1.6 مليار دينار أرباح 7 بنوك… والسيولة تقود الزخم
سجلت البنوك الكويتية أداءً استثنائياً خلال عام 2025، بعدما نجحت 7 مصارف في تحقيق أرباح صافية تجاوزت 1.6 مليار دينار، في واحدة من أقوى النتائج المالية في تاريخ القطاع المصرفي المحلي. ويعكس هذا الأداء قوة النموذج التشغيلي للبنوك، وقدرتها على تحقيق التوازن بين الربحية والاستقرار، رغم التحديات المرتبطة بتقلبات أسعار الفائدة العالمية والتوترات الاقتصادية الإقليمية.
وجاءت هذه النتائج مدفوعة بالدرجة الأولى بالثقل الكبير الذي يمثله كل من بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني، حيث استحوذا معاً على أكثر من 75% من إجمالي أرباح القطاع، بإجمالي تجاوز 1.2 مليار دينار، ما يعكس تركّز القوة الربحية في السوق، ودورهما المحوري في دعم المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت.
وفي موازاة ذلك، واصلت البنوك تعزيز جاذبيتها الاستثمارية عبر سياسة توزيعات سخية، حيث تراوحت التوزيعات النقدية بين 8 و35 فلساً للسهم، إلى جانب منح أسهم مجانية بنسبة 5% في عدد من البنوك، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين مكافأة المساهمين وتعزيز القاعدة الرأسمالية لدعم التوسع المستقبلي.
وعلى صعيد الأداء التشغيلي، استفادت البنوك من نمو ملحوظ في محافظ القروض والودائع، مدعومة بزيادة الطلب على التمويل من الأفراد والشركات، إلى جانب تحسن نسبي في النشاط الاقتصادي المحلي. كما ساهمت بيئة الفائدة المرتفعة نسبياً في دعم هوامش الربحية، خاصة لدى البنوك التي تمتلك قاعدة ودائع منخفضة التكلفة.
كما برزت بنوك متوسطة وصغيرة بأداء لافت، حيث سجل بنك الكويت الدولي نمواً قوياً في أرباحه بنسبة بلغت نحو 30%، في حين حققت بنوك أخرى نمواً متبايناً يعكس تنوع هيكل القطاع وقدرته على توليد فرص نمو متعددة.
ويؤكد هذا الأداء القوي أن القطاع المصرفي الكويتي لا يزال يمثل الركيزة الأساسية للسوق المالي، والمحرك الرئيسي لثقة المستثمرين، سواء على المستوى المحلي أو الأجنبي. ومع استمرار الزخم التشغيلي، وتحسن جودة الأصول، وارتفاع مستويات كفاية رأس المال، تبدو البنوك الكويتية في موقع قوي يؤهلها لمواصلة تحقيق نتائج إيجابية خلال الفترة المقبلة، وتعزيز دورها في دعم الاقتصاد الوطني. طالع……………… ص4