ‬برميل‭ ‬نفط‭ ‬مكافئ‭.‬في‭ ‬موازاة‭ ‬ذلك‭ ‬تواصل‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬جهودها‭ ‬في‭ ‬استكشاف‭ ‬الموارد‭ ‬البحرية‭ ‬مع‭ ‬التزامها‭ ‬بتحقيق‭ ‬إنتاج‭ ‬محتمل‭ ‬يبلغ‭ ‬200‭ ‬ألف‭ ‬برميل‭ ‬من‭ ‬النفط‭ ‬يوميا‭ ‬و150‭ ‬مليون‭ ‬قدم‭ ‬مكعبة‭ ‬قياسية‭ ‬يوميا‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬أهداف‭ ‬استراتيجيتها‭ ‬لعام‭ ‬2040‭ ‬حيث‭ ‬تشكل‭ ‬مبادرات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬نحو‭ ‬25‭ ‬في‭ ‬المئة‭ ‬من‭ ‬هدف‭ ‬الإمكانيات‭ ‬النفطية‭ ‬المتبقية‭ ‬لعام‭ ‬2040‭.‬
ويمثل‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬استكشاف‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬الكويتية‭ ‬لبنات‭ ‬أساسية‭ ‬تمهد‭ ‬لتحقيق‭ ‬نجاحات‭ ‬كبرى‭ ‬حيث‭ ‬جرى‭ ‬إثبات‭ ‬وجود‭ ‬النظام‭ ‬البترولي‭ ‬والتوصل‭ ‬إلى‭ ‬كميات‭ ‬تجارية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬حقل‭ ‬النوخذة‭ ‬البحري‭ ‬وحقل‭ ‬الجليعة‭ ‬البحري‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اكتشافات‭ ‬جديدة‭ ‬للمواد‭ ‬الهيدروكربونية‭.‬ويتطلب‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬تنفيذ‭ ‬مسح‭ ‬زلزالي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬ضمن‭ ‬المرحلة‭ ‬التقييمية‭ ‬بهدف‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬فهم‭ ‬أعمق‭ ‬لإمكانات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬وتقييم‭ ‬الاحتياطيات‭ ‬المحتملة‭ ‬من‭ ‬المواد‭ ‬الهيدروكربونية‭.‬كما‭ ‬تم‭ ‬تحديد‭ ‬18‭ ‬بئرا‭ ‬استكشافية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬البحرية‭ ‬وسيضطلع‭ ‬المسح‭ ‬الزلزالي‭ ‬ثلاثي‭ ‬الأبعاد‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬وتتمتع‭ ‬البئران‭ ‬الجوراسيتان‭ (‬نوخذة‭-‬2‭) ‬و‭(‬جليعة‭-‬3‭) ‬بأهمية‭ ‬خاصة‭ ‬نظرا‭ ‬لمرورهما‭ ‬بأكبر‭ ‬المكامن‭ ‬الطباشيرية‭ ‬المكتشفة‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬إمكانية‭ ‬إجراء‭ ‬اختبار‭ ‬الإنتاجية‭ ‬أثناء‭ ‬عمليات‭ ‬حفرهما‭.‬وواجهت‭ ‬عمليات‭ ‬الاستكشاف‭ ‬البحري‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬الفنية‭ ‬أبرزها‭ ‬النقل‭ ‬والتلوث‭ ‬البحري‭ ‬وتجهيز‭ ‬مواقع‭ ‬الحفر‭ ‬وفي‭ ‬مقابل‭ ‬ذلك‭ ‬حرصت‭ ‬شركة‭ ‬نفط‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬جاهزية‭ ‬معدات‭ ‬مكافحة‭ ‬التلوث‭ ‬وتوفير‭ ‬المساندة‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الغطس‭ ‬والصيانة‭ ‬تحت‭ ‬البحر‭.‬كما‭ ‬تم‭ ‬استخدام‭ ‬القاطرات‭ ‬البحرية‭ ‬لنقل‭ ‬الحفار‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬الحفر‭ ‬وتنفيذ‭ ‬عمليات‭ ‬تطهير‭ ‬الموقع‭ ‬وتحديده‭ ‬وتثبيت‭ ‬المنصة‭ ‬تمهيدا‭ ‬لبدء‭ ‬عمليات‭ ‬الغطس‭ ‬والتجهيز‭ ‬للحفر‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬انتشال‭ ‬أي‭ ‬أجسام‭ ‬قد‭ ‬تعوق‭ ‬سير‭ ‬العمل‭ ‬أو‭ ‬تتسبب‭ ‬بأضرار‭ ‬للحفار‭.‬ومن‭ ‬بين‭ ‬تلك‭ ‬التحديات‭ ‬أيضا‭ ‬عدم‭ ‬وجود‭ ‬مراجع‭ ‬أو‭ ‬بيانات‭ ‬لآبار‭ ‬سابقة‭ ‬يمكن‭ ‬الاستعانة‭ ‬بها‭ ‬لوضع‭ ‬خطة‭ ‬دقيقة‭ ‬لتفادي‭ ‬المخاطر‭ ‬قبل‭ ‬وقوعها‭ ‬ما‭ ‬استدعى‭ ‬إعداد‭ ‬خطة‭ ‬شاملة‭ ‬لحفر‭ ‬الآبار‭ ‬مع‭ ‬أخذ‭ ‬الاحتياطات‭ ‬اللازمة‭ ‬لأسوأ‭ ‬الحالات‭.‬
وخلال‭ ‬حفر‭ ‬أول‭ ‬بئرين‭ ‬في‭ ‬المشروع‭ ‬وهما‭ ‬النوخذة‭ ‬والجليعة‭ ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬الضغط‭ ‬الناتج‭ ‬عن‭ ‬الطبقات‭ ‬الجيولوجية‭ ‬ودرجات‭ ‬الحرارة‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬التوقعات‭ ‬مما‭ ‬تطلب‭ ‬توفير‭ ‬معدات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬هذه‭ ‬الظروف‭ ‬المعقدة‭ ‬في‭ ‬الآبار‭ ‬المستقبلية‭. ‬

رجوع لأعلى