تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مليارا‭ ‬دولار‭ ‬انفاق‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬

مليارا‭ ‬دولار‭ ‬انفاق‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬مشاريع‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬

كشفت‭ ‬بيانات‭ ‬حكومية‭ ‬عن‭ ‬أن‭ ‬الكويت‭ ‬قامت‭ ‬بانفاق‭ ‬قرابة‭ ‬603‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬تعادل‭ ‬حوالي‭ ‬مليارا‭ ‬دولار‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬المالي‭ ‬الحالي‭ ‬2025‭/‬2026‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬المشاريع‭ ‬التنموية‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬جادة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬الإصلاحات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬تتبناها‭ ‬الدولة‭. ‬
وفي‭ ‬التفاصيل‭ ‬التي‭ ‬أوضحتها‭ ‬البيانات‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬الأمانة‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للتخطيط‭ ‬والتنمية‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬الكويت‭ ‬تتجه‭ ‬وبقوة‭ ‬لتعزيز‭ ‬مسيرتها‭ ‬الإصلاحية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬الطاقة‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وقطاع‭ ‬الطيران‭ ‬والقطاع‭ ‬السياحي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬مشروعات‭ ‬تنموية‭ ‬جادة‭ ‬وغير‭ ‬مسبوقة‭. ‬
‭ ‬ووفق‭ ‬الأرقام‭ ‬الصادرة‭ ‬عن‭ ‬تقارير‭ ‬اقتصادية‭ ‬متخصصة‭ ‬،‭ ‬فإن‭ ‬الكويت‭ ‬تفوقت‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬ترسية‭ ‬العقود‭ ‬خلال‭ ‬2025‭ ‬،‭ ‬بنمو‭ ‬57‭ % ‬عن‭ ‬عام‭ ‬2024‭ ‬وبحجم‭ ‬عقود‭ ‬قدرها‭ ‬13‭.‬8‭ ‬مليار‭ ‬دولار‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يعزز‭ ‬من‭ ‬النهج‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬التنموي‭ ‬للكويت‭. ‬
‭ ‬وتتجه‭ ‬الكويت‭ ‬بقوة‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬المنظومة‭ ‬التشريعية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬الحكومة‭ ‬بالإعلان‭ ‬عنها‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ : ‬إقرار‭ ‬قانون‭ ‬الدين‭ ‬العام‭ ‬وكذلك‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬القوانين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة‭ ‬بالأوضاع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬قانون‭ ‬الإفلاس‭ ‬وإعادة‭ ‬طرح‭ ‬أملاك‭ ‬الدولة‭ ‬العقارية‭ ‬وتحصيل‭ ‬الديون‭ ‬المستحقة‭ ‬للحكومة‭. ‬
‭ ‬كما‭ ‬تسعى‭ ‬الكويت‭ ‬للتخلص‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬العقيمة‭ ‬التي‭ ‬تقف‭ ‬حجر‭ ‬عثرة‭ ‬أمام‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والسعي‭ ‬بقوة‭ ‬لرقمنة‭ ‬خدماتها‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬والصناعة‭ ‬والهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للصناعة‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬تقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭. ‬
‭ ‬وتشدد‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬على‭ ‬المخالفين‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬المال‭ ‬العام‭ ‬وتطييق‭ ‬أقصى‭ ‬درجات‭ ‬الشفافية‭ ‬لبناء‭ ‬منظومة‭ ‬بيئة‭ ‬أعمال‭ ‬على‭ ‬درجة‭ ‬عالية‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭. ‬
‭ ‬كما‭ ‬تستهدف‭ ‬الكويت‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬مالي‭ ‬وتجاري‭ ‬جاذب‭ ‬للمستثمرين‭ ‬ويقود‭ ‬فيه‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الاقتصاد،‭ ‬مما‭ ‬يحفّز‭ ‬المنافسة‭ ‬ويعزز‭ ‬كفاءة‭ ‬الإنتاج‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬مؤسسات‭ ‬حكومية‭ ‬تمكينية‭ ‬،‭ ‬وتنمية‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‭ ‬والتنمية‭ ‬المتوازنة،‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬الملائمة،‭ ‬والتشريعات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬وبيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬الملهمة‭. ‬
التنمية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬إمكانات‭ ‬قوية‭ ‬جداً،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬تواجه‭ ‬تحديات‭ ‬هيكلية‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إصلاحات‭ ‬مستمرة‭. ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬عرض‭ ‬متوازن‭ ‬للصورة‭:‬
‭ ‬وتتمثل‭ ‬امكانات‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬الكويت‭ ‬على‭ ‬عدة‭ ‬عوامل‭ ‬من‭ ‬بينها‭ : ‬

الثروة‭ ‬النفطية‭ ‬والمالية

●‭ ‬احتياطيات‭ ‬نفطية‭ ‬ضخمة‭ ‬ضمن‭ ‬الأكبر‭ ‬عالمياً‭.‬
●‭ ‬صندوق‭ ‬سيادي‭ (‬الهيئة‭ ‬العامة‭ ‬للاستثمار‭) ‬من‭ ‬الأكبر‭ ‬عالمياً،‭ ‬يوفر‭ ‬مظلة‭ ‬أمان‭ ‬مالية‭ ‬للأجيال‭.‬
●‭ ‬قدرة‭ ‬تمويل‭ ‬عالية‭ ‬للمشروعات‭ ‬الكبرى‭ ‬دون‭ ‬الحاجة‭ ‬للاقتراض‭ ‬الكبير‭.‬

الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬الاستراتيجي‭: ‬

●‭ ‬موقع‭ ‬يربط‭ ‬الخليج‭ ‬بالعراق‭ ‬وإيران‭ ‬وآسيا‭ ‬الوسطى‭.‬
●‭ ‬إمكانية‭ ‬التحول‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬لوجستي‭ ‬وتجاري‭ ‬إقليمي‭ (‬ميناء‭ ‬مبارك،‭ ‬المناطق‭ ‬الشمالية‭).‬

الاستقرار‭ ‬النقدي‭:‬

●دينار‭ ‬كويتي‭ ‬قوي‭ ‬ومستقر‭.‬
●‭ ‬نظام‭ ‬مصرفي‭ ‬متين‭ ‬وخاضع‭ ‬لرقابة‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬بنك‭ ‬الكويت‭ ‬المركزي‭.‬

البنية‭ ‬التحتية‭ ‬القائمة

●‭ ‬شبكة‭ ‬طرق‭ ‬وموانئ‭ ‬ومطارات‭ ‬قابلة‭ ‬للتطوير‭.‬
●‭ ‬مشاريع‭ ‬إسكانية‭ ‬وتنموية‭ ‬قيد‭ ‬التنفيذ‭.‬
●‭ ‬خطة‭ ‬‮«‬رؤية‭ ‬الكويت‭ ‬2035‮»‬‭ ‬لتحويل‭ ‬الكويت‭ ‬إلى‭ ‬مركز‭ ‬مالي‭ ‬وتجاري‭.‬

‭ ‬الفوائض‭ ‬البشرية‭ ‬والتعليم‭:‬

●‭ ‬نسبة‭ ‬تعليم‭ ‬مرتفعة‭.‬
●‭ ‬قطاع‭ ‬حكومي‭ ‬واسع‭ ‬يمكن‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلته‭ ‬لدعم‭ ‬الإنتاجية‭.‬

التحديات‭ ‬الرئيسية‭: ‬

●‭ ‬الاعتماد‭ ‬الكبير‭ ‬على‭ ‬النفط‭ ‬‭:‬حيث‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬85–90‭ % ‬من‭ ‬الإيرادات‭ ‬الحكومية‭ ‬من‭ ‬النفط‭.‬
●‭ ‬تأثر‭ ‬مباشر‭ ‬بأي‭ ‬انخفاض‭ ‬في‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ (‬كما‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬أزمات‭ ‬سابقة‭).‬
خلل‭ ‬هيكل‭ ‬الموازنة‭: ‬

●‭ ‬ارتفاع‭ ‬بند‭ ‬الرواتب‭ ‬والدعوم‭.‬
●‭ ‬صعوبة‭ ‬تمرير‭ ‬إصلاحات‭ ‬مالية‭ ‬مثل‭ ‬ضريبة‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬الدعم‭.‬

‭ ‬البطء‭ ‬التشريعي‭ ‬والإداري‭: ‬

●‭ ‬تعطل‭ ‬بعض‭ ‬المشاريع‭ ‬بسبب‭ ‬الخلافات‭ ‬السياسية‭.‬
●طول‭ ‬الدورة‭ ‬المستندية‭ ‬والبيروقراطية‭.‬

‭ ‬ضعف‭ ‬التنويع‭ ‬الاقتصادي‭:‬

●حيث‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬ما‭ ‬زال‭ ‬يعتمد‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬الإنفاق‭ ‬الحكومي‭.‬
●مساهمة‭ ‬محدودة‭ ‬للصناعة‭ ‬والسياحة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭.‬
‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭: ‬

●اعتماد‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬العمالة‭ ‬الوافدة‭.‬
●تفضيل‭ ‬المواطنين‭ ‬للقطاع‭ ‬الحكومي‭.‬
●فجوة‭ ‬بين‭ ‬مخرجات‭ ‬التعليم‭ ‬واحتياجات‭ ‬السوق‭.‬

رجوع لأعلى