مكاسب قوية تقود تاسي بدعم قطاع البنوك
أنهى سوق الأسهم السعودية «تداول» جلسة الثلاثاء على ارتفاع ملحوظ، ليستعيد المؤشر العام مسار المكاسب بعد جلسة سابقة اتسمت بالتراجع، مدعومًا بالأداء الإيجابي لغالبية القطاعات، وفي مقدمتها قطاع البنوك الذي كان المحرك الرئيسي لصعود السوق، نظراً لوزنه الكبير وتأثيره المباشر في حركة المؤشر العام.
وسجل المؤشر العام للسوق «تاسي» ارتفاعًا بنسبة 0.92 %، مضيفاً 99.32 نقطة إلى رصيده، ليغلق عند مستوى 10,930.05 نقطة، مقتربًا مجددًا من استعادة حاجز 11 ألف نقطة الذي يعد أحد المستويات النفسية المهمة للمستثمرين والمتعاملين في السوق. ويعكس هذا الأداء تحسنًا في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، خاصة مع عودة النشاط النسبي في عدد من الأسهم القيادية.
ورغم هذا الارتفاع في المؤشر، شهدت سيولة التداول تراجعاً ملحوظاً مقارنة بجلسة الاثنين، حيث بلغت قيمة التداولات نحو 5.16 مليار ريال، جرى تنفيذها عبر تداول 243.37 مليون سهم. ويأتي ذلك مقابل تداولات بلغت قيمتها 7.1 مليار ريال من خلال 343.87 مليون سهم في الجلسة السابقة. ويشير هذا الانخفاض في السيولة إلى نوع من الحذر النسبي لدى المتعاملين، رغم الأداء الإيجابي للمؤشر، حيث يترقب المستثمرون تطورات الأسواق العالمية وأسعار النفط والعوامل الاقتصادية المؤثرة في المنطقة.
17 قطاعاً باللون الأخضر
وعلى مستوى القطاعات، شهدت جلسة الثلاثاء أداءً إيجابياً لعدد كبير من قطاعات السوق، حيث أنهت 17 قطاعاً تعاملاتها في المنطقة الخضراء، في حين سجلت بقية القطاعات أداءً متراجعاً.
وجاء قطاع التأمين في صدارة القطاعات المرتفعة بعد أن سجل مكاسب بلغت 2.86 %، مدعوماً بارتفاع عدد من أسهمه، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالقطاع الذي يشهد تحركات نشطة خلال الفترة الأخيرة.
كما سجل قطاع البنوك أداءً قوياً بارتفاع نسبته 2.51 %، ليكون من أبرز الداعمين للمؤشر العام، مستفيدًا من مكاسب أسهم مصرفية قيادية، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أداء السوق نظراً للوزن النسبي الكبير لهذا القطاع داخل المؤشر.
وفي المقابل، جاء ارتفاع قطاع الاتصالات محدوداً، حيث أغلق على مكاسب طفيفة بلغت 0.07 %، وسط أداء متباين لأسهم الشركات العاملة في هذا القطاع.
أما على صعيد القطاعات المتراجعة، فقد تصدر قطاع المواد الأساسية قائمة الخسائر بعد أن هبط بنسبة 1.38 %، متأثراً بتراجع عدد من أسهم الشركات البتروكيماوية. وجاء قطاع الإعلام والترفيه في المرتبة الثانية من حيث التراجع بنسبة 1.05 %، في حين سجل قطاع الطاقة انخفاضاً نسبته 0.82 %، وسط أداء متباين لأسهم الشركات المرتبطة بالطاقة.
180 سهماً تحقق مكاسب
وعلى مستوى أداء الأسهم المدرجة في السوق الرئيسية، شملت المكاسب 180 سهماً من إجمالي الأسهم المتداولة، ما يعكس اتساع نطاق الارتفاع داخل السوق.
وتصدر قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً سـهم «البابطين» الـذي قفز بنسبة 9.94 %، ليقترب من الحد الأعلى للتذبذب خلال الجلسة، في ظل نشاط واضح في التداولات على السهم.
وجاء في المرتبة الثانية سهم «جازادكو» الذي سجل مكاسب قوية بلغت 9.72 %، مدعوماً بزيادة الطلب على السهم خلال جلسة التداول.
في المقابل، شهدت 78 سهماً أداءً سلبياً، حيث تصدر سهم «بترو رابغ» قائمة الأسهم المتراجعة بعد أن هبط بنسبة 7.44 %، متأثراً بعمليات بيع وجني أرباح.
وجاء سهم «كيان السعودية» في المرتبة الثانية بين الأسهم الأكثر تراجعاً، بعد انخفاضه بنسبة 4.8 %، وسط ضغوط بيعية طالت عدداً من أسهم قطاع البتروكيماويات.
الأسهم الأكثر نشاطاً
ومن حيث قيمة التداولات، تصدر سهم «أرامكو السعودية» قائمة الأسهم الأكثر نشاطاً، حيث بلغت قيمة التداولات عليه نحو 630.74 مليون ريال، إلا أن السهم أنهى الجلسة على تراجع بنسبة 0.81 %.
وجاء في المرتبة الثانية سهم «مصرف الراجحي» بقيمة تداول بلغت نحو 384.05 مليون ريال، وقد أنهى السهم تعامـلات الجلسـة مرتفعـاً بنسبــة 2.02 %، ليساهم بشكل واضح في دعم المؤشر العام للسوق.
أما من حيث أحجام التداول، فقد تصدر سهم «أمريكانا» قائمة الأسهم الأكثر تداولًا من حيث الكمية، بعد أن بلغت الكميات المتداولة على السهم نحو 31.8 مليون سهم، ما يعكس نشاطاً ملحوظاً على السهم خلال الجلسة.
وجاء سهم «أرامكو السعودية» في المرتبة الثانية من حيث الكمية، بتداولات بلغت 23.6 مليون سهم، ليجمع بين النشاط الكبير من حيث القيمة والكمية.
ارتفاع طفيف للسوق الموازي
وفيما يتعلق بالسوق الموازية «نمو»، فقد سجلت بدورها ارتفاعاً طفيفاً في نهاية تعاملات جلسة الثلاثاء، حيث صعد مؤشر «نمو حد أعلى» بنسبة 0.02 %، ما يعادل 3.69 نقطة، ليغلق عند مستوى 22,280.85 نقطة.
ويعكس هذا الارتفاع المحدود حالة التوازن النسبي في السوق الموازية، التي تشهد عادة مستويات تداول أقل مقارنة بالسوق الرئيسية، لكنها تستقطب اهتمام شريحة من المستثمرين الباحثين عن فرص نمو في الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وبشكل عام، يعكس أداء جلسة الثلاثاء تحسنًا في معنويات المستثمرين داخل السوق السعودية، خاصة مع عودة المؤشر العام إلى الارتفاع واقترابه من مستويات 11 ألف نقطة، وهو ما قد يعزز من فرص استمرار الزخم الإيجابي خلال الجلسات المقبلة، في حال استمرار دعم القطاعات القيادية، وعلى رأسها البنوك.