وول ستريت تتراجع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وضبابية الرسائل الأمريكية
أغلقت معظم الأسهم الأمريكية تعاملات يوم الاثنين على تراجع، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وما رافقها من تصريحات متباينة صادرة عن دونالد ترامب بشأن التعامل مع إيران.
وجاءت الضغوط على الأسواق بعدما حذّر ترامب طهران مجددًا، مشيرًا إلى ضرورة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة مخاطر استهداف منشآتها النفطية ومحطات الطاقة. وفي المقابل، اعتبرت إيران أن المقترحات الأمريكية المطروحة لا تعكس واقعية سياسية.
وكانت الأسواق قد شهدت موجة تفاؤل مؤقتة عقب حديث ترامب عن وجود مفاوضات جدية مع ما وصفه بـ”نظام أكثر عقلانية”، إلا أن تضارب الرسائل الرسمية أعاد حالة الترقب والقلق إلى أوساط المستثمرين.
وتحوّل التركيز بشكل واضح نحو تداعيات ارتفاع أسعار النفط، خاصة مع القفزة الحادة التي سجلتها منذ اندلاع الحرب، وما قد يترتب عليها من ضغوط على الاقتصاد العالمي.
وفي هذا السياق، أشار ريك مكلر، الشريك في شركة استثمارية بنيوجيرسي، إلى أن الأسواق تتفاعل بشكل مباشر مع نبرة التصريحات الأمريكية، موضحًا أن الرسائل الإيجابية تدعم الأداء، بينما تؤدي التصريحات ذات الطابع التصعيدي إلى موجات بيع.
وعلى صعيد المؤشرات، بدأت الأسواق جلسة التداول على ارتفاع، محاولة التعافي من خسائر الجلسة السابقة، إلا أنها لم تحافظ على مكاسبها حتى الإغلاق. ومنذ بداية التوترات، دخلت مؤشرات داو جونز وناسداك وراسل 2000 في نطاق التصحيح، بعدما فقدت أكثر من 10% من أعلى مستوياتها السابقة.
ووفق بيانات أولية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 25.5 نقطة، أي ما يعادل 0.40% ليغلق عند 6343 نقطة، بينما انخفض ناسداك بنحو 153 نقطة، أو 0.73%، مسجلًا 20795 نقطة. في المقابل، سجل داو جونز ارتفاعًا طفيفًا بلغ 53 نقطة، بنسبة 0.12%، ليصل إلى 45219 نقطة.
وتعكس هذه التحركات حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، مع استمرار ترقب المستثمرين لمسار التطورات السياسية وتأثيراتها المباشرة على أسعار الطاقة والنمو الاقتصادي.