53.1 مليار دينار التسهيلات الائتمانية للبنوك الكويتية
- بنهاية الربع الثالث في 2025
- أداء قياسي للبنوك الخليجية بنهاية الربع الثالث على مستوى القروض والودائع
أشار تقرير اقتصادي متخصص أن التسهيلات الائتمانية القائمة في الكويت نمواً مستمراً لتصل إلى 53.1 مليار دينار بنهاية الربع الثالث من العام 2025، على الرغم من أن النمو الفصلي بلغ أدنى مستوياته في ثلاثة أرباع عند 1.3 في المائة.
وأوضح التقرير الصادر عن شركة كامكو انفست حول القروض والتسهيلات الائتمانية أن الارتفاع مدفوعاً بنمو واسع النطاق في أنشطة الإقراض لمعظم القطاعات، قابله تراجع هامشي في الإقراض لقطاعي التجارة والزراعة. ومن بين القطاعات الرئيسية، ارتفع الإقراض للقطاع العقاري بنسبة 2.6 في المائة على أساس ربع سنوي، بينما زادت القروض الشخصية وقروض الأقساط بنسبة 1.6 في المائة و1.7 في المائة، على التوالي.
وواصلت البنوك المدرجة في الدول الخليجية تحقيق أداءً قوياً في الربع الثالث من العام 2025، مدفوعة باستمرار نمو محفظة القروض بوتيرة ثابتة، مما ساهم في وصول نسبة القروض إلى الودائع إلى مستوى قياسي. واتسع نطاق نمو الائتمان ليشمل معظم القطاعات وفي مختلف دول المنطقة، بدعم قوي من المشروعات قيد التنفيذ.
وكشفت تلك النسبة عن تباين واضح بين الدول المختلفة، إذ سجلت البنوك السعودية أعلى نسبة قروض إلى الودائع خلال هذا الربع، تلتها البنوك القطرية، في حين جاءت النسب لدى البنوك الإماراتية والبحرينية أدنى من نسبة 70 في المائة. ويعكس ارتفاع هذه النسبة في السعودية تحديات السيولة التي يواجهها القطاع المصرفي، كما يشير إلى توقعات بارتفاع احتياجات التمويل الخارجي في المدى القريب، إلى جانب الإصدارات التي تمت خلال العام عبر السندات والصكوك.
وأشار التقرير إلى أن أنشطة الإقراض سجلت نمواً بنسبة 3.7 في المائة، والتي تعد من أعلى معدلات النمو المسجلة على مدار أكثر من أربعة أعوام، لتصل القيمة الصافية للقروض إلى 2.31 تريليون دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام 2025. ويعكس هذا النمو متانة أداء القطاعات غير النفطية في المنطقة، مع بقاء نمو التصنيع غير النفطي فوق المستويات المسجلة في الاقتصادات الرئيسية. كما أظهرت القيمة الاجمالية للقروض نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة خلال هذا الربع لتصل الى 2.41 تريليون دولار أمريكي.
وعلى صعيد الأداء التشغيلي، سجلت الإيرادات الاجمالية لقطاع البنوك مستوى قياسي جديد خلال هذا الربع، لتصل إلى 36.8 مليار دولار أمريكي، بعد تحقيق نمواً على أساس ربع سنوي بنسبة 3.3 في المائة، وهو الأعلى خلال ثلاثة أرباع. وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع واسع النطاق في إيرادات البنوك في مختلف دول المنطقة. وجاءت البنوك المدرجة في قطر والبحرين في الصدارة خلال هذا الربع، مسجلة نمواً قوياً في الإيرادات على أساس ربع سنوي بنسبة 5.9 في المائة و5.0 في المائة، على التوالي مقارنة بالربع الثاني من العام 2025.
ويشمل هذا التقرير تحليل البيانات المالية التي تم الإعلان عنها من قبل 56 بنكاً مدرجاً في البورصات الخليجية عن فترة الربع الثالث من العام 2025. ويتضمن هذا التقرير تجميع البيانات المصرفية الفردية على مستوى كل دولة منفردة. وتتضمن أبرز الملاحظات الرئيسية بناء على تحليل أحدث البيانات المالية على أساس ربع سنوي لقطاع البنوك الخليجية النقاط التالية:
● وبعد فترة من التكهنات التي سادت منذ أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بشأن إمكانية تنفيذ الخفض الثالث لأسعار الفائدة هذا العام، قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي أخيراً بخفض سعر الفائدة للمرة الثالثة الأسبوع الماضي. وكانت هذه التكهنات قد بدأت نتيجة لنبرة التشديد التي ظهرت لدى بعض المسؤولين عقب الخفض الثاني، إضافة إلى المخاوف المرتبطة بأوضاع سوق العمل. وعلى الرغم من تذبذب تقديرات الإجماع حيال الخفض الثالث، إلا إنها تجاوزت في نهاية المطاف نسبة 80 في المائة خلال الأسبوعين الماضيين، مع تسعير الأسواق المالية لهذا التوجه في حركة التداول الأخيرة.
● وجاء الخفض على الرغم من ترسخ التضخم عند مستويات مرتفعة في الولايات المتحدة، مما يعكس بصفة رئيسية المخاوف المتعلقة بسوق العمل. وأشار تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى بقاء التضخم فوق مستوى 4 في المائة عالمياً ودون 3 في المائة بقليل في دول مجموعة السبع، الأمر الذي دفع العديد من البنوك المركزية إلى التوقف مؤقتاً عن خفض سعر الفائدة. كما أدى الغموض المحيط بتأثير الرسوم الجمركية إلى الحد من فاعلية إجراءات الخفض، إذ تتجه الشركات إلى التريث في تنفيذ استثمارات جديدة بانتظار وضوح السياسات الحكومية، مما ينعكس سلباً على سوق العمل.
● وكشفت أحدث بيانات التضخم في الولايات المتحدة عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين السنوي إلى 3.0 في المائة للاثني عشر شهراً المنتهية في سبتمبر 2025، مقابل 2.9 في المائة في أغسطس 2025، مع توقع صدور التحديث التالي لبيانات نوفمبر 2025 في منتصف ديسمبر. كما بلغ التضخم الأساسي 3.0 في المائة، في حين ارتفعت الأسعار الأساسية على أساس شهري بنسبة 0.2 في المائة، وهي وتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة، نتيجة تباطؤ مؤشر تكاليف المأوى. وسجل مؤشر الطاقة زيادة سنوية بلغت نسبتها 1.5 في المائة خلال شهر سبتمبر 2025. أما على صعيد توقعات التضخم المستقبلية، فقد أشارت نتائج المسح الشهري لتوقعات المستهلكين الصادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إلى بقاء توقعات التضخم للعام المقبل عند مستوى مرتفع نسبياً بلغ 3.2 في المائة.
التسهيلات الائتمانية
وأظهرت بيانات التسهيلات الائتمانية القائمة الصادرة عن البنوك المركزية في الدول الخليجية تسجيل ارتفاعاً على أساس ربع سنوي بمعدلات مستقرة بنسبة 3.0 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 2.08 تريليون دولار أمريكي مقابل 2.02 تريليون دولار أمريكي بنهاية الربع الثاني من العام. كما سجلت الزيادة السنوية مستوى قوي بنسبة 9.9 في المائة في الربع الثالث من العام 2025. وعلى مستوى كل دولة على حدة، سجلت الإمارات أقوى معدل نمو على أساس ربع سنوي بنسبة 5.3 في المائة، تلتها السعودية بنمو بلغت نسبته 2.4 في المائة. وسجلت بقية الدول الخليجية أيضاً نمواً خلال هذا الربع بنسب تتراوح بين 1.2 في المائة و2.2 في المائة.
وأظهرت بيانات مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أن نمو التسهيلات الائتمانية القائمة في السعودية بلغ أدنى مستوياته المسجلة في سبع فترات ربع سنوية عند 2.4 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025، بقيمة بلغت 3.3 تريليون ريال سعودي، وذلك مقارنة بنمو بلغت نسبته 2.7 في المائة في الربع السابق. وعلى أساس سنوي، ظل النمو قوياً عند 14.3 في المائة، لتكون السعودية الدولة الوحيدة على مستوى الدول الخليجية التي سجلت نمواً بمعدل ثنائي الرقم في التسهيلات الائتمانية القائمة منذ العام 2023. ومن بين أبرز القطاعات، سجل قطاع التمويل والتأمين أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي بنسبة 10.3 في المائة، وتبعه قطاع المرافق العامة بنمو بلغت نسبته 5.6 في المائة خلال هذا الربع. كما حققت قروض قطاع التصنيع نمواً ملحوظاً بنسبة 3.1 في المائة، فيما ارتفعت القروض المقدمة للأفراد بنسبة 1.9 في المائة. كذلك شهدت قروض البناء والتشييد نمواً جيداً بنسبة 2.1 في المائة. في المقابل، تراجعت قروض الأنشطة العقارية بنسبة 1.6 في المائة خلال هذا الربع. وسجلت قروض الرهون العقارية نمواً هامشياً بلغت نسبتها 0.6 في المائة، بعد أن قابل نمو القروض العقارية للأفراد بنسبة 2.0 في المائة انخفاض بنسبة 4.2 في المائة في القروض العقارية المقدمة للشركات.
أما على المستوى القطاعي، أظهرت بيانات الإقراض في الإمارات نمواً واسع النطاق شمل معظم القطاعات، باستثناء قروض الأعمال التجارية للأفراد التي تراجعت بنسبة 3.1 في المائة. وسجلت قروض الزراعة والمرافق العامة والقطاع الحكومي نمواً بمعدلات ثنائية الرقم في الربع الثالث من العام 2025. ومن بين القطاعات البارزة من حيث حجم القروض، ارتفعت التسهيلات الائتمانية للقروض الشخصية (لأغراض استهلاكية) بنسبة 4.3 في المائة، في حين زادت قروض البناء والعقار، ثاني أكبر شريحة بين القطاعات، بنسبة 3.1 في المائة. كما شهدت قروض المؤسسات المالية نمواً قوياً بلغت نسبته 8.1 في المائة. وأشار تقرير استبيان التوجهات الائتمانية للربع الثاني من العام 2025، الصادر عن مصرف الإمارات المركزي إلى أن الأوضاع الاقتصادية المواتية، وارتفاع دخل الأسر، والبيئة الاستثمارية الداعمة، وزيادة الإنفاق الحكومي، شكلت عوامل أساسية لاستمرار قوة النشاط الائتماني. وعلى صعيد الأعمال، ارتفع الطلب على القروض عبر معظم القطاعات، خاصة في قطاع الإنشاءات، بينما سجل قطاع التعدين واستغلال المحاجر تراجعاً. أما على صعيد الإقراض الشخصي، فقد سجلت بطاقات الائتمان، وقروض الإسكان (لأغراض السكن والاستثمار)، والقروض الشخصية (الأخرى) أعلى معدلات نمو الطلب خلال هذا الربع.
من جهة أخرى، شهدت التسهيلات الائتمانية المصرفية في قطر نمواً خلال الربع الثالث من العام 2025 بنسبة 2.2 في المائة، بعد نمو شبه مستقر بلغت نسبته 0.2 في المائة في الربع السابق. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بارتفاع الإقراض لمعظم قطاعات الاقتصاد. كما تعافى الإقراض للقطاع العام خلال هذا الربع مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة، بعد تراجعه بنسبة 2.8 في المائة في الربع السابق، في حين سجلت بقية القطاعات نمواً هامشياً في الإقراض.
وسجلت التسهيلات الائتمانية القائمة في الكويت نمواً مستمراً لتصل إلى 53.1 مليار دينار كويتي بنهاية الربع الثالث من العام 2025، على الرغم من أن النمو الفصلي بلغ أدنى مستوياته في ثلاثة أرباع عند 1.3 في المائة. إلا أنه على الرغم من ذلك، جاء الارتفاع مدفوعاً بنمو واسع النطاق في أنشطة الإقراض لمعظم القطاعات، قابله تراجع هامشي في الإقراض لقطاعي التجارة والزراعة. ومن بين القطاعات الرئيسية، ارتفع الإقراض للقطاع العقاري بنسبة 2.6 في المائة على أساس ربع سنوي، بينما زادت القروض الشخصية وقروض الأقساط بنسبة 1.6 في المائة و1.7 في المائة، على التوالي.
أما في البحرين، شهدت التسهيلات الائتمانية القائمة نمواً بنسبة 2.2 في المائة في الربع الثالث من العام 2025، لتصل إلى 12.8 مليار دينار بحريني، بعد تسجيلها لتراجع بنسبة 1.0 في المائة في الربع الثاني من العام 2025. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بصفة رئيسية بزيادة بنسبة 41.2 في المائة في الإقراض ضمن فئة القطاع الحكومي العام ليصل إلى 1.4 مليار دينار بحريني بنهاية الربع، إضافة إلى ارتفاع هامشي بنسبة 0.3 في المائة في التسهيلات الشخصية لتصل قيمتها الإجمالية إلى 6.2 مليار دينار بحريني. وقد قابل هذه الزيادات تراجع بنسبة 3.1 في المائة في القروض الممنوحة لقطاع الأعمال، لتصل إلى 5.2 مليار دينار بحريني بنهاية الربع الثالث من العام 2025.
وفي عمان، سجلت التسهيلات الائتمانية القائمة ارتفاعاً بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025، والتي تعد الأدنى في ثلاث فترات ربع سنوية، لتصل إلى 27.1 مليار ريال عماني. وجاء النمو مدفوعاً بزيادة لإقراض للحكومة بنسبة 18.1 في المائة ليصل إلى 798.6 مليون ريال عماني، تلتها زيادة بنسبة 3.2 في المائة في القروض المخصصة للنفقات العامة إلى 4.4 مليار ريال عماني، ونمو هامشي بنسبة 0.3 في المائة في القروض المقدمة للقطاع الخاص لتصل إلى 21.5 مليار ريال عماني. وقد قابل هذه الزيادات تراجع بنسبة 3.8 في المائة في القروض الممنوحة لغير المقيمين، لتصل إلى 408.9 مليون ريال عماني بنهاية الربع.
تسارع وتيرة نمو الإقراض في الربع الثالث من العام 2025
واصلت أنشطة الإقراض لدى البنوك الخليجية المدرجة نموها المتواصل خلال الربع الثالث من العام 2025، مدعومة بالزيادات المسجلة في جميع أسواق المنطقة. وبلغ إجمالي القروض على مستوى الدول الخليجية مستوى قياسياً جديداً عند 2.41 تريليون دولار أمريكي، مسجلاً ثاني أعلى معدل نمو فصلي في سبعة عشر فترة ربع سنوية بنسبة 3.6 في المائة (ما يعادل 83.6 مليار دولار أمريكي)، مقارنة بنمو بلغت نسبته 3.3 في المائة في الربع السابق. كما ظل النمو السنوي ثابتاً في نطاق ثنائي الرقم عند 13.5 في المائة. وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات مرة أخرى أعلى معدل نمو على أساس سنوي في القروض الإجمالية على مستوى الدول الخليجية خلال الربع الثالث من العام 2025، بدعم من قوة أنشطة الإقراض عبر معظم القطاعات. وبلغ معدل النمو الإجمالي لقروض البنوك الإماراتية 6.2 في المائة (41.9 مليار دولار أمريكي) ليصل إلى 714.4 مليار دولار أمريكي بنهاية هذا الربع.
وسجلت البنوك القطرية ثاني أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي في أنشطة الإقراض بقيمة بلغت 13.2 مليار دولار أمريكي أو بنسبة 3.1 في المائة، ليصل إجمالي القروض إلى 441.5 مليار دولار أمريكي، تلتها البنوك المدرجة في الكويت والسعودية بتسجيلها نمواً بمعدلات أقل نسبياً بنسبة 2.5 في المائة (+6.6 مليار دولار أمريكي) و2.4 في المائة (20.0 مليار دولار أمريكي)، على التوالي.
أما البنوك المدرجة في بورصتي عمان والبحرين، فقد شهدت نمواً أقل بواقع 1.8 في المائة و1.0 في المائة على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام 2025. وعلى صعيد طبيعة أنشطة البنوك، سجلت البنوك التقليدية في الدول الخليجية نمواً قوياً في أنشطة الإقراض خلال هذا الربع، إذ ارتفعت القيمة الإجمالية للقروض بنسبة 3.9 في المائة لتبلغ 1.7 تريليون دولار أمريكي، في حين بلغ نمو الإقراض لدى البنوك الإسلامية 2.8 في المائة ليصل إجمالي قروضها القائمة إلى 726.7 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع.
وارتفعت ودائع العملاء لدى البنوك المدرجة في الدول الخليجية إلى مستوى قياسي جديد بنهاية الربع الثالث من العام 2025 لتصل إلى 2.80 تريليون دولار امريكي، على الرغم من تباطؤ وتيرة النمو على أساس ربع سنوي إلى 2.1 في المائة، والذي يعد أدنى مستوى يتم تسجيله على مدار ثلاث فترات ربع سنوية. ويعزى هذا التباطؤ بصفة رئيسية إلى تراجع ودائع العملاء لدى البنوك السعودية. وأظهرت البيانات المتاحة للبنوك في السعودية والإمارات وعمان اتجاهاً عاماً يتمثل في انخفاض الودائع تحت الطلب، مقابل ارتفاع ودائع الادخار والودائع الأخرى. أما الودائع المرتبطة بالمؤسسات المالية فقد سجلت أداءً متبايناً، إذ تراجعت في السعودية وعمان، في حين شهدت نمواً في الإمارات.
وتراجعت ودائع العملاء لدى البنوك المدرجة في السعودية لأول مرة خلال خمس فترات ربع سنوية بنسبة 1.0 في المائة، لتصل إلى 850.3 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام 2025. وجاء هذا الانخفاض بصفة رئيسية نتيجة تراجع الودائع تحت الطلب وودائع المؤسسات المالية، ما أثر سلباً على النمو الجيد الذي سجلته ودائع الادخار والودائع الأخرى. في المقابل، سجلت ودائع العملاء في بقية الدول الخليجية نمواً خلال الربع الثالث من العام 2025. إذ حققت البنوك المدرجة في الإمارات أقوى معدل نمو للودائع، لتصل إلى 981.9 مليار دولار أمريكي، وهو الأعلى على مستوى الدول الخليجية، بعد نمو بلغت نسبته 4.4 في المائة على أساس ربع سنوي. وجاءت البنوك المدرجة في قطر في المرتبة التالية بنمو بنسبة 2.4 في المائة على أساس ربع سنوي، ليصل إجمالي ودائع العملاء إلى 453.5 مليار دولار أمريكي، تلتها البنوك الكويتية بنمو قدره 3.8 في المائة وصولاً إلى 347.5 مليار دولار أمريكي. أما ودائع العملاء في البنوك المدرجة في البحرين وعمان فقد سجلت نمواً هامشياً خلال هذا الربع.
وصول نسبة القروض إلى الودائع إلى مستوى قياسي في الربع الثالث من العام 2025
ظلت نسبة القروض الصافية إلى الودائع على مستوى قطاع البنوك الخليجية مرتفعة فوق مستوى 80 في المائة بنهاية الربع الثالث من العام 2025، مسجلة مستوى قياسي جديد بلغ 82.8 في المائة. وارتفعت النسبة على أساس ربع سنوي وسنوي بما يزيد عن 100 نقطة أساس خلال هذا الربع. وحافظت النسبة على بقائها فوق مستوى 80 في المائة خلال الست فترات ربع سنوية الماضية، ما يعكس ارتفاع كفاءة توظيف الأصول وتحسن الهوامش لتعويض الضغوط الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة. وعلى مستوى كل دول على حدة، سجلت البنوك السعودية أعلى نسبة قروض إلى الودائع عند 97.6 في المائة خلال هذا الربع، بزيادة قدرها 330 نقطة أساس مقارنة بالربع السابق، وجاء هذا الارتفاع نتيجة مزيج من العوامل التي تضمنت زيادة صافي القروض وتراجع ودائع العملاء.
وتلتها البنوك القطرية بنسبة 91.0 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025، ارتفاعاً من 90.3 في المائة في الربع الثاني من العام. كما سجلت البنوك العمانية نمواً بواقع 70 نقطة أساس لتصل النسبة لديها إلى 89.3 في المائة، لتحتل بذلك المرتبة الثالثة كأعلى نسبة على مستوى الدول الخليجية. أما البنوك المدرجة في الإمارات، فقد سجلت زيادة في نسبة القروض إلى الودائع للربع الثاني على التوالي خلال الربع الثالث من العام 2025 بعد تراجعها في الربع الأول من العام. وبلغت النسبة المجمعة لقطاع البنوك الإماراتي 69.4 في المائة، وهي من أعلى المستويات تاريخياً بالنسبة للإمارات، لكنها الأدنى بين الدول الخليجية.
وصول صافي إيرادات الفوائد إلى مستوى قياسي جديد في الربع الثالث من العام 2025
سجل صافي إيرادات الفوائد للبنوك المدرجة في الدول الخليجية نمواً ملحوظاً في الربع الثالث من العام 2025 بنسبة 3.6 في المائة، مقارنة بنمو هامشي بلغت نسبته 0.7 في المائة في الربع السابق. ونتيجة لذلك، ارتفع صافي إيرادات الفوائد إلى مستوى قياسي جديد بلغ 23.8 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث من العام مقابل 22.9 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني من العام 2025. وجاء النمو على أساس ربع سنوي مدفوعاً بزيادة إجمالي القروض خلال الربع، وهي الزيادة التي عوضت ارتفاع تكلفة التمويل في بعض الأسواق وخفض أسعار الفائدة الذي بدأ منذ العام الماضي.
وعلى مستوى كل دولة على حدة، ظل الاتجاه إيجابياً إلى حد كبير، إذ سجلت البنوك في خمس دول خليجية نمو صافي إيرادات الفوائد، بينما شهدت البنوك العمانية تراجعاً هامشياً. وجاءت أكبر زيادة في الكويت بنمو ربع سنوي بلغت نسبته 8.4 في المائة ليصل صافي إيرادات الفوائد إلى 2.7 مليار دولار أمريكي. وحلت قطر في المرتبة التالية بنمو قدره 5.6 في المائة ليصل إلى 3.7 مليار دولار أمريكي، تلتها البنوك في الإمارات والبحرين بنمو بلغت نسبته 5.1 في المائة و4.8 في المائة، على التوالي. وسجلت البنوك المدرجة في الإمارات أعلى صافي إيرادات فوائد على مستوى الدول الخليجية خلال هذا الربع عند 8.0 مليار دولار أمريكي، وهو مستوى يقترب من صافي إيرادات الفوائد للبنوك المدرجة في السعودية، والتي سجلت ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.1 في المائة فقط خلال هذا الربع.
ويعكس هذا الربع أيضاً أثر خفض أسعار الفائدة بواقع 125 نقطة أساس من قبل معظم البنوك المركزية في الدول الخليجية بنهاية الفترة (بما يتسق مع تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي) باستثناء بنك الكويت المركزي الذي خفض سعر الخصم بمقدار 50 نقطة أساس منذ سبتمبر 2024. كما ظهر تأثير تراجع أسعار الفائدة على عوائد الإقراض، إذ بلغ العائد على الائتمان 4.05 في المائة لقطاع البنوك الخليجية بنهاية الربع الثالث من العام 2025، مقابل 4.10 في المائة بنهاية الربع الثاني من العام 2025 وبنسبة 4.22 في المائة بنهاية الربع الثالث من العام 2024.
وسجل قطاع البنوك الخليجية نمواً ملحوظاً في الإيرادات للربع الثاني على التوالي خلال الربع الثالث من العام 2025. وبلغ معدل النمو أعلى مستوياته في ثلاث فترات ربع سنوية عند 3.6 في المائة، لتصل الإيرادات الإجمالية للبنوك إلى 36.8 مليار دولار أمريكي. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بنمو الإيرادات في كافة الدول الخليجية. وسجلت البنوك القطرية أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي للإيرادات بنسبة 5.9 في المائة لتصل إلى 5.3 مليار دولار أمريكي في الربع الثالث من العام 2025. وجاءت البنوك المدرجة في البحرين في المرتبة الثانية بنمو بلغت نسبته 5.0 في المائة لتصل إلى مليار دولار أمريكي، تلتها البنوك المدرجة في الإمارات بنمو 3.4 في المائة لتبلغ إيراداتها 13.7 مليار دولار أمريكي، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله على مستوى الدول الخليجية. أما إيرادات البنوك المدرجة في الكويت والسعودية فقد سجلت نمواً بنسبة 3.3 في المائة و2.1 في المائة، على التوالي.
وسجلت إيرادات غير الفوائد نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال هذا الربع، ليصل إلى مستوى قياسي جديد بلغ 13.0 مليار دولار أمريكي، على الرغم من تباطؤ النمو على أساس ربع سنوي مقارنة بنسبة 7.5 في المائة في الربع السابق. وكان هذا الارتفاع واسع النطاق، إذ سجلت خمسة من ستة أسواق خليجية نمواً على أساس ربع سنوي في إيرادات غير الفوائد. وسجلت البنوك المدرجة في قطر مرة أخرى أعلى معدل نمو على أساس ربع سنوي في إيرادات غير الفوائد بنسبة 6.5 في المائة لتصل إلى 1.6 مليار دولار أمريكي، تلتها البنوك المدرجة في السعودية بنمو بلغت نسبته 6.4 في المائة ليصل إلى 4.1 مليار دولار أمريكي. كما سجلت البنوك في البحرين وعمان نمواً جيداً ضمن نطاق متوسط، في حين حققت البنوك المدرجة في الإمارات نمواً بنسبة 1.3 في المائة لتصل إيرادات غير الفوائد إلى 5.7 مليار دولار أمريكي، وهو الأعلى على مستوى الدول الخليجية. وفي المقابل، شهدت إيرادات غير الفوائد للبنوك المدرجة في الكويت تراجعاً بنسبة 9.0 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025، ما أثر جزئياً على معدل النمو الإجمالي.
وارتفعت مخصصات الخسائر التي احتجزتها البنوك الخليجية مرة أخرى في الربع الثالث من العام 2025، بعد أن كانت قد بلغت أدنى مستوياتها في ثلاث فترات ربع سنوية خلال الربع الأول من العام.
وارتفعت مخصصات خسائر القروض بنسبة 10.3 في المائة خلال الربع لتصل إلى 2.6 مليار دولار أمريكي، مقابل 2.4 مليار دولار أمريكي في الربع الثاني من العام 2025. وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة مخصصات البنوك المدرجة في الكويت والإمارات والبحرين وعمان، وهي زيادات فاقت الانخفاضات المسجلة في بقية الأسواق الخليجية. وبلغت مخصصات خسائر البنوك الكويتية 282.7 مليون دولار أمريكي خلال هذا الربع، مقارنة بتحرير مخصصات قدرها 44.0 مليون دولار أمريكي في الربع السابق، نتيجة قيام عدة بنوك كبرى بتحرير مخصصات خلال الربع الثاني من العام 2025. أما زيادة المخصصات في بقية الأسواق فكانت بمعدلات هامشية. في المقابل، شهدت مخصصات خسائر البنوك المدرجة في السعودية وقطر تراجعاً خلال الربع، ما حد جزئياً من النمو الإجمالي. وانخفضت مخصصات خسائر البنوك السعودية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 503.5 مليون دولار أمريكي، والذي يعد أدنى مستوى يتم تسجيله في أربع فترات ربع سنوية، مقابل 504.7 مليون دولار أمريكي في الربع الثاني من العام. كما تراجعت مخصصات البنوك القطرية بنسبة 15.6 في المائة لتصل إلى 814.1 مليون دولار أمريكي.
وعلى الرغم من ارتفاع المخصصات على أساس ربع سنوي، إلا أن معدل تكلفة المخاطر (نسبة مخصصات الاثني عشر شهراً إلى متوسط القروض) تراجع على مستوى قطاع البنوك الخليجية هامشياً خلال هذا الربع ليصل إلى 0.45 في المائة مقابل 0.46 في المائة في الربع الثاني من العام 2025. ويعكس هذا المستوى المنخفض مقارنة بالمتوسطات التاريخية وجود بعض التعافي، وتحسن المؤشرات الاقتصادية، هذا إلى جانب استقرار جودة الأصول. وسجلت البنوك القطرية أعلى نسبة تكلفة مخاطر عند 0.85 في المائة خلال الربع الثالث من العام 2025 مقابل 0.83 في المائة في الربع الثاني من العام، مما يعكس ارتفاع المخصصات خلال الاثني عشر شهراً الماضية، على الرغم من التراجع المسجل في الربع الثالث من العام. وتبعتها البنوك البحرينية بنسبة 0.6 في المائة، ثم البنوك العمانية بنسبة 0.53 في المائة. وكانت النسبة الأدنى لدى البنوك الكويتية والسعودية عند 0.26 في المائة، في حين سجلت البنوك الإماراتية معدل تكلفة مخاطر أعلى نسبياً عند 0.49 في المائة.
وواصل صافي هامش الفائدة تراجعه خلال الربع الثالث من العام 2025، مع إعادة تسعير جزء أكبر من القروض وفقاً لأسعار الفائدة المنخفضة عقب التخفيضات التي تم الإعلان عنها في النصف الثاني من العام الماضي. وبلغ صافي هامش الفائدة على مستوى الدول الخليجية نسبة 3.01 في المائة بنهاية الربع الثالث من العام، منخفضاً هامشياً من نسبة 3.05 في المائة بنهاية الربع الثاني من العام 2025. وجاء التراجع واسع النطاق في خمس من ست دول خليجية، في حين سجلت البنوك البحرينية زيادة هامشية ليصل صافي هامش الفائدة إلى نسبة 3.35 في المائة بنهاية الربع الثالث. أما بقية الأسواق الخليجية، فقد واصلت تسجيل انخفاض في صافي هامش الفائدة خلال هذه الفترة.
واحتلت البنوك البحرينية المرتبة الأولى على مستوى الدول الخليجية من حيث صافي هامش الفائدة، والذي بلغ نسبة 3.35 في المائة في الربع الثالث من العام 2025 مقابل نسبة 3.25 في المائة في الربع الثاني. وجاءت البنوك المدرجة في الإمارات في المرتبة التالية بصافي هامش فائدة بلغ نسبة 3.19 في المائة خلال الربع الثالث مقابل نسبة 3.26 في المائة في الربع الثاني من العام 2025. وتعكس الهوامش الأعلى مقارنة بنظيراتها في الدول الخليجية الاخرى تمتع هذه البنوك بسيولة وفيرة مدعومة بالودائع تحت الطلب وودائع الادخار. كما ساهمت تركيبة المحافظ الائتمانية في الإمارات في تحقيق هامش أعلى نسبياً، إذ شكلت القروض الشخصية نحو ربع إجمالي التسهيلات الائتمانية المصرفية في الدولة.
وظل العائد على حقوق المساهمين لقطاع البنوك الخليجية مستقراً على أساس ربع سنوي في الربع الثالث من العام 2025، وبمستوى أقل هامشياً من أحد أعلى المعدلات التي تم تسجيلها في الربع الرابع من العام 2024. وبلغ العائد على حقوق المساهمين نسبة 13.6 في المائة في الربع الثالث من العام 2025، وهو مستوى مماثل تقريباً لما سجل في الربع الثالث من العام 2024. ويعكس هذا الاستقرار تراجع العائد في أربع من أصل ست أسواق خليجية، وهو تراجع قابله الارتفاع الذي سجلته البنوك المدرجة في الإمارات. وارتفعت حقوق المساهمين إلى 484.8 مليار دولار أمريكي بنهاية الربع الثالث من العام 2025، محققة نمواً بنسبة 3.3 في المائة مقارنة بالربع الثاني من العام 2025.
وعلى مستوى كل دولة على حدة، واصلت البنوك المدرجة في الإمارات تصدرها بأعلى عائد على حقوق المساهمين في المنطقة عند نسبة 16.6 في المائة بنهاية الربع الثالث من العام 2025، مقابل 16.4 في المائة في الربع السابق. وجاءت البنوك المدرجة في السعودية في المرتبة التالية بعائد بنسبة 13.0 في المائة، محافظاً على مستواه المسجل في الربع الثاني من العام 2025. وتلتها البنوك القطرية بعائد بلغ نسبة 12.3 في المائة، مسجلة تراجعاً بواقع 30 نقطة أساس مقارنة بالربع السابق. أما البنوك الكويتية، فقد حافظت على مستويات مرتفعة من العائد على حقوق الملكية عند نسبة 10.6 في المائة، بما يتسق مع الربع السابق.