مقترح تنظيمي جديد لتوحيد المعالجة الرأسمالية لصناديق الاستثمار
تقدمت شركات استثمارية إلى منظومة أسواق المال بمقترح تنظيمي شامل، يهدف إلى توحيد المعالجة الرأسمالية لاستثمارات الأشخاص المرخص لهم بصناديق الاستثمار، من خلال تخفيض عبء رأس المال من 60 % إلى 30 % عند غياب السيطرة الفعلية لمدير الصندوق على قراراته.
ويأتي هذا المقترح في إطار مراجعة تعليمات كفاية رأس المال المبني على المخاطر، وضمن جهود تعزيز العدالة التنظيمية وتحسين قدرة الشركات الاستثمارية على التوسع في المنتجات المالية التي تخدم الاقتصاد الوطني.
تصنيف غير واقعي
النظام التشريعي يلزم مدير الصندوق بالاكتتاب في الصندوق الذي يديره بما لا يقل عن 100 ألف دينار، الأمر الذي قد يرفع نسبة تملكه في الصندوق إلى مستويات تصنف وفق معايير التقارير المالية الدولية كمؤسسة زميلة أو تابعة، إلا أن هذا التصنيف المحاسبي وفق رؤية شركات الاستثمار لا يعكس واقع نفوذ المدير، لاسيما أن إدارة الصندوق تخضع لضوابط حوكمة تضمن استقلال قراره، بما في ذلك جمعية حملة الوحدات ومراقب الاستثمار والموافقات الرقابية والقيود التعاقدية المُلزمة.
إلى جانب ذلك، يتم تحميل الشركة المديرة عبء رأسمال بنسبة 60 % مقابل تلك الاستثمارات، رغم أن المخاطر الفعلية متدنية ولا تختلف عن الاستثمارات العادية ، في وقت يتضمن المقترح أن يتم تطبيق نسبة 30 % موحدة على استثمارات الشركات المديرة في صناديقها، بصرف النظر عن تصنيفها المحاسبي، طالما لا تتوفر سيطرة فعلية أو تأثير جوهري على إدارة القرارات الخاصة بالصندوق.
ويهدف هذا المقترح إلى تحقيق الاتساق التنظيمي وإزالة التفاوت غير المبرر بين المنتجات الاستثمارية المتشابهة من حيث المخاطر، مستنداً في ذلك على التالي :
● غياب التأثير الفعلي رغم ارتفاع نسبة الملكية : ارتفاع الملكية قد ينتج عن استردادات المستثمرين وليس قراراً مقصوداً من المدير، وبالتالي لا ينبغي أن يؤدي إلى مضاعفة الأعباء التنظيمية.
● حوكمة الصناديق تمنع السيطرة: لا يمكن أن تكون مديراً ورقيباً ومسيطراً في الوقت نفسه، خصوصاً أن قرارات الصندوق تحتاج إلى موافقة أطراف متعددة، مما ينفي فرضية التحكم الفعلي.
● عدم تناسق المعالجة الرأسمالية: هناك صناديق تدار داخلياً بعبء رأسمال 60 % ، وفي الوقت نفسه هناك صناديق مماثلة تدار خارجياً بعبء رأسمال 30 %، رغم أن مخاطر الحالة الأولى لا تزيد بل غالباً تقل.
● تشوه يضر بنمو الاستثمار المؤسسي: دفع هذا التفاوت شركات الاستثمار إلى تقليص حيازتها في الصناديق أو تجنب إطلاق منتجات استثمارية جديدة خشية الوقوع تحت تصنيف «شركة زميلة».