2.03 مليار دينار تراجعاً في القيمة السوقية للبورصة
كشف التقرير الإقتصادي لجريدة «عالم الاقتصاد» عن بورصة الكويت، عن تسجيل البورصة لأداء سلبي خلال شهر يناير 2026، لتفتتح العام الجديد على تراجع ملحوظ، بعد المكاسب القوية التي حققتها خلال عام 2025، متأثرة بزيادة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعمليات جني أرباح طبيعية، إلى جانب ضعف نسبي في السيولة وترقب المستثمرين لإفصاحات الشركات والبنوك المدرجة عن نتائجها المالية السنوية وسياسات توزيع الأرباح.
وقال التقرير: شهدت السوق تراجعاً خلال ثلاثة أسابيع من الشهر، مقابل أسبوع واحد فقط تمكنت فيه المؤشرات من تسجيل نمو محدود، في إشارة واضحة إلى عودة الحذر إلى تعاملات المستثمرين، وتراجع شهية المخاطرة مع بداية العام.
يناير.. خسائر جماعية للمؤشرات
وعن أوضاع المؤشرات اكد التقرير أن التراجع خيم على أداء المؤشرات الرئيسية لبورصة الكويت خلال شهر يناير، حيث هبط مؤشر السوق الأول بنسبة 3.94 % أو ما يعادل 374.37 نقطة، ليصل إلى مستوى 9123.94 نقطة في ختام تعاملات الشهر.
كما تراجع مؤشر السوق العام بنحو 3.84 %، مسجلاً خسائر بلغت 342.02 نقطة، ليغلق عند مستوى 8565.58 نقطة مقارنة بإقفاله في نهاية عام 2025، فيما انخفض مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 3.36 %، فاقداً 279.28 نقطة ليصل إلى 8023.11 نقطة، وتراجع مؤشر «الرئيسي 50» بنسبة 1.90 % أو 165.46 نقطة، ليغلق عند مستوى 8523.34 نقطة.
وإلى جانب ذلك، انخفضت القيمة السوقية للأسهم المدرجة بنسبة 3.82%، بما يعادل 2.03 مليار دينار، لتبلغ 51.16 مليار دينار في ختام تعاملات يناير، مقارنة بنحو 53.19 مليار دينار في نهاية ديسمبر 2025.
تراجع السيولة والتداولات
وعلى مستوى التداولات الشهرية، أظهرت البيانات تراجعاً واضحاً في النشاط، حيث انخفضت الكميات المتداولة بنسبة 27.55% لتصل إلى 5.05 مليارات سهم، كما تراجعت السيولة بنسبة 21.39 % لتبلغ 1.47 مليار دينار، في حين انخفض عدد الصفقات المنفذة بنسبة 23.06 % ليسجل 354.92 ألف صفقة خلال الشهر.
قطاعياً، شهد شهر يناير تراجع أداء 11 قطاعاً، في مقدمتها قطاع السلع الاستهلاكية الذي سجل أكبر خسائر شهرية بنحو 18.24 %، في حين خالف قطاعا الطاقة والاتصالات الاتجاه العام للسوق، محققين نمواً بنسبة 4.15 % و1.67 % على التوالي.
جني أرباح وضغوط سياسية
يعكس أداء بورصة الكويت خلال يناير دخول السوق في مرحلة تصحيح بعد الصعود القوي الذي سجلته خلال عام 2025، حيث دفعت عمليات جني الأرباح، خصوصاً على الأسهم القيادية، إلى زيادة الضغوط البيعية، بالتزامن مع حالة ترقب واسعة لنتائج الشركات وخطط توزيع الأرباح.
وتزامن ذلك مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، لاسيما بعد تهديدات رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بشن هجمات على إيران، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين، في وقت يُعد فيه السوق الكويتي من أكثر أسواق المنطقة تأثراً بالتطورات الجيوسياسية مقارنة بنظرائه الخليجيين.
الاداء الإسبوعي.. تراجع
سجلت بورصة الكويت خلال الأسبوع الأخير من شهر يناير تراجعاً حاداً في أداء المؤشرات الرئيسية، حيث انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 3.44% أو 325.42 نقطة، كما تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 3.38 % بخسائر بلغت 299.23 نقطة.
وانخفض مؤشرا السوق الرئيسي و«الرئيسي 50» بنسبة 3.06 % لكل منهما، بما يعادل 252.92 نقطة و269.36 نقطة على التوالي، كما تراجعت القيمة السوقية للبورصة خلال الأسبوع بنسبة 3.35 %، بخسائر بلغت نحو 1.77 مليار دينار.
تحسن السيولة
في المقابل، أظهرت التداولات الأسبوعية تحسناً نسبياً، حيث ارتفعت الكميات المتداولة بنسبة 4.28 % لتصل إلى 1.21 مليار سهم، وزادت السيولة بنسبة 21.63 % لتبلغ 398.51 مليون دينار، كما ارتفع عدد الصفقات بنسبة 29.24 % مسجلاً 99.22 ألف صفقة.
وشهد الأسبوع تراجع أداء 12 قطاعاً، تصدرها قطاع السلع الاستهلاكيــة بخسـائـر بلغـت 16.18 %، فيما ارتفع قطاع الرعاية الصحية وحيداً بنسبة 0.13 %.
واستحوذ قطاع الخدمات المالية على الحصة الأكبر من الكميات المتداولة بنسبة 37.63%، في حين حاز قطاع البنوك على النصيب الأكبر من السيولة بقيمة 187.66 مليون دينار، تمثل 47.09% من إجمالي التداولات.
وعلى مستوى الأسهم، تصدر سهم «أولى تكافل» قائمة التراجعات بنسبة 22.57 %، في المقابل قاد سهم «المعدات» الارتفاعات بنسبة 12.39 %، بينما تصدر سهم «بيتك» نشاط التداولات من حيث الكميات والسيولة.
إعادة تموضع للمحافظ
تعكس الزيادة في السيولة الأسبوعية، رغم التراجعات السعرية، عمليات إعادة تموضع للمحافظ الاستثمارية، وانتقال السيولة بين القطاعات، في ظل تركيز واضح على الأسهم ذات الأساسيات القوية، مقابل تخفيف المراكز على بعض الأسهم القيادية.