موجة بيع تضغط على بورصة الكويت
خيم الأداء السلبي على مؤشرات بورصة الكويت في ختام تعاملات أمس، وسط موجة جني أرباح وضغوط بيعية واسعة شملت غالبية القطاعات، في وقت غلب عليه الحذر والترقب لدى المتعاملين، خاصة في ظل تراجع شهية المخاطرة وضعف المحفزات قصيرة الأجل.
وتراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 0.68 %، فيما هبط مؤشر السوق العام 0.69 %، كما انخفض مؤشرا السوق الرئيسي والرئيسي 50 بنحو 0.72 % و0.54 % على التوالي، مقارنة بإغلاق جلسة أمس الأول الأحد.
سيولة متوسطة
سجلت البورصة سيولة بلغت 94.34 مليون دينار، موزعة على 336.18 مليون سهم، عبر 21.76 ألف صفقة، في حين استقرت القيمة السوقية للأسهم عند 53.74 مليار دينار، ما يعكس استمرار التداولات ضمن نطاق متوسط، دون دخول سيولة نوعية قادرة على تغيير الاتجاه العام.
ويرى محللون أن مستويات السيولة الحالية تعكس حالة “انتظار” لدى شريحة واسعة من المستثمرين، في ظل غياب محفزات تشغيلية قوية، وتداخل عوامل خارجية مرتبطة بالأسواق العالمية واتجاهات أسعار الفائدة.
الطاقة في الصدارة
قطاعياً، تعرضت 10 قطاعات للضغط، تصدرها قطاع الطاقة بتراجع بلغ 2.59 %، متأثراً بحركة بيع واضحة على أسهمه، فيما سجل قطاعا الاتصالات والخدمات الاستهلاكية ارتفاعاً محدوداً بنسبة 0.08 % و0.26 % على التوالي، بينما استقر قطاع التكنولوجيا دون تغيير.
ويشير هذا التباين إلى انتقال السيولة بشكل انتقائي نحو بعض الأسهم الدفاعية، مقابل تخارج مؤقت من قطاعات أكثر حساسية لتقلبات السوق.
– «بيتك» الأكثر تداولاً
على مستوى الأسهم، تراجع سعر 82 سهماً، تصدرها سهم «يوباك» بانخفــاض حـاد بلغ 14.29 %، في المقابل ارتفع سعر 29 سهماً في مقدمتها «ديجتس» بنسبة 14.33 %، فيما استقر 22 سهماً دون تغيير.
وتصدر سهم «جي إف إتش» المرتفع 1.08 % نشاط الكميات بتداول 38.08 مليون سهم، مدعوماً بإعلان المجموعة شراء 2.49 مليون سهم خزينة، وهو ما وفر دعماً نفسياً للسهم رغم أجواء السوق السلبية.
في المقابل، تقدم سهم «بيتك» قائمة الأسهم الأكثر تداولاً من حيث السيولة، رغم تراجعه 1.08 %، بقيمة بلغت 10.02 مليون دينار.
– تصحيح صحي أم بداية موجة أوسع؟
اقتصادياً، يُنظر إلى التراجعات الحالية على أنها تصحيح فني وجني أرباح بعد تحركات سابقة، خاصة مع وصول بعض الأسهم إلى مستويات سعرية دفعت المستثمرين إلى تسييل جزئي للمراكز، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغير الاتجاه المتوسط الأجل للسوق.
ويؤكد مختصون أن السوق ما زال بحاجة إلى محفزات واضحة، سواء عبر نتائج مالية قوية أو تطورات إيجابية على صعيد السياسة النقدية، لعودة الزخم الشرائي، مشيرين إلى أن تماسك السيولة وعدم حدوث تراجعات حادة يعكس متانة نسبية للسوق مقارنة بدورات سابقة.