مكاسب البورصة يفتح شهية الشركات العائلية للادراج في السوق
في البداية، أوضح الباحث الاقتصادي محمد رمضان أن تجارب الإدراج الأخيرة للشركات العائلية في الكويت «ناجحة»، فيما لم يكتب النجاح لشركات أخرى. وبين رمضان أن الشركات العائلية وغير العائلية يتم إدراجها في البورصة لخلق الثروة من خلال دخول مساهين جدد وزيادة رأسمال الشركات المدرجة، مع الاحتفاظ بحصة الأغلبية في الشركة..
وبين أن من فوائد إدراج الشركات العائلية كذلك تحقيق التوسع والنمو للشركات وتحقيق التنوع والاستثمار.
وقال أن الشركات العائلية تتزايد أهميتها مع ارتفاع عددها المدرج في البورصة.
ومن جانبه، أوضح الخبير الاقتصادي طلال الأسد أن دخول الشركات العائلية على خط الإدراج يمنح السوق مزيدا من الثقة امام الشركات الكويتية وغير الكويتية وكذلك الأفراد للعمل في البورصة.
وقال الأسد أن إدراج الشركات العائلية سيعزز مكانتها في سوق رأس المال بما يزيد فرص الحصول على قروض من البنوك لاسيما مع الجهود المبذولة من قبل إدارة البورصة التي جعلت الإدراج أيسر من أي وقت مضى حيث تم تسهيل متطلبات الإدراج والتكيف مع أحجام الشركات المختلفة.
وبين أن من بين عوامل الجذب للشركات العائلية أن مؤسسيها قاموا ببناء تلك الشركات على أسس من المرونة والتنافس جعلها قادرة على تحقيق النجاح والمنافسة.
ولفت أن ما يسهم في تشجيع تلك الشركات للادراج ما قامت به بورصة الكويت من اصدار قرارات تشجع الإدراج في السوق، ما يفتح الباب أمام تنوع الفرص أمام المستثمرين، ما سينعكس على رفع معدلات السيولة المتداولة في السوق، فضلاً عن تنويع القطاعات، وجعل السوق أكثر جاذبية للصناديق والمحافظ الأجنبية والمستثمرين المحليين، علاوة على تعزيز مكانة بورصة الكويت كمركز مالي إقليمي.
جدير بالذكر أن بورصة الكويت للأوراق المالية أقرت تعديلات جديدة على كتاب قواعدها، من شأنها تخفيف شروط الإدراج في السوق الرئيسي، وتهدف إلى تسهيل دخول الشركات العائلية للبورصة، كونها تساهم في الحفاظ على حصة السيطرة، الأمر الذي يدفع إلى تشجيع كثير منها نحو الإدراج، خصوصاً وأن بعض هذه الشركات كان لديها عزوف عن هذا التوجه، بسبب احتمالية فقد سيطرتها على الإدارة.
وجاء القرار بإضافة 6 مواد جديدة، إلى جانب تعديل 11 مادة قديمة من قواعد البورصة، حيث عرّف الأسهم الحرة باعتباره مصطلحاً جديداً يجري استخدامه في مواد كتاب القواعد، بدلاً من حصة المسيطر، موضحاً أنه يقصد بالأسهم الحرة بأنها أسهم رأس المال المصدر، مستبعداً منها أسهم الخزينة والأسهم التي يملكها الشخص المستفيد، والأسهم التي يملكها الشخص وأولاده القصر المشمولون بولايته إذا كانت نسبتها 5 في المئة أو أكثر من أسهم رأس المال.
ومن أبرز تعديلات شروط الإدراج في السوق الرئيسي، أن تكون القيمة العادلة للأسهم الحرة تعادل 5 ملايين دينار على الأقل، وتحدد القيمة العادلة للسهم من قبل مقوم أصول أو مستشار استثمار مرخص من الهيئة، وفي حال وجود اكتتاب جديد فتحدد القيمة العادلة للسهم عبر الاكتتاب النهائي، إضافة إلى ألّا تقل نسبة الأسهم الحرة في الشركة عن 20 في المئة من أسهم رأسمالها، ويجوز للبورصة أن توصي بإعفاء أي شركة من هذا البند، على أن تكون التوصية مسببة.
وتطبق الشروط الجديدة على الشركات الراغبة بالإدراج في السوق الرئيسي ، علماً بأنه حسب القواعد السابقة، فإن أحد شروط الإدراج في السوق الرئيسي تتمثّل في أن القيمة العادلة لأسهم الشركة غير المملوكة من قبل مجموعة المساهمين المسيطرة، يجب أن تقدّر بـ 15 مليون دينار كحد أدنى، ويتم تحديد هذه القيمة من قبل استشاري تقييم مستقل، مرخص من قبل هيئة أسواق المال.
أداء إيجابي
وسجلت مؤشرات بورصة الكويت أداءً إيجابياً ملحوظاً خلال عام 2025، لتكون من بين أفضل الأسواق أداءً على مستوى دول الخليج، وكذلك مقارنة بعدد من الأسواق العالمية.
حيث حققت جميع القطاعات السوقية الأربعة مكاسب خلال العام، حيث ارتفع مؤشر السوق العام بنسبة 21 في المئة، لينهي تداولات العام عند مستوى 8907.6 نقاط، محتلاً بذلك المرتبة الثانية كأفضل مؤشر أداءً على مستوى الدول الخليجية.
كما لوحظ الأداء القوي لمؤشر السوق الرئيسي 50، الذي سجل مكاسب بلغت نسبتها 27.7 في المئة خلال العام، مقارنة بارتفاع مؤشر السوق الأول بنسبة 21.2 في المئة. وفي المقابل، حقق مؤشر السوق الرئيسي مكاسب أقل نسبياً بلغت 20.2 في المئة خلال الفترة نفسها.
وفيما يتعلق بالأداء القطاعي خلال عام 2025، فإن أغلبية المؤشرات القطاعية نجحت في تسجيل مكاسب سنوية، في حين أنهت أربعة قطاعات فقط من أصل 13 قطاعاً تداولاتها في المنطقة السلبية. وسجل مؤشر قطاع المواد الأساسية أكبر تراجع بين القطاعات بنسبة 8.5 في المئة، تلاه كل من قطاع التكنولوجيا وقطاع التأمين بانخفاض بلغ 8.4 في المئة و5.2 في المئة، على التوالي.
أنشطة التداول
وعلى صعيد أنشطة التداول، فقد إرتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة خلال عام 2025 بنسبة 71.3 في المئة، لتصل إلى 117.2 مليار سهم، مقارنة بـ68.5 مليار سهم تم تداولها خلال عام 2024. كما ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 79.1 في المئة لتبلغ 26.5 مليار دينار، مقابل 14.8 مليار دينار في العام السابق.