تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وول‭ ‬ستريت‭ ‬ترتفع‭ ‬بعد‭ ‬تفاؤل‭ ‬‮«‬باول‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬قوة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي

وول‭ ‬ستريت‭ ‬ترتفع‭ ‬بعد‭ ‬تفاؤل‭ ‬‮«‬باول‮»‬‭ ‬بشأن‭ ‬قوة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأميركي

ارتفعت السندات وقفزت الأسهم الأميركية مع خفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي، وبعدما أعرب الرئيس جيروم باول عن تفاؤله بأن الاقتصاد سيزداد قوة، مع تلاشي التأثير التضخمي للرسوم الجمركية، والذي يراه مؤقتاً.
وأغلق مؤشر «إس آند بي 500» مرتفعاً بنسبة 0.7 %، ليقترب من أعلى مستوياته على الإطلاق، كما أنهى مؤشر «ناسداك 100» أمس في المنطقة الخضراء، فيما قفز مؤشر «راسل 2000» لأسهم الشركات الصغيرة بنسبة 1.3 % إلى مستوى قياسي.
انخفض سعر الفائدة الأساسي بربع نقطة مئوية، إلى جانب تفويض مشتريات جديدة من سندات الخزانة لتزويد البنوك بالاحتياطيات، ما سمح للمتداولين بتجاهل الانخفاض الطفيف في توقعات مزيد من التيسير في السياسة النقدية.
ووصف باول الخطوة بأنها «مزيد من تطبيع موقف سياستنا» والذي من المفترض أن يدعم سوق العمل من دون إثارة ضغوط سعرية في الاقتصاد.
وقال كريشنا غوها من «إيفركور آي إس آي»: «بشكل عام، هو خفض لأسعار الفائدة معتدل التشدد وليس خفضاً بالغ التشدد». ورأى أن رؤية باول للإنتاجية والنمو في المؤتمر الصحفي كانت «صديقة جداً للمخاطرة في الأسواق».

تأثيرات رسوم ترمب

دعم تسعة من أصل 12 عضواً في لجنة السوق المفتوحة قرار خفض الفائدة. وتماشى الخفض والنبرة العامة للفيدرالي مع توقعات وول ستريت لـ»خفض متشدد»، بينما أبقى المسؤولون على توقعهم لخفض واحد فقط في 2026.
كان تأثير حملة الرسوم الجمركية التي يطلقها الرئيس ترامب بين الحين والآخر، عاملاً أساسياً في كيفية تعامل الفيدرالي مع جهوده لإعادة التضخم إلى هدف 2 %. وقال باول خلال المؤتمر الصحفي إن التضخم ربما يكون «في النطاق الأدنى لـ2%» الآن من دون تلك الرسوم. كما رجّح أن تأثيرها سيتراجع في النصف الثاني من العام المقبل.
كما أبرز باول أهمية التقارير الاقتصادية المقبلة، داعياً إلى الحذر في تقييم بيانات الوظائف للأسر، نظراً للتشوهات الفنية بعد حدوث انقطاع في البيانات بسبب الإغلاق الحكومي الذي تسبب في تعطيل البيانات.
وقال دانيال سيلوك، مدير المحافظ في «جانوس هندرسون إنفستورز»: «شدد الفيدرالي على أن التحركات المستقبلية ستكون معتمدة على البيانات، مع تحوّل واضح إلى نهج قائم على كل اجتماع على حدة».
وأضاف أن باول عزز هذا الموقف خلال المؤتمر الصحفي، ملاحظاً أن اللجنة ترى خفض اليوم «تعديلاً حذراً» وليس بداية دورة جديدة.

توقعات الأسواق وتحركات السندات

انخفضت عوائد السندات الأميركية. وبلغ العائد على السندات لأجل 10 سنوات مستوى 4.14% بعد أن وصل في جلسة الصباح إلى أعلى مستوى له منذ الأسبوع الأول من سبتمبر. ولا يزال متداولو المبادلات يسعرون خفضين إضافيين خلال العام المقبل.
وقال جيف شولتزه، رئيس استراتيجية الاقتصاد والسوق في «كليربريج إنفستمنتس»، إن المتداولين قد يتجاهلون توقعات باول والاتجاه المتشدد داخل الفيدرالي، بسبب التغيير الوشيك في القيادة.
وأضاف: «توقع الفيدرالي لخفض واحد للفائدة لا يزال يتعارض مع تسعير العقود قبل الاجتماع لخفضين في 2026. وبينما نتفق مع الفيدرالي بأن الحاجة لمزيد من الدعم النقدي محدودة، فإننا نحذر المستثمرين من وضع وزن أقل من المعتاد على مخطط النقاط، إذ سيكون هناك رئيساً جديداً للفيدرالي على رأس البنك بدءاً من مايو».
وقال كريس بريغاتي، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «إس دابليو بي سي» (SWBC)، إنه كان يتوقع أن يشير الفيدرالي إلى خفض واحد فقط للعام المقبل، نظراً لاحتمال عودة ضغوط الأسعار على المستهلكين.
وأضاف: «الفيدرالي منقسم حول كيفية المضي قدماً في خفض الفائدة في 2026 نظراً للتوازن الدقيق بين ضعف سوق العمل واستمرار ارتفاع التضخم». وأشار أيضاً إلى أن عدم اليقين بشأن الرئيس الجديد للفيدرالي، قد يضيف إلى تردد البنك المركزي في اتخاذ خطوات كبيرة قبل انتهاء فترة باول.
ورأى براد كونغر، كبير مسؤولي الاستثمار لدى «هيرتيل كالاهان»، أن على المستثمرين «البقاء في الاستثمارات طويلة الأجل». وكتب في مذكرة: «لا ينبغي أن تؤثر تصريحات باول أو مخطط النقاط على الأسواق. رؤيتنا أن سوق العمل تتباطأ، وسيؤدي ضعف العمالة إلى الضغط على التضخم نحو الهبوط ببطء بما يبرر خفضاً إضافياً. من المحتمل أن يرث السيد كيفن هاسيت معدل فائدة فدرالية عند 3 %».

رجوع لأعلى