2025 … عام الانفتاح التنموي وتكريس الإصلاح المؤسسي في الكويت
شهد عام 2025 حراكا حكوميا مكثفا تجسدت ملامحه في إصدار مجلس الوزراء أكثر من مئة قرار يرمي إلى معالجة القضايا الوطنية وتأسيس مرحلة جديدة من الإصلاحات الجذرية والهيكلية والتحول الاقتصادي المستدام وتعزيز الانفتاح التنموي إلى جانب توسيع قاعدة الشراكات الاستراتيجية للبلاد.
وفرض المحور التشريعي نفسه كركيزة أساسية ضمن أولويات الأجندة الحكومية على مدار العام عبر اعتماد حزمة نوعية من مشاريع المراسيم بقوانين والتي شكلت قوة دفع تنموية متعددة الأبعاد وألقت بظلالها الإيجابية على المشهدين الاقتصادي والاجتماعي بما يتماشى مع مستهدفات الرؤية الوطنية المستدامة.
وشملت الإصلاحات القانونية تعديلات واسعة على قوانين الجزاء والإجراءات والمحاكمات الجزائية والمرافعات المدنية والتجارية والرسوم القضائية علاوة على تعديل قانون الخبرة وأحكام قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) وقانوني التوثيق والمعاملات الالكترونية.
واحتضنت التعديلات التشريعية مجموعة من القوانين ذات الصبغة الاقتصادية منها مرسوم بشأن التمويل والسيولة وتعديل قانون الإفلاس إضافة إلى مرسوم بقانون بتنظيم العمل بقطاع التجارة الرقمية والذي يؤسس لإطار قانوني متكامل ينظم قطاع التجارة الرقمية ويحقق التوازن بين الحرية الاقتصادية والضبط التنظيمي.
كما تضمنت قاعدة القرارات التشريعية قوانين اجتماعية وإنسانية منها تعديل بعض أحكام قانون المساعدات العامة وتعديل قانون حقوق الطفل إضافة إلى إصدار قانون حماية المفقودين.
وفي ملف مكافحة الجرائم وافق مجلس الوزراء على تشريعات حيوية شملت قوانين مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية ومكافحة الجرائم الدولية والتعاون القضائي الدولي في المسائل الجزائية.
كما عمد مجلس الوزراء إلى مواكبة التطورات العالمية في العديد من القطاعات الحيوية من خلال خطوات هيكلية وقوانين جديدة تشمل قانون الطيران المدني الذي يعتبر أحد المتطلبات الأساسية لمنظمة الطيران المدني الدولي والمحدد الرئيسي لتراخيص المطارات ومرافق خدمات الملاحة الجوية علاوة على قانون إلغاء الهيئة العامة للطرق والنقل البري ونقل مسؤولية تنفيذ مشاريع السكك الحديدية إلى وزارة الأشغال العامة.
وفي المحور التنموي والاقتصادي اعتمد مجلس الوزراء الترشح المقدم من الحكومة الصينية بناء على مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين للتعاون في مشروع ميناء مبارك الكبير والمضي قدما لإتمام التعاقد المباشر مع الشركة لتنفيذ وإدارة وتشغيل المشروع بكافة مراحله.
كما أقر المجلس خطة التنمية السنوية 2025 – 2026 وتشتمل على 9 برامج و134 مشروعا إضافة إلى 36 سياسة مستهدفة و38 متطلبا تشريعيا.
ووافق المجلس على مشروع الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2025 – 2026 متضمنة 90 مشروعا جديدا على مستوى الوزارات والهيئات الملحقة إضافة إلى إقرار مشروعات مراسيم بقوانين بربط ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات الملحة والمؤسسات المستقلة للسنة المالية 2025 – 2026 والحسابات الختامية للسنة المالية 2024 – 2025.
وفي مسار مواز للإصلاحات الداخلية عززت الكويت ثقلها الدبلوماسي خارجيا بإبرام عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال عام 2025 في خطوة تعكس طموحا متناميا لتوسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وترسيخ الانفتاح الدولي كركيزة أساسية لدعم خطط التنمية الوطنية ورؤية الكويت 2035.