موجة بيع واسعة تضرب بورصة الكويت والمؤشرات تُغلق في المنطقة الحمراء
خيم التراجع على مؤشرات بورصة الكويت عند إغلاق تعاملات يوم الأحد، في مشهد يعكس حالة من الحذر والضغوط البيعية التي سيطرت على قرارات المستثمرين، بالتزامن مع تراجع واسع النطاق شمل غالبية القطاعات المدرجة، وسط سيولة محدودة مقارنة بالجلسات النشطة.
وسجل مؤشر السوق الأول انخفاضاً بنسبة 0.57 %، كما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 0.53 %، في حين هبط مؤشر الرئيسي 50 بنسبة 0.30 %، وتراجع المؤشر الرئيسي بـ 0.34 %، مقارنة بمستويات إغلاق جلسة الخميس الماضي، في إشارة واضحة إلى ضعف الزخم الشرائي واستمرار الضغوط على الأسهم القيادية والمتوسطة.
وبلغت قيمة التداولات نحو 69.57 مليون دينار، توزعت على 287.72 مليون سهم، من خلال تنفيذ 17.47 ألف صفقة، وهي مستويات سيولة تعكس استمرار نهج الانتقائية والترقب، لا سيما في ظل غياب محفزات قوية تدفع المستثمرين لزيادة مراكزهم.
وعلى صعيد القطاعات، شهدت الجلسة تراجع 12 قطاعاً من أصل 13، تصدرها قطاع الرعاية الصحية بانخفاض حاد بلغ 1.86 %، متأثراً بعمليات جني أرباح وضغوط بيعية طالت غالبية مكوناته، في وقت لم تنجُ فيه القطاعات القيادية من موجة التراجع، وسط تحفظ واضح من قبل المحافظ والصناديق الاستثمارية.
في المقابل، كان قطاع السلع الاستهلاكية هو القطاع الوحيد المرتفع خلال الجلسة، مسجلاً نمواً بنسبة 1.61 %، مدعوماً بتحركات انتقائية على بعض أسهمه، ما وفر دعماً محدوداً للسوق لم يكن كافياً لتغيير الاتجاه العام.
وعلى مستوى حركة الأسهم، تراجع سعر 95 سهماً، بينما ارتفع سعر 30 سهماً، كان في مقدمتها «ورقية» بصعود بلغ 5.45%، في حين استقر سعر 7 أسهم دون تغيير.
وتصدر سهم «جي إف إتش» نشاط التداولات من حيث الكمية والقيمة، حيث بلغ حجم التداول على السهم 40.99 مليون سهم، بسيولة قدرها 7.35 ملايين دينار، رغم تراجعه بنسبة 3.80 %، وذلك عقب إعلان الشركة عن شراء 6.48 ملايين سهم خزينة، وهو ما فسره محللون بأنه انعكس مؤقتاً على السهم بفعل عمليات بيع قصيرة الأجل، رغم أن الخطوة تحمل دلالات إيجابية على المدى المتوسط من حيث دعم السعر وتعزيز ثقة المستثمرين.