ملياردير سويدي يستحوذ على أصول “لوك أويل” الخارجية وسط العقوبات الغربية
أبرم الملياردير السويدي توربيورن تورنكفيست، مؤسس عملاق تجارة السلع “غنفور”، واحدة من أكبر صفقاته الاستراتيجية بعد اتفاقه على شراء الأصول الخارجية لشركة النفط الروسية “لوك أويل”، التي تخضع لعقوبات أميركية وبريطانية. وتقدّر قيمة هذه الأصول بنحو 20 مليار دولار، وتشمل محطات وقود ممتدة من برونكس إلى صقلية، ومصافي تكرير في أوروبا، وحقول نفط في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.الصفقة التي تنتظر موافقة واشنطن ولندن أثارت دهشة واسعة في أسواق الطاقة العالمية، إذ ما زال بعض المنافسين يدرسون أصول “لوك أويل” دون معرفة الآليات القانونية للتفاوض مع شركة خاضعة للعقوبات. غير أن “غنفور”، التي كانت بالفعل في محادثات أولية مع “لوك أويل”، استفادت من سرعتها في التحرك لحسم المفاوضات، وفق ما أكده المتحدث باسمها سيث بيتراس.ويمثل الاستحواذ تحولاً مهماً في خريطة تجارة الطاقة العالمية، إذ سيعزز نفوذ تورنكفيست على نحو غير مسبوق في قطاع يشهد تقلبات حادة، كما قد يخفف بعض الضغوط الاقتصادية المفروضة على موسكو بعد الحرب في أوكرانيا.ويبدو أن تمويل الصفقة سيكون معقداً، نظراً إلى طبيعة المخاطر التي تتعامل معها شركات تجارة السلع، والتي غالباً ما تعمل في بيئات سياسية مضطربة أو دول خاضعة للعقوبات. ومع ذلك، حققت “غنفور” أرباحاً قياسية خلال السنوات الماضية، مستفيدة من التقلبات التي أحدثتها الجائحة والحرب، إذ سجّلت العام الماضي 729 مليون دولار من أرباح على إيرادات بلغت 136 مليار دولار.ويرى خبراء، بينهم أستاذ الاقتصاد في جامعة هيوستن كريغ بيررونغ، أن شركات تجارة السلع أكثر استعداداً لمواجهة المخاطر السياسية مقارنة بعمالقة النفط، وتملك حالياً سيولة ضخمة تبحث عن فرص استثمارية في سوق مضطرب يفتح أبواباً جديدة للمغامرين.