تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملامح‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬عصر‭ ‬التكنولوجيا

RD31

شهد‭ ‬الفكر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬اختلافاً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬تفسير‭ ‬طبيعة‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬تحفيز‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭. ‬فقد‭ ‬انقسم‭ ‬الاقتصاديون‭ ‬إلى‭ ‬اتجاهين‭ ‬رئيسيين،‭ ‬لكل‭ ‬منهما‭ ‬تصور‭ ‬مختلف‭ ‬لطبيعة‭ ‬السوق‭ ‬وسلوك‭ ‬الشركات،‭ ‬كما‭ ‬يرتبط‭ ‬كل‭ ‬اتجاه‭ ‬برؤى‭ ‬تنظيمية‭ ‬وأساليب‭ ‬إدارية‭ ‬متباينة‭.‬
يرى‭ ‬فريق‭ ‬من‭ ‬الاقتصاديين‭ ‬أن‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬تمثل‭ ‬نتيجة‭ ‬طبيعية‭ ‬للتقدم‭ ‬التكنولوجي‭ ‬واتساع‭ ‬الأسواق،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬الابتكار‭ ‬وتطور‭ ‬وسائل‭ ‬الإنتاج‭ ‬إلى‭ ‬خفض‭ ‬التكاليف‭ ‬وتعزيز‭ ‬الكفاءة‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬حجم‭ ‬الإنتاج‭. ‬وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬يركز‭ ‬اتجاه‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬الأطر‭ ‬المؤسسية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬النمو،‭ ‬معتبراً‭ ‬أن‭ ‬السياسات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬تلعب‭ ‬دوراً‭ ‬محورياً‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬العائدات‭.‬
ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬الاختلاف‭ ‬في‭ ‬التفسيرات‭ ‬تبايناً‭ ‬أعمق‭ ‬في‭ ‬فهم‭ ‬طبيعة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المعاصر،‭ ‬الذي‭ ‬أصبح‭ ‬يعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬متزايدة‭ ‬على‭ ‬المعرفة‭ ‬والابتكار‭ ‬بوصفهما‭ ‬المحركين‭ ‬الأساسيين‭ ‬للنمو‭ ‬الاقتصادي‭.‬

الإدارة‭ ‬والمنافسة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬
العائدات‭ ‬المتزايدة

لم‭ ‬يقتصر‭ ‬الاختلاف‭ ‬بين‭ ‬هذين‭ ‬الاتجاهين‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الاقتصادي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬امتد‭ ‬أيضاً‭ ‬إلى‭ ‬المجال‭ ‬الإداري‭. ‬إذ‭ ‬أن‭ ‬الأساليب‭ ‬الإدارية‭ ‬المرتبطة‭ ‬بكل‭ ‬اتجاه‭ ‬لا‭ ‬تصلح‭ ‬بالضرورة‭ ‬للتطبيق‭ ‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬الآخر،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬من‭ ‬الخطأ‭ ‬افتراض‭ ‬أن‭ ‬نموذجاً‭ ‬إدارياً‭ ‬واحداً‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يناسب‭ ‬جميع‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭.‬

بروز‭ ‬نموذج‭ ‬إداري‭ ‬جديد

في‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬برز‭ ‬نموذج‭ ‬إداري‭ ‬جديد‭ ‬يسعى‭ ‬إلى‭ ‬التكيف‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المتسارعة،‭ ‬ويعتمد‭ ‬على‭ ‬مزيج‭ ‬من‭ ‬التنظيم‭ ‬الدقيق‭ ‬والمرونة‭ ‬الاستراتيجية‭. ‬ويقوم‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬الهيكلة‭ ‬المستمرة،‭ ‬والهندسة‭ ‬التنظيمية،‭ ‬وإدخال‭ ‬التغييرات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬أساليب‭ ‬العمل‭ ‬والإنتاج‭.‬
ويتميز‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬الإداري‭ ‬بالتركيز‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحسين‭ ‬الجودة‭ ‬وخفض‭ ‬التكاليف،‭ ‬مع‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬التخطيط‭ ‬والتحكم‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬الإنتاجية‭. ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬دور‭ ‬هذه‭ ‬البيئة‭ ‬على‭ ‬تنظيم‭ ‬الإنتاج‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬يمتد‭ ‬ليشمل‭ ‬تخطيطه‭ ‬ومراقبة‭ ‬مراحله‭ ‬المختلفة،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬قدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬في‭ ‬سير‭ ‬العمل‭.‬
كما‭ ‬يتيح‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬وجود‭ ‬تسلسل‭ ‬واضح‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬الإدارة‭ ‬والعمالة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬التنسيق‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة‭. ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬تكرار‭ ‬العمليات‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬يساعد‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬تحسن‭ ‬تدريجي‭ ‬ومستمر‭ ‬في‭ ‬الأداء،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتقاطع‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬التصورات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تميل‭ ‬إلى‭ ‬تصور‭ ‬نظام‭ ‬إنتاجي‭ ‬يتجه‭ ‬نحو‭ ‬قدر‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والتنظيم‭.‬

اختلاف‭ ‬طبيعة‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬المعرفية

غير‭ ‬أن‭ ‬طبيعة‭ ‬المنافسة‭ ‬تتغير‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬في‭ ‬الصناعات‭ ‬المعتمدة‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والمعلومات‭. ‬ففي‭ ‬هذه‭ ‬القطاعات‭ ‬تختلف‭ ‬قواعد‭ ‬الاقتصاد‭ ‬التقليدي،‭ ‬حيث‭ ‬قد‭ ‬تتمكن‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬تفوق‭ ‬كبير‭ ‬يمنحها‭ ‬حصة‭ ‬سوقية‭ ‬واسعة،‭ ‬خاصة‭ ‬عندما‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الابتكار‭ ‬التكنولوجي‭ ‬الأبرز‭.‬
في‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬البيئات‭ ‬تصبح‭ ‬الإدارة‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬سلسلة‭ ‬متواصلة‭ ‬من‭ ‬عمليات‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير‭ ‬التي‭ ‬تمهد‭ ‬الطريق‭ ‬للابتكار‭ ‬التالي‭. ‬ويغدو‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬السعي‭ ‬المستمر‭ ‬نحو‭ ‬تطوير‭ ‬المنتج‭ ‬أو‭ ‬التقنية‭ ‬القادمة،‭ ‬بحيث‭ ‬تتحول‭ ‬الإدارة‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬توجيه‭ ‬استراتيجي‭ ‬للابتكار،‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬إدارة‭ ‬تقليدية‭ ‬للإنتاج‭.‬
كما‭ ‬تتجه‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الصناعات‭ ‬إلى‭ ‬تقليص‭ ‬المستويات‭ ‬الإدارية‭ ‬الوسطى،‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬فرق‭ ‬عمل‭ ‬صغيرة‭ ‬تقدم‭ ‬تقاريرها‭ ‬مباشرة‭ ‬إلى‭ ‬الإدارة‭ ‬العليا‭. ‬ويمنح‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬مساحة‭ ‬أكبر‭ ‬للإبداع‭ ‬والمبادرة‭ ‬الفردية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬للتغيرات‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

اختلاف‭ ‬النماذج‭ ‬الإدارية‭ ‬
بين‭ ‬القطاعات

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فإن‭ ‬النموذج‭ ‬الإداري‭ ‬السائد‭ ‬في‭ ‬شركات‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬مثل‭ ‬تلك‭ ‬المنتشرة‭ ‬في‭ ‬وادي‭ ‬السيليكون،‭ ‬لا‭ ‬يصلح‭ ‬بالضرورة‭ ‬للتطبيق‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬القطاعات‭ ‬الاقتصادية‭. ‬فطبيعة‭ ‬التنظيم‭ ‬الإداري‭ ‬تختلف‭ ‬من‭ ‬صناعة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى،‭ ‬إذ‭ ‬يصعب‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬التسلسل‭ ‬الإداري‭ ‬التقليدي‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الأنشطة‭ ‬الإنتاجية‭ ‬مثل‭ ‬الصناعات‭ ‬الثقيلة‭ ‬أو‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية،‭ ‬حيث‭ ‬تظل‭ ‬الحاجة‭ ‬قائمة‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬واضح‭ ‬ودقيق‭ ‬لسير‭ ‬العمليات‭ ‬الإنتاجية‭.‬

التكنولوجيا‭ ‬ودورها‭ ‬
في‭ ‬تعظيم‭ ‬العائدات

يرتبط‭ ‬مفهوم‭ ‬زيادة‭ ‬العائدات‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الحديث‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬بالتطور‭ ‬التكنولوجي‭. ‬فالنموذج‭ ‬العام‭ ‬لهذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬العائدات‭ ‬يشبه‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬بعيد‭ ‬طبيعة‭ ‬المصانع‭ ‬الحديثة‭ ‬المعقدة،‭ ‬حيث‭ ‬يبقى‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬إنتاج‭ ‬سلع‭ ‬أو‭ ‬خدمات‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬عالية‭ ‬وتكلفة‭ ‬منخفضة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭. ‬وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬البيئات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬تصبح‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬مراقبة‭ ‬السوق‭ ‬أقل‭ ‬نسبياً‭ ‬مقارنة‭ ‬بالقطاعات‭ ‬التقليدية،‭ ‬إذ‭ ‬يعتمد‭ ‬النجاح‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬الكفاءة‭ ‬التقنية‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭.‬
وفي‭ ‬عالم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬لا‭ ‬تتضح‭ ‬قواعد‭ ‬المنافسة‭ ‬إلا‭ ‬مع‭ ‬ظهور‭ ‬اللاعبين‭ ‬الفاعلين‭ ‬في‭ ‬السوق‭. ‬فعندما‭ ‬تبدأ‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬التنافس‭ ‬تظهر‭ ‬تدريجياً‭ ‬القواعد‭ ‬التي‭ ‬تحكم‭ ‬السوق،‭ ‬وتتشكل‭ ‬ملامح‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬العرض‭ ‬والطلب،‭ ‬وكذلك‭ ‬طبيعة‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬المنتجين‭.‬
ومع‭ ‬تسارع‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي‭ ‬أصبحت‭ ‬زيادة‭ ‬العائدات‭ ‬تتطلب‭ ‬إعادة‭ ‬نظر‭ ‬مستمرة‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬المؤسسات‭ ‬وأساليب‭ ‬عملها‭. ‬فالتغير‭ ‬السريع‭ ‬في‭ ‬احتياجات‭ ‬الأسواق‭ ‬يفرض‭ ‬على‭ ‬الشركات‭ ‬إعادة‭ ‬تعريف‭ ‬أهدافها‭ ‬واستراتيجياتها،‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬إعادة‭ ‬تصميم‭ ‬طرق‭ ‬الإنتاج‭ ‬وآليات‭ ‬الإدارة‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬الواقع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الجديد‭.‬

استراتيجيات‭ ‬تحقيق‭ ‬
العائدات‭ ‬المتزايدة

تسعى‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬توظيف‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬لتعزيز‭ ‬موقعها‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وقد‭ ‬تصل‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬هيمنة‭ ‬شبه‭ ‬كاملة‭ ‬على‭ ‬قطاعات‭ ‬معينة‭. ‬ولتحقيق‭ ‬ذلك‭ ‬تعتمد‭ ‬المؤسسات‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والإدارية‭.‬

الأسواق‭ ‬القائمة‭ ‬
على‭ ‬المعرفة‭ ‬والمعلومات

في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬المعلومات،‭ ‬تصبح‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتفوق‭ ‬التقني‭ ‬عاملاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬المنافسة‭. ‬فالشركات‭ ‬التي‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬منتجات‭ ‬متقدمة‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬الجودة‭ ‬والسعر‭ ‬وسهولة‭ ‬الاستخدام‭ ‬غالباً‭ ‬ما‭ ‬تحصل‭ ‬على‭ ‬أفضلية‭ ‬واضحة‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬
وتعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الأسواق‭ ‬أيضاً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بالتغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬الإيجابية،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬انتشار‭ ‬المنتج‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬قيمته‭ ‬وانتشاره‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭. ‬وقد‭ ‬أظهرت‭ ‬تجارب‭ ‬عديدة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬تصل‭ ‬أولاً‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬بمنتج‭ ‬مميز‭ ‬قد‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬ترسيخ‭ ‬موقع‭ ‬قيادي‭ ‬يصعب‭ ‬على‭ ‬المنافسين‭ ‬تجاوزه‭.‬
وفي‭ ‬المقابل،‭ ‬فإن‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬الابتكار‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬استغلال‭ ‬الميزة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬قد‭ ‬يؤدي‭ ‬إلى‭ ‬فقدان‭ ‬الموقع‭ ‬الريادي‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬حتى‭ ‬بالنسبة‭ ‬للشركات‭ ‬الكبيرة‭. ‬ولهذا‭ ‬أصبحت‭ ‬الإدارة‭ ‬النشطة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬التغيرات‭ ‬التقنية‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬عناصر‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الأسواق‭.‬

بناء‭ ‬قاعدة‭ ‬مؤسسية‭ ‬قوية

تعد‭ ‬استراتيجية‭ ‬بناء‭ ‬قاعدة‭ ‬مؤسسية‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬الاستراتيجيات‭ ‬تأثيراً‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭. ‬فالشركات‭ ‬التي‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬قاعدة‭ ‬مستخدمين‭ ‬أو‭ ‬عملاء‭ ‬كبيرة‭ ‬يمكنها‭ ‬أن‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السوق،‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الحالات‭ ‬قد‭ ‬تتجاوز‭ ‬حصتها‭ ‬السوقية‭ ‬70‭ %.‬
وغالباً‭ ‬ما‭ ‬تعتمد‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬تسعير‭ ‬مرتفع‭ ‬نسبياً‭ ‬لتعويض‭ ‬تكاليف‭ ‬البحث‭ ‬والتطوير،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتجه‭ ‬لاحقاً‭ ‬إلى‭ ‬تخفيض‭ ‬الأسعار‭ ‬تدريجياً‭ ‬مع‭ ‬توسع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستخدمين‭. ‬ويصبح‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬مرتبطاً‭ ‬بقدرة‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬حجم‭ ‬الإنتاج‭ ‬الكبير‭ ‬لتحقيق‭ ‬وفورات‭ ‬في‭ ‬التكاليف‭.‬
كما‭ ‬أن‭ ‬المنتجات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬لا‭ ‬تعمل‭ ‬عادة‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬غيرها،‭ ‬بل‭ ‬تكون‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭. ‬فشبكة‭ ‬الإنترنت‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬واسعة‭ ‬من‭ ‬التطبيقات‭ ‬والخدمات،‭ ‬مثل‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬والأخبار،‭ ‬والخدمات‭ ‬المالية،‭ ‬والتجارة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬وهي‭ ‬جميعاً‭ ‬ترتبط‭ ‬ببنية‭ ‬تقنية‭ ‬تشمل‭ ‬الحواسيب‭ ‬والبرمجيات‭ ‬والأنظمة‭ ‬المختلفة‭.‬
وقد‭ ‬شهدت‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬تطورات‭ ‬مهمة‭ ‬منذ‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬عندما‭ ‬بدأت‭ ‬تقنيات‭ ‬الشبكات‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬ربط‭ ‬الحواسيب‭ ‬ببعضها‭ ‬البعض،‭ ‬ما‭ ‬أتاح‭ ‬ظهور‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬البيئة‭ ‬الشبكية‮»‬‭. ‬وقد‭ ‬أسهمت‭ ‬هذه‭ ‬البيئة‭ ‬في‭ ‬جذب‭ ‬مطوري‭ ‬البرمجيات‭ ‬لإنتاج‭ ‬تطبيقات‭ ‬جديدة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تلك‭ ‬الأنظمة،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬عزز‭ ‬انتشارها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير‭.‬
ومع‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستخدمين‭ ‬وتزايد‭ ‬عدد‭ ‬التطبيقات،‭ ‬بدأت‭ ‬عملية‭ ‬تغذية‭ ‬راجعة‭ ‬إيجابية‭ ‬تعزز‭ ‬من‭ ‬قوة‭ ‬النظام‭ ‬التقني‭ ‬وتزيد‭ ‬من‭ ‬جاذبيته‭ ‬للمستخدمين‭ ‬والمطورين‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬وبهذا‭ ‬الشكل‭ ‬استطاعت‭ ‬بعض‭ ‬الأنظمة‭ ‬التكنولوجية‭ ‬أن‭ ‬تبني‭ ‬أسواقاً‭ ‬شبه‭ ‬مغلقة‭ ‬حول‭ ‬منتجاتها،‭ ‬محققة‭ ‬أرباحاً‭ ‬كبيرة‭ ‬ومستفيدة‭ ‬من‭ ‬النمو‭ ‬المتواصل‭ ‬في‭ ‬الطلب‭ ‬على‭ ‬خدماتها‭.‬

التنبؤات‭ ‬التقنية‭ ‬كأداة‭ ‬لتعزيز‭ ‬
النفوذ‭ ‬في‭ ‬السوق

تقوم‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الثالثة‭ ‬لتحقيق‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التنبؤات‭ ‬التقنية‭ ‬والاتصالية‭ ‬الفعّالة‭. ‬ويعني‭ ‬ذلك‭ ‬توظيف‭ ‬قاعدة‭ ‬المستخدمين‭ ‬أو‭ ‬العملاء‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬بناؤها‭ ‬حول‭ ‬منتج‭ ‬معين،‭ ‬ثم‭ ‬توسيعها‭ ‬لتشمل‭ ‬منتجات‭ ‬وخدمات‭ ‬أخرى‭ ‬مرتبطة‭ ‬به‭. ‬وبذلك‭ ‬تنتقل‭ ‬الشركة‭ ‬من‭ ‬نجاح‭ ‬منتج‭ ‬واحد‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬المنتجات‭ ‬المتداخلة‭.‬
وتظهر‭ ‬هذه‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬بوضوح‭ ‬عندما‭ ‬تعمل‭ ‬الشركات‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬حضورها‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المجاورة،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬موقعها‭ ‬الريادي‭ ‬داخل‭ ‬القطاع‭. ‬ومن‭ ‬الأمثلة‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬تجربة‭ ‬شركة‭ ‬مايكروسوفت،‭ ‬التي‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬نقل‭ ‬عشرات‭ ‬الملايين‭ ‬من‭ ‬المستخدمين‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬التشغيل‭ ‬القديم‭ ‬إلى‭ ‬أنظمة‭ ‬أحدث‭ ‬مثل‭ ‬“ويندوز”،‭ ‬ثم‭ ‬دمجهم‭ ‬لاحقاً‭ ‬في‭ ‬منظومة‭ ‬خدمات‭ ‬أوسع‭ ‬عبر‭ ‬الشبكات‭ ‬الرقمية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تحديثات‭ ‬متدرجة‭ ‬وحزم‭ ‬برمجية‭ ‬ميسرة‭ ‬التكلفة‭.‬
وفي‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬تتولد‭ ‬ما‭ ‬يعرف‭ ‬بظاهرة‭ ‬“التغذية‭ ‬الراجعة‭ ‬الإيجابية”،‭ ‬حيث‭ ‬يؤدي‭ ‬اتساع‭ ‬قاعدة‭ ‬المستخدمين‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬قوة‭ ‬المنتج‭ ‬وانتشاره،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يدعم‭ ‬موقع‭ ‬الشركة‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬ويصعب‭ ‬على‭ ‬المنافسين‭ ‬إزاحتها‭.‬
الشبكات‭ ‬والتحالفات‭ ‬
في‭ ‬اقتصاد‭ ‬المعلومات

في‭ ‬عالم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الرقمي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬المنافسة‭ ‬قائمة‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنتج‭ ‬ذاته،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬تعتمد‭ ‬بدرجة‭ ‬كبيرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الشبكات‭ ‬والتحالفات‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭ ‬والتقنيات‭ ‬المختلفة‭. ‬فالمؤسسات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬تسعى‭ ‬إلى‭ ‬خلق‭ ‬منظومات‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬التطبيقات‭ ‬والخدمات،‭ ‬بحيث‭ ‬يدعم‭ ‬كل‭ ‬عنصر‭ ‬فيها‭ ‬الآخر‭ ‬ويعزز‭ ‬انتشاره‭.‬
كما‭ ‬تلعب‭ ‬التوقعات‭ ‬التقنية‭ ‬دوراً‭ ‬مهماً‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬ملامح‭ ‬السوق‭ ‬المستقبلية،‭ ‬إذ‭ ‬تسعى‭ ‬الشركات‭ ‬إلى‭ ‬تحويل‭ ‬هذه‭ ‬التوقعات‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬شبكات‭ ‬تعاون‭ ‬وتطوير‭ ‬منتجات‭ ‬متوافقة‭ ‬مع‭ ‬التقنيات‭ ‬القادمة‭. ‬وبذلك‭ ‬تصبح‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬قراءة‭ ‬اتجاهات‭ ‬السوق‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬عاملاً‭ ‬حاسماً‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬التفوق‭ ‬الاقتصادي‭.‬

متطلبات‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬المعلومات

تعتمد‭ ‬الأسواق‭ ‬المبنية‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬العوامل‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬طبيعة‭ ‬المنافسة‭ ‬بين‭ ‬الشركات‭.‬

البعد‭ ‬النفسي‭ ‬في‭ ‬المنافسة

من‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬تسميته‭ ‬بالبعد‭ ‬النفسي‭ ‬في‭ ‬الصراع‭ ‬التنافسي‭. ‬ففي‭ ‬ظل‭ ‬العائدات‭ ‬المتزايدة‭ ‬قد‭ ‬يتأخر‭ ‬المنافسون‭ ‬عن‭ ‬دخول‭ ‬السوق‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بسبب‭ ‬صعوبة‭ ‬المنافسة‭ ‬التقنية،‭ ‬بل‭ ‬أيضاً‭ ‬نتيجة‭ ‬تصورات‭ ‬خاطئة‭ ‬حول‭ ‬قدرة‭ ‬الشركات‭ ‬المسيطرة‭ ‬على‭ ‬إغلاق‭ ‬السوق‭ ‬أمامهم‭.‬
وفي‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬تستخدم‭ ‬الشركات‭ ‬الكبرى‭ ‬أدوات‭ ‬إعلامية‭ ‬وتسويقية‭ ‬لتعزيز‭ ‬هذا‭ ‬الانطباع،‭ ‬مثل‭ ‬الإعلان‭ ‬المبكر‭ ‬عن‭ ‬تقنيات‭ ‬أو‭ ‬منتجات‭ ‬قيد‭ ‬التطوير،‭ ‬أو‭ ‬إظهار‭ ‬قدرات‭ ‬تكنولوجية‭ ‬متقدمة‭ ‬بهدف‭ ‬ردع‭ ‬المنافسين‭ ‬وإضعاف‭ ‬حماسهم‭ ‬لدخول‭ ‬السوق‭.‬

إعادة‭ ‬التموضع‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحولات‭ ‬التقنية

عندما‭ ‬تتغير‭ ‬الاتجاهات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬بشكل‭ ‬جذري،‭ ‬قد‭ ‬تجد‭ ‬بعض‭ ‬الشركات‭ ‬نفسها‭ ‬مضطرة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬التموضع‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬الانسحاب‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬السوق‭. ‬ويتم‭ ‬ذلك‭ ‬إما‭ ‬عبر‭ ‬تطوير‭ ‬تقنيات‭ ‬جديدة،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عقد‭ ‬تحالفات‭ ‬استراتيجية،‭ ‬أو‭ ‬بتعديل‭ ‬طبيعة‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬تقدمها‭.‬
وقد‭ ‬شهد‭ ‬قطاع‭ ‬الإنترنت‭ ‬مثالاً‭ ‬واضحاً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬بعض‭ ‬الشبكات‭ ‬والخدمات‭ ‬الرقمية‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬تتمتع‭ ‬بسيطرة‭ ‬قوية‭ ‬على‭ ‬سوق‭ ‬الاتصال‭ ‬الشبكي‭. ‬ومع‭ ‬انتشار‭ ‬الإنترنت‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع،‭ ‬تراجعت‭ ‬تلك‭ ‬الهيمنة،‭ ‬لكن‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬لم‭ ‬تختفِ‭ ‬تماماً،‭ ‬بل‭ ‬تحولت‭ ‬إلى‭ ‬مزودي‭ ‬خدمات‭ ‬متنوعة‭ ‬داخل‭ ‬الشبكة،‭ ‬مثل‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬الترفيهية‭ ‬أو‭ ‬التطبيقات‭ ‬الرقمية‭.‬
وبهذه‭ ‬الطريقة‭ ‬تمكنت‭ ‬من‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬وجودها‭ ‬في‭ ‬السوق،‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬أدوار‭ ‬مختلفة‭ ‬عن‭ ‬الدور‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬تلعبه‭ ‬في‭ ‬السابق،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬الطبيعة‭ ‬المتغيرة‭ ‬لاقتصاد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والمعلومات‭.‬

رجوع لأعلى