مهنة التدقيق ركيزة رئيسية في التحول الرقمي بالكويت
انطلقت، أمس، فعاليات المؤتمر السنوي لمهنة التدقيق الداخلي في القطاعين العام والخاص لعام 2025، الذي تنظمه جمعية المدققين الداخليين الكويتية تحت شعار «تدقيق مؤثر نحو مستقبل أفضل، برعاية وزير الدولة لشؤون الاتصالات عمر سعود العمر، ممثلاً بحضور المدير العام بالتكليف للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات نجاة إبراهيم.
مرحلة تحول
وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد نائب رئيس الجمعية وليد عبدالمحسن السعيد أن المهنة تشهد «مرحلة تحول واضحة» بفعل التطور التكنولوجي وتشابك المخاطر وتسارع الأعمال، مشيراً إلى أن دور المدقق الداخلي «لم يعد تقليدياً، بل أصبح شريكاً رئيسياً في قراءة المخاطر وتحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار وفق المعايير الدولية الحديثة».
وأكد السعيد أن برنامج المؤتمر يأتي «لدعم مواكبة التحولات المهنية وتعزيز قدرات العاملين في المجال»، موجهاً شكره إلى الراعي الفخري وإلى الجهات الداعمة التي أسهمت في رفع القيمة العلمية للمؤتمر، وهي:
الراعي الماسي: اتحاد مصارف الكويت – جامعة الشرق الأوسط الأمريكية (AUM) ، الراعي الذهبي : WOLTERS KLUWER – TeamMate، الراعي الفضي: RSM Kuwait – البزيع وشركاه ، الشريك الاستراتيجي: بروتيفيتي .
كما تقدم بالشكر للمتحدثين والخبراء والمؤسسات المشاركة، متمنياً أن يسهم المؤتمر في تطوير المهنة وخدمة الوطن.
تعزيز الحوكمة
من جانبها، ألقت المدير العام بالتكليف للجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات نجاة إبراهيم كلمة نيابة عن وزير الدولة لشؤون الاتصالات، أبرزت فيها أهمية انعقاد المؤتمر بوصفه «خطوة محورية نحو بناء منظومة مهنية أكثر نضجاً وتنظيماً».
وأكدت أن ممارسات التدقيق الداخلي أصبحت عنصراً أساسياً في رفع جاهزية المؤسسات للتطورات التقنية، لاسيما في مجالات حماية البيانات والأمن السيبراني، مشيرة إلى أن التقنيات الحديثة «وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، باتت تمثل أدوات رئيسية لتمكين التدقيق الداخلي من أداء دوره بكفاءة واستباقية».
وشددت إبراهيم على اهتمام دولة الكويت بتطوير الكفاءات الوطنية في هذا المجال، لافتة إلى أن المؤتمر يوفر منصة مهنية «تسهم في دعم الجهود الوطنية وتعزيز التعاون المؤسسي نحو مستقبل أكثر كفاءة واستدامة.
وقدمت في ختام كلمتها شكرها لجمعية المدققين الداخليين وجميع المشاركين على إسهاماتهم العلمية.
التدقيق الداخلي
وفي كلمة اتحاد مصارف الكويت، أكد الأمين العام الدكتور يعقوب يوسف الرفاعي أن انعقاد المؤتمر يعكس «إدراكاً مشتركاً لأهمية مهنة التدقيق الداخلي في تعزيز الشفافية والمساءلة»، مشيداً بدور الجمعية في تنظيم هذا الحدث المهني الذي يجمع نخبة من الخبراء المحليين والدوليين.
وأوضح الرفاعي أن اتحاد المصارف يمنح أهمية كبيرة لمهنة التدقيق الداخلي «بوصفها أحد الأعمدة الأساسية لضمان سلامة واستقرار القطاع المصرفي»، لافتاً إلى أن التدقيق الداخلي لم يعد مجرد وظيفة رقابية، بل «أصبح عنصراً استراتيجياً يساهم في إدارة المخاطر وضمان الالتزام بالمعايير الدولية، وتعزيز الثقة لدى المتعاملين.
وأشار الرفاعي إلى حرص البنوك الكويتية على مواكبة التطورات العالمية وتبني أفضل الممارسات التي تدعم كفاءة الأداء وتحد من المخاطر، بما يعزز تنافسية القطاع المصرفي في ظل تحديات اقتصادية متنامية.
واختتم الرفاعي كلمته بالتأكيد على أهمية الاستفادة من جلسات المؤتمر في تبادل الخبرات ومناقشة التحديات واستشراف الفرص المستقبلية لدعم تطور المهنة وتعزيز الحوكمة المؤسسية في الكويت.