تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نجاح‭ ‬نقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬المؤسسة‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال

PL131

تمر‭ ‬عملية‭ ‬انتقال‭ ‬الإدارة‭ ‬من‭ ‬المؤسس‭ ‬إلى‭ ‬الرئيس‭ ‬الجديد‭ ‬بثلاث‭ ‬مراحل‭ ‬رئيسية‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬ضمان‭ ‬الاستمرارية‭ ‬والاستقرار‭ ‬المؤسسي،‭ ‬وبناء‭ ‬قيادة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواصلة‭ ‬النمو‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المستقبلية‭.‬

المرحلة‭ ‬الأولى‭: ‬الاختيار‭ ‬والتوجيه

يُختار‭ ‬الرئيس‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الكفاءة‭ ‬والأهلية‭ ‬المهنية،‭ ‬لا‭ ‬وفقًا‭ ‬للعمر‭ ‬أو‭ ‬الروابط‭ ‬العائلية،‭ ‬مع‭ ‬منحه‭ ‬مساحة‭ ‬لإبداء‭ ‬الرأي‭ ‬والمشاركة‭ ‬في‭ ‬رسم‭ ‬التوجهات‭ ‬العامة‭ ‬للشركة‭. ‬ولا‭ ‬يُشترط‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬الانضمام‭ ‬بدوام‭ ‬كامل،‭ ‬إذ‭ ‬يظل‭ ‬الهدف‭ ‬الأساسي‭ ‬هو‭ ‬التعرف‭ ‬على‭ ‬الرؤية‭ ‬الإدارية‭ ‬الجديدة‭ ‬وبناء‭ ‬فهم‭ ‬مشترك‭ ‬لطبيعة‭ ‬العمل‭.‬
ولا‭ ‬يُعد‭ ‬الانتماء‭ ‬العائلي‭ ‬شرطًا‭ ‬لتولي‭ ‬المنصب،‭ ‬إذ‭ ‬قد‭ ‬تحقق‭ ‬الشركة‭ ‬نتائج‭ ‬أفضل‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬شخصية‭ ‬أكثر‭ ‬خبرة‭ ‬وتأهيلًا‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬خارج‭ ‬الإطار‭ ‬العائلي‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬يُشجَّع‭ ‬على‭ ‬توسيع‭ ‬نطاق‭ ‬أنشطة‭ ‬الشركة‭ ‬وعدم‭ ‬حصرها‭ ‬في‭ ‬مجالها‭ ‬التقليدي،‭ ‬مع‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬عدم‭ ‬تأجيل‭ ‬تسمية‭ ‬الرئيس‭ ‬المستقبلي‭ ‬تفاديًا‭ ‬لأي‭ ‬فراغ‭ ‬إداري‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬والاستقرار‭.‬

المرحلة‭ ‬الثانية‭: ‬الإعداد‭ ‬والتخطيط‭ ‬الاستراتيجي

في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬تُجمع‭ ‬الوثائق‭ ‬والمعلومات‭ ‬التي‭ ‬تشرح‭ ‬طبيعة‭ ‬عمل‭ ‬الشركة‭ ‬وأنظمتها‭ ‬وإجراءاتها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬ليطّلع‭ ‬عليها‭ ‬الرئيس‭ ‬الجديد‭ ‬بصورة‭ ‬شاملة‭. ‬كما‭ ‬تُرسم‭ ‬سياسة‭ ‬استراتيجية‭ ‬بمشاركته‭ ‬لتحديد‭ ‬مسارات‭ ‬التطوير‭ ‬والنمو‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬
ويجري‭ ‬تحليل‭ ‬مراكز‭ ‬القوة‭ ‬ونقاط‭ ‬الضعف‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسة،‭ ‬ووضع‭ ‬خطط‭ ‬لمعالجتها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مناقشة‭ ‬القيم‭ ‬المؤسسية‭ ‬والفلسفة‭ ‬الإدارية‭ ‬والعوامل‭ ‬التي‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاحات‭ ‬السابقة‭. ‬وتشمل‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬أيضًا‭ ‬تقييم‭ ‬كفاءة‭ ‬الموظفين‭ ‬وسياسات‭ ‬التعويض‭ ‬المعتمدة،‭ ‬بهدف‭ ‬تطويرها‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الأداء‭ ‬العام‭.‬
كما‭ ‬تُعد‭ ‬قائمة‭ ‬متكاملة‭ ‬بالموزعين‭ ‬والعملاء‭ ‬والموردين،‭ ‬ويُطلع‭ ‬الرئيس‭ ‬الجديد‭ ‬عليها‭ ‬لمراجعة‭ ‬أساليب‭ ‬التعامل‭ ‬معهم‭ ‬وتطويرها‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬الطويل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تحديد‭ ‬الواجبات‭ ‬والمسؤوليات‭ ‬الملقاة‭ ‬على‭ ‬عاتقه‭ ‬لتحسين‭ ‬بيئة‭ ‬العمل‭ ‬وتعزيز‭ ‬الكفاءة‭ ‬التنظيمية‭.‬
المرحلة‭ ‬الثالثة‭: ‬التدريب‭ ‬وبناء‭ ‬الثقة

تُخصص‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬لتدريب‭ ‬الرئيس‭ ‬الجديد‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬أنشطة‭ ‬الشركة‭ ‬وعملياتها‭ ‬التشغيلية،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬فهمًا‭ ‬عميقًا‭ ‬لطبيعة‭ ‬العمل‭ ‬وتفاصيله‭ ‬اليومية‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬تُبنى‭ ‬العلاقة‭ ‬الإنسانية‭ ‬والمهنية‭ ‬بينه‭ ‬وبين‭ ‬الموظفين‭ ‬لتعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬المتبادلة‭ ‬قبل‭ ‬تسلمه‭ ‬الكامل‭ ‬للإدارة‭ ‬بسنوات‭.‬
ويهدف‭ ‬هذا‭ ‬المسار‭ ‬إلى‭ ‬تهيئة‭ ‬الأرضية‭ ‬لانتقال‭ ‬سلس‭ ‬ومستقر‭ ‬للقيادة،‭ ‬يضمن‭ ‬استمرارية‭ ‬الأداء‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬تماسك‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬مرحلة‭ ‬التحول‭ ‬الإداري‭.‬

التخطيط‭ ‬لنقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬إلى‭ ‬الوريث

يُنظر‭ ‬إلى‭ ‬امتلاك‭ ‬شركة‭ ‬العائلة‭ ‬وتشغيلها‭ ‬بوصفه‭ ‬شأنًا‭ ‬جماعيًا‭ ‬يراعي‭ ‬مصالح‭ ‬جميع‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬وأصحاب‭ ‬العلاقة،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬انتقال‭ ‬المسؤولية‭ ‬إلى‭ ‬الجيل‭ ‬التالي‭ ‬خطوة‭ ‬تحقق‭ ‬المنفعة‭ ‬للمؤسسة‭ ‬والعائلة‭ ‬معًا‭. ‬فالعائلات‭ ‬كيانات‭ ‬معقدة‭ ‬يصعب‭ ‬التنبؤ‭ ‬بتفاعلاتها،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬الإدارة‭ ‬أو‭ ‬الملكية‭ ‬مرحلة‭ ‬حساسة‭ ‬قد‭ ‬تعزز‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬مراكز‭ ‬القوة‭ ‬ونقاط‭ ‬الضعف‭ ‬داخل‭ ‬الشركة‭ ‬والأسرة‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬
ويمتزج‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العملية‭ ‬البعد‭ ‬المؤسسي‭ ‬بالديناميات‭ ‬العائلية،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يفرض‭ ‬ضغوطًا‭ ‬جديدة‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة‭ ‬ويضع‭ ‬الشركة‭ ‬أمام‭ ‬تحديات‭ ‬تنظيمية،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬قد‭ ‬يثمر‭ ‬علاقات‭ ‬أكثر‭ ‬تماسكًا‭ ‬بين‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭ ‬ويفتح‭ ‬أمام‭ ‬المؤسسة‭ ‬آفاقًا‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الكفاءة‭ ‬والفاعلية‭ ‬والنمو‭.‬
وتُعد‭ ‬عملية‭ ‬نقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬مسارًا‭ ‬تدريجيًا‭ ‬ينمو‭ ‬خلاله‭ ‬الوريث‭ ‬المتدرب‭ ‬تحت‭ ‬إشراف‭ ‬المالك‭ ‬وتوجيهه،‭ ‬غير‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬تحدث‭ ‬أحيانًا‭ ‬بشكل‭ ‬مفاجئ‭ ‬نتيجة‭ ‬مرض‭ ‬أو‭ ‬وفاة‭ ‬غير‭ ‬متوقعة‭ ‬للمالك‭ ‬الأصلي،‭ ‬ما‭ ‬يضع‭ ‬أحد‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬أمام‭ ‬مهمة‭ ‬القيادة‭ ‬دون‭ ‬استعداد‭ ‬كافٍ‭.‬
ولهذا،‭ ‬يؤكد‭ ‬الخبراء‭ ‬أن‭ ‬التدريب‭ ‬المسبق‭ ‬والتخطيط‭ ‬المبكر‭ ‬يشكلان‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬استمرارية‭ ‬شركات‭ ‬العائلات،‭ ‬إذ‭ ‬إن‭ ‬غياب‭ ‬الرؤية‭ ‬المسبقة‭ ‬لنقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬يجعل‭ ‬الانتقال‭ ‬الناجح‭ ‬مسألة‭ ‬حظ‭ ‬أكثر‭ ‬منه‭ ‬نتاج‭ ‬إعداد‭ ‬منظم‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تبرز‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬بدء‭ ‬عملية‭ ‬الإعداد‭ ‬للخلافة‭ ‬الإدارية‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن،‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬انتقالًا‭ ‬سلسًا‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬استقرار‭ ‬الشركة‭ ‬ويعزز‭ ‬فرصها‭ ‬في‭ ‬الاستمرار‭ ‬والتوسع‭.‬
محورية‭ ‬نقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬
في‭ ‬شركات‭ ‬العائلات

يرى‭ ‬الباحثون‭ ‬أن‭ ‬نقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬داخل‭ ‬شركة‭ ‬العائلة‭ ‬يشكّل‭ ‬المنعطف‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬مسيرتها،‭ ‬باعتباره‭ ‬الوسيلة‭ ‬التي‭ ‬تضمن‭ ‬بقاء‭ ‬الملكية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الأسرة‭ ‬وانتقالها‭ ‬من‭ ‬جيل‭ ‬إلى‭ ‬آخر‭. ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬للعائلة‭ ‬أن‭ ‬تتجاوز‭ ‬مرحلة‭ ‬المؤسس‭ ‬دون‭ ‬المرور‭ ‬بعملية‭ ‬انتقال‭ ‬ناجحة‭ ‬للقيادة،‭ ‬إذ‭ ‬تمثل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬حجر‭ ‬الأساس‭ ‬في‭ ‬استمرارية‭ ‬الشركة‭ ‬وحمايتها‭ ‬من‭ ‬التعثر‭ ‬أو‭ ‬الانقطاع‭ ‬عبر‭ ‬الأجيال‭.‬
ويُنظر‭ ‬إلى‭ ‬الوضع‭ ‬المثالي‭ ‬لنقل‭ ‬الملكية‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬ذلك‭ ‬الذي‭ ‬يكون‭ ‬فيه‭ ‬أفراد‭ ‬العائلة‭ ‬منخرطين‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬داخل‭ ‬الشركة،‭ ‬مطلعين‭ ‬على‭ ‬تفاصيلها،‭ ‬ومساندين‭ ‬لها‭ ‬بالدعم‭ ‬المعنوي‭ ‬والمعرفة‭ ‬خلال‭ ‬فترات‭ ‬الاستقرار‭ ‬والتقلب‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬
وتُظهر‭ ‬الدراسات‭ ‬أن‭ ‬نسبة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬شركات‭ ‬العائلات‭ ‬تمتلك‭ ‬وعيًا‭ ‬متقدمًا‭ ‬بأهمية‭ ‬التخطيط‭ ‬لنقل‭ ‬المسؤولية‭ ‬إلى‭ ‬الوريث،‭ ‬حيث‭ ‬أعدت‭ ‬قرابة‭ ‬نصف‭ ‬هذه‭ ‬الشركات‭ ‬أطرًا‭ ‬إرشادية‭ ‬لتنظيم‭ ‬عملية‭ ‬الانتقال‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬تبقى‭ ‬هذه‭ ‬الخطط‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأحيان‭ ‬غير‭ ‬موحدة‭ ‬أو‭ ‬مستندة‭ ‬إلى‭ ‬نماذج‭ ‬معيارية‭ ‬واضحة‭ ‬تستفيد‭ ‬من‭ ‬الخبرات‭ ‬السابقة‭ ‬ونتائجها‭ ‬وشروط‭ ‬نجاحها‭.‬

مقاومة‭ ‬التخطيط‭ ‬لنقل‭ ‬المسؤولية

تكشف‭ ‬البحوث‭ ‬أن‭ ‬مقاومة‭ ‬التخطيط‭ ‬لانتقال‭ ‬القيادة‭ ‬في‭ ‬شركات‭ ‬العائلات‭ ‬تنبع‭ ‬من‭ ‬مجموعة‭ ‬عوامل‭ ‬متداخلة،‭ ‬يمكن‭ ‬تصنيفها‭ ‬في‭ ‬ثلاثة‭ ‬مسارات‭ ‬رئيسية‭: ‬عوامل‭ ‬مرتبطة‭ ‬بالمؤسس،‭ ‬وأخرى‭ ‬بالعائلة،‭ ‬وثالثة‭ ‬بالعاملين‭ ‬داخل‭ ‬الشركة‭. ‬وتؤثر‭ ‬هذه‭ ‬العوامل‭ ‬في‭ ‬سرعة‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬ومستوى‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬الإعداد‭ ‬المبكر‭ ‬للخلافة‭ ‬الإدارية‭.‬

عوامل‭ ‬نجاح‭ ‬انتقال‭ ‬المسؤولية‭ ‬
إلى‭ ‬الوريث

تنظر‭ ‬العائلات‭ ‬التي‭ ‬تنجح‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬عملية‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬استمرارية‭ ‬الشركة‭ ‬بوصفها‭ ‬مؤشرًا‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬الوضع‭ ‬المالي‭ ‬والتنظيمي،‭ ‬وعلى‭ ‬مكانة‭ ‬المؤسسة‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬والصناعة‭. ‬كما‭ ‬ترى‭ ‬في‭ ‬امتلاك‭ ‬الشركة‭ ‬وتشغيلها‭ ‬مصدرًا‭ ‬للرضا‭ ‬المعنوي،‭ ‬ووسيلة‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجات‭ ‬نفسية‭ ‬وعاطفية،‭ ‬فضلًا‭ ‬عن‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬المالي‭ ‬للأسرة‭.‬
ويبرز‭ ‬النجاح‭ ‬بشكل‭ ‬أوضح‭ ‬عندما‭ ‬تتعامل‭ ‬العائلة‭ ‬مع‭ ‬الشركة‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬امتداد‭ ‬طبيعي‭ ‬لحياتها‭ ‬اليومية،‭ ‬وحين‭ ‬يكون‭ ‬أفرادها‭ ‬منخرطين‭ ‬في‭ ‬العمل،‭ ‬مطلعين‭ ‬على‭ ‬المعلومات‭ ‬الأساسية،‭ ‬وقادرين‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المعنوي‭ ‬خلال‭ ‬المراحل‭ ‬المختلفة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬بها‭ ‬المؤسسة‭.‬
في‭ ‬المقابل،‭ ‬يُعد‭ ‬خوف‭ ‬المؤسس‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬دوره‭ ‬أو‭ ‬التنازل‭ ‬عن‭ ‬السلطة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القلق‭ ‬المرتبط‭ ‬بالتقاعد‭ ‬أو‭ ‬الإحساس‭ ‬بتراجع‭ ‬مبررات‭ ‬الوجود‭ ‬المهني،‭ ‬من‭ ‬أبرز‭ ‬العوامل‭ ‬النفسية‭ ‬التي‭ ‬تعيق‭ ‬التخطيط‭ ‬المبكر‭ ‬لانتقال‭ ‬القيادة‭.‬
وتزداد‭ ‬فرص‭ ‬بقاء‭ ‬شركة‭ ‬العائلة‭ ‬واستمرارها‭ ‬عندما‭ ‬يتلقى‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬المنضمون‭ ‬إليها‭ ‬تدريبًا‭ ‬مسبقًا‭ ‬وخبرة‭ ‬عملية‭ ‬تتعلق‭ ‬بمهام‭ ‬الملكية‭ ‬والإدارة،‭ ‬بما‭ ‬يهيئهم‭ ‬لتحمل‭ ‬المسؤولية‭ ‬بثقة‭ ‬وكفاءة‭ ‬عند‭ ‬انتقال‭ ‬الدور‭ ‬القيادي‭ ‬إليهم‭.‬

رجوع لأعلى